اكد علماء في وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) ان احتمالات اصطدام نيزك بالارض في العام 2019 ضئيلة جدا «ولا موجب حتى للاهتمام بهذا الامر». واكد رئيس البرنامج الخاص بالاجسام القريبة من الارض التابع لمختبر الدفع (جي بي ال) دون يومانس في اطار مقابلة معه عبر موقع الناسا على الانترنت، ان «الخطر ضئيل اذ الاحتمال (ارتطام النيزك بالارض) لا يتعدى الواحد على 250 الفا هذا قليل جدا». وكان الباحث يشير الى نيزك اطلق عليه اسم «2002 ان تي ـ 7» وقد رصده مركز المراقبة الفضائية الاميركي الذي اقيم في ولاية نيومكسيكو. ووفقا لحسابات علماء الفضاء الاميركيين فان النيزك الذي يتراوح قطره بين كيلومترين واربعة كيلومترات، سيمر على اقرب مسافة من الارض في الاول من فبراير 2019، مع احتمال وجود خطر نظري لا يتعدى واحدا على 60 الفا بأن يرتطم ويتحطم على الكوكب. ثم اجرى علماء الفضاء في المؤسسة التكنولوجية في مساتشوسيتس (ام آي تي) حسابات خفضت هذا الرقم الى واحد على 250 الفا. واعتبر يومانس وزملاؤه في مختبر الدفع (جي بي ال) في باسادينا بكاليفورنيا ان لا داعي للقلق «لاننا لم نرصد (النيزك) 2002 ان تي ـ 7 الا منذ وقت قليل جدا، 17 يوما فقط»، موضحا ان فترة مراقبة قصيرة الى هذا الحد تفتقر للدقة والوضوح. ورأى من جهته جون جيورجيني من القسم الخاص بالنظام الشمسي في مختبر جي.بي.ال. ان «لا داعي للعمل على امر لا نملك سوى اسبوعين من المعطيات بشأنه والتي تفيد عن ارتطام محتمل بعد فترة طويلة من الزمن». واضاف ان «اجراء حسابات اضافية ستخفض ايضا الكثير من احتمالات حدوثه كما ان الارض ستستثنى بالتأكيد من منطقة سقوطه». وفي رأي جيورجيني فان الحسابات الاولية عن مواقع نيزك غير مؤكدة تماما اذ «اننا نعمل على احتمالات وليس على اجوبة قاطعة لان الحسابات تنطوي على اخطاء» كما قال مضيفا ان نتيجة الحسابات ستقود الى «احتمال اصطدام محدود» وهذا «لا يعتبر تنبؤا بحدوث ارتطام». ويسود الاعتقاد عموما بأن النيازك هي من الفضلات الناجمة عن تكون النظام الشمسي، وهي تدور حول الشمس لكن مساراتها غير ثابتة ويمكن ان تتأثر بالجاذبية لدى مرورها بالقرب من احد الكواكب. وكان النيزك «2002 ام ان» الذي قدر طوله بـ 120 مترا مر في 14 يونيو على مسافة 120 الف كيلومتر من الارض، وهي مسافة صغيرة جدا بالقياس الكوني. وكان ارتطامه كفيلا بمحو مدينة عن الارض. وكانت تلك المسافة الاقرب التي يصلها نيزك باستثناء صخرة «1994 اكس ام 1»، بطول عشرة امتار، التي اقتربت حتى 105 الاف كيلومتر من الارض في 9 ديسمبر 1994. ـ ا ف ب