افاق العالم على ارتفاع حرارة العالم في قمة الارض التي عقدت في ريو دي جانيرو عام 1992 لكن بعد ذلك بعشر سنوات سقط ما يعتبره البعض اكبر خطر بيئي يواجه الارض من جدول اعمال مؤتمر المتابعة. وستتركز قمة زعماء العالم التي ستعقد في جنوب افريقيا الشهر المقبل على الفقر وليس التلوث اذ يرى بعض المدافعين عن البيئة ان الفقراء هم الذي سيعانون اولا اذا لم يكبح تغير المناخ. وفي ريو قبل عقد اتخذ الزعماء قرارا تاريخيا بمحاولة وقف ارتفاع معدلات انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تحتجز الحرارة في الغلاف الجوي وشكلوا اطار معاهدة تغيير المناخ التابعة للامم المتحدة. وقال علماء الامم المتحدة ان تراكم ثاني اكسيد الكربون في الجو منذ بدء الثورة الصناعية يحتجز الحرارة في الجو. وتوقعوا اضطرابات مناخية كبيرة اذا لم تخفض الانبعاثات. وبعد ذلك بخمس سنوات ومع استمرار زيادة الانبعاثات عززت الدول المعاهدة باتفاقية كيوتو التي شملت اهدافا ملزمة بشأن خفض الانبعاثات في الدول الصناعية. لكن لم يبدأ العمل بالاتفاق بعد كما هددت الولايات المتحدة مستقبله بانسحابها منه العام الماضي. وقال بوب برادلي من جماعة شبكة العمل المناخي «اذا نظرت الى السجلات منذ اجتماع ريو نجد ان تغير المناخ هو اكبر فشل... الدول التزمت بتحقيق استقرار مستوى الانبعاثات لكنها لم تفعل ذلك». وقد يمكن ان تنجو اتفاقية كيوتو رغم انسحاب اكبر منتج للغازات لكن ليس قبل تصديق روسيا عليها وتأمين العدد المطلوب من الدول المتقدمة ليبدأ العمل بها. وليس من المتوقع ان يتحقق ذلك قبل بضعة اشهر اخرى. ومع خيبة امل مؤيدي كيوتو من عدم التنفيذ قبل القمة فانهم يلقون اللوم على النفوذ الاميركي في ان مسألة تغيير المناخ لا تكاد تذكر ضمن جدول الاعمال. وقال اليكس دي رو عضو البرلمان الاوروبي «ابلغني مسئولون من ادارة حماية البيئة الاميركية ان الادارة الاميركية تفضل شطب مسألة تغيير المناخ تماما من جدول اعمال قمة جوهانسبرغ وان تركز بدلا من ذلك على المياه». ـ رويترز