اصدرت احدى المحاكم الخاصة بالخرطوم نهاية الشهر الماضي حكما بتغريم شركة خاصة تعمل في مجال الانتاج الفني مبلغ 10 ملايين جنيه بعد النظر في دعوى مرفوعة ضدها من عائلة الفنان خضر بشير، اتهمتها فيها بالاعتداء على اغاني الفنان المذكور والقيام بتسجيلها وتسويقها دون اعطاء اذن من اسرة الفنان الراحل. وطبقا لمسئولي الادارة الخاصة بالمصنفات الادبية والفنية فإن القانون الجديد الذي تم اصداره مؤخرا يعطي الحق لاي فنان او افراد اسرته في حالة عدم وجوده بمنع ترديد اغانيه او تسجيلها الا باتفاق كما تم في يونيو الماضي اثناء الاحتفال بالعيد الثاني عشر للانقاذ الاعلان عن تشكيل محكمة جنائية خاصة تتبع للهيئة القضائية وتتولى النظر في القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلفين في حالة عجز الادارة المعنية عن ايجاد حل للاشكالات الناشئة بالتراضي، وتصل احكام المحكمة المعنية وصلاحياتها للحبس والسجن اكثر من شهرين والغرامة عشرات الملايين في حالة الفصل في قضايا الايداع. وشهدت الساحة الفنية خلال الاشهر الماضية نزاعات مماثلة بين الفنان عثمان حسين والفنانة سميرة دنيا ونزاعاً آخر بين الشاعر هاشم صديق والفنان ابو عركي البخيت، وتمت التسوية فيها بارغام عركي ودنيا بالغرامة حيث امرت ادارة المصنفات عبر المحكمة التلفزيون القومي بدفع مبلغ مليون جنيه للشاعر هاشم صديق الذي اعترض على ابو عركي البخيت من الاستمرار في اداء احدى قصائده . ويقول مدير ادارة الرقابة بالمصنفات بأن القوانين المحددة في هذا الشأن تفصل بوضوح احقية الادارة في الرقابة على الاشرطة الفنية المسجلة والتأكد من اجازتها واجازة الفنانين والشعراء ويملك المجلس الحق في مصادرة اي شريط يتم تمريره للاستديوهات والاسواق دون اختيار او فحص كما ان شركات الاعلان مطالبة ان توضح مضامين الاشرطة في حالة البومات الغناء بتحديد اسم الاغنية والشاعر والفنان. ويقول ان من حق الورشة الخاصة بأي فنان طبقا للقانون احتكار اغانيه الخاصة ان كانت ملكاً له على مدى 50 عاما كاملة وخلال هذه الفترة يمكنها ان تقاضي اي طرف يقوم بالاعتداء على اعمال الفنان. كما يحدد القانون الزام كل شاعر وفنان يتفقان على تسجيل اغنية، ما لتذاع او تطبع في الاشرطة ان يتم ذلك عبر التعاقد المباشر بحيث يتم تحديد الفترة، ان كانت شهرا او عاما او الى الابد. ومن الطرائف ما يحدده القانون اعطاء الشاعر الحق في ان يتفق مع الفنان في اداء اغنية ما لفترة قد تقبل التجديد من عدمه كما بامكانه التظلم اذا استمر الفنان وزاد على الفترة دون رضاه اما ابناء الفنانين فبامكانهم اداء اغاني آبائهم دون محاذير برضاء شعراء الاغاني وظهر على هذه الشاكله فنانون بالوراثة لخضر بشير واحمد المصطفى الفنانين المخضرمين الراحلين وغيرهما الا ان الخطر الاكبر يأتي من الفنانين الصغار الذين تفرضهم الظروف لارتفاع تكاليف الفنانين الكبار مما يجعل اصحاب (العدادات) قليلي التكلفة متوسطي الاداء اكبر مهدد لسحب البساط من كبار الفنانين خاصة وان مرور 50 عاما على كل اغنية تكفي بجعلها اغنية تراث ومن حق الجمع اداؤها.