أكدت دراسة أميركية حديثة اجريت على 16068 سيدة من سن الخمسين الى سن الخامسة والسبعين زيادة ارتفاع مخاطر سرطان الثدي لدى النساء اللواتي يعالجن بالهرمونات البديلة لمقاومة مشاكل سن اليأس. ويشكل العلاج بالهرمونات البديلة نوعا من المخاطرة والمجازفة، فاذا كانت توصف للتخفيف من حدة الاضطرابات المرافقة لسن اليأس والتي تعكر صفو حياة المرأة فانها في الوقت نفسه قد تعرضها في بعض الحالات للاصابة بسرطان الثدي، وأمراض القلب والشرايين والامراض الصدرية وحوادث القلب والدماغ. وقد اجريت هذه الدراسة الكبيرة تحت اطار: صحة المرأة ـ ونشرت تقاريرها في مجلة جمعية الطب الأميركية مؤخرا، وذلك بعد ملاحظة الارتفاع المتزايد لحالات الاصابة بسرطان الثدي التي تتعرض لها السيدات، ولا سيما تلك اللواتي يتناولن الهرمونات البديلة. فجاءت النتائج المنتظرة مثيرة للرأي العام الطبي: فقد اشارت الوكالة الفرنسية لسلامة المواد الطبية في تقريرها قائلة: «تشكل مخاطر التعرض لحوادث القلب والشرايين لدى المرأة السليمة من السنة الاولى لاستعمالها العلاج البديل معطى جديدا آخر ولا سيما بعدما كانت نسبة ارتفاع مخاطر الاصابة بسرطان الثدي تترأس قائمة الامراض التي تحدث من جراء تناول العقاقير الهرمونية البديلة!». وتأكد هذا، اثناء الدراسة اجراء اختبار على أزيد من 100000 امرأة متطوعة من مختلف مناطق اوروبا، وبعد اجراء القرعة انقسمتا الى مجموعتين: المجموعة الاولى تناولت عقار الهرمون البديل بكمية منتظمة، بينما اكتفت المجموعة الثانية بتناول العقار خاليا من الهرمون فجاءت النتائج كالتالي: 29% من السيدات تعرضن لمخاطر الاصابة بامراض القلب والشرايين و26% منهن لهن قابلية الاصابة بأمراض القلب والدماغ الى 41% في حين تضاءلت الاصابة بأمراض السرطان في العديد من الاصابات، فقد وصلت النسبة الى اقل من 37% لأمراض سرطان القولون واقل ايضا من 17% لسرطان الرحم، واقل من 34% من التعرض للكسور المفصلية. وحاليا، تخضع 30% من الفرنسيات للعلاج الهرموني البديل اثناء سن اليأس كما اشار جيرارد بيارد مدير الوحدة 491 في باريس للتخفيف من حدة التعرق الشديد وهشاشة العظام وجفاف البشرة.. بينما دراسة معمقة اخرى نشرت تقريرها في 15 من اغسطس 2001 اكدت بأن افضل وقت لبدء استعمال الهرمون البديل للوقاية من هشاشة العظام التي تتعرض لها السيدات بكثرة «لا سيما في مفاصل الحوض» تكون في سن الخامسة والسبعين بدلا من سن الخمسين. وعلى اثر هذا نشرت الوكالة الفرنسية لسلامة المواد الطبية تقريرا بتاريخ 15 من هذا الشهر تحت عنوان «في انتظار تقييم عميق» قدمت على اثره توصيتين: يوصف العلاج بالهرمون البديل بعد سلسلة من الاختبارات السريرية والبيولوجية المدققة، ووفق شروط الاستعمال المرخص لها ليتمكن الطبيب من معاينة الحالة من كل جوانبها، وردءا للوقوع في موانع الاستعمال. ويقول باحثون أميركيون ان الامهات اللاتي يصبن بالحمى اثناء الحمل قد يكون باستطاعتهن درء تشوه اجنتهن عن طريق تعاطي الفيتامينات. وقد لاحظ هؤلاء الباحثون ان الحوامل اللاتي يصبن بمرض تصاحبه الحمى قد يتعرضن لخطر ولادة طفل بتشوهات كبرى في القلب. الا ان الحل حسب ما يقول الدكتور لورنزو بوتو من مركز تشوهات الولادة في الولايات المتحدة الاميركية يكمن في تعاطي الامهات فيتامينات في الاشهر التي تسبق الاخصاب وكذلك خلال الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل. وقد وجد الدكتور بوتو وفريقه انه بالرغم من ان الفيتامينات لا تمنع الاصابة بالحمى فان بمقدورها الحد من بعض التشوهات التي قد تصيب الجنين في بداية تكوينه، مثل التشوهات التي تصيب القلب والحبل الشوكي والفم والامعاء. وشمل البحث الفي حالة حمل وولادة وتضمن دراسة اجنة طبيعيين وغير طبيعيين، لكنه استثنى الأجنة الذين تعرضوا لتشوهات خلقية وراثية. ويقول الدكتور بوتو وهو طبيب اطفال انه اذا كانت مجموعة الفيتامينات التي تتناولها المرأة تتضمن حامض الفوليك فان من شأن ذلك ان يقلل خطر اصابة الجنين بتشوه الحبل الشوكي بمعدل النصف. ويضيف مسترسلا ان الدراسة التي قام بها برفقة فريقه الطبي ونشرتها «مجلة الأوبئة» توصلت الى ان خطر تعرض الجنين للتشوهات بسبب الحمى يقتصر تقريبا على الأمهات اللاتي لم يتعاطين الفيتامينات خلال الاشهر الثلاثة الأولى من الحمل، بينما تتعرض الأم التي دأبت على تناول الفيتامينات لخطر ضئيل او قد لا تواجه أي خطر بتاتا. وحث النساء على تعاطي مجموعة الفيتامينات بما فيها حامض الفوليك في الاشهر الحاسمة قبل الحمل وأثناء اشهره الاولى بمعدل يومي لابعاد خطر التشوهات، والذي يتواجد في المصادر الطبيعية للغذاء مثل السبانخ، البروكلي، الخضروات والحوامض. ومن المقرر ان يجري الفريق العلمي ذاته ابحاثا اخرى حول منافع الفيتامينات وتأثيرها الايجابي على سلامة الصحة البدنية والعقلية للانسان. لكن الدكتور دوريس كامبل وهي باحثة في علم الولادة وامراض النساء تقول انها ستلتزم الحذر في وصف الفيتامينات للحوامل في بريطانيا حتى تتعزز نتائج هذه الدراسة ببحث آخر يشمل عددا اكبر من النساء. واشارت الى ان الاطباء في بريطانيا لا يصفون للحوامل مجموعة الفيتامينات ما عدا حامض الفوليك. وقالت انها لا تعلم بوجود أي دليل على تأثير مجموعة الفيتامينات في هذا المجال، وان من الضروري «التأكد قبل وصف اي شيء لايزال قيد البحث». واضافت الدكتورة كامبل انه «لا انصح بتعاطي الفيتامينات ما دامت معظم النساء يحذرن من تناول الادوية اثناء الحمل». ام يوسف