في كثير من الأحيان تقف الأم عاجزة عن تفسير حالة ما ألمت بطفلها الصغير، خصوصا اذا كانت تجربتها مع الامومة حديثة العهد، والطفل الصغير كما هو معروف تنتابه العديد من الاضطرابات ، التي تنجم عن تقلبات الطقس من جهة او من مشاكل التغذية او غير ذلك من الاضطرابات التي قد تجعل الطفل الصغير يبكي كثيرا او يرفض تناول الطعام، وهذا مما يثير حيرة الأم كثيرا، ويدفعها الى طلب المعونة من هو قريب منها، او طلب الطبيب. وبالطبع ينبغي على كل أم ان تكون ملمة بالحالات الحرجة وغيرها التي تستدعي تدخل الطبيب حفاظا على صحة طفلها، ومن بين هذه الحالات: ارتفاع الحرارة: ان اي ارتفاع في حرارة الجسم فوق 37.5 درجة مئوية ودون ان تستجيب لخافضات الحرارة لكمادات الجسم الباردة يستدعي طلب الطبيب، لان ارتفاع الحرارة قد يشكل خطرا على صحة الطفل، ومن المهم جدا في مثل هذه الحالات مراقبة حرارة الطفل باستخدام ميزان حرارة مع تسجيل المعطيات على ورقة خاصة والاوقات التي تم بها قياس الحرارة، والادوية التي اعطيت للطفل. ومن الارشادات التي تنصح الأم باتباعها: نزع الثياب عن الطفل، وعدم تغطيته، على غير الاعتقاد السائد والخاطيء الذي يقضي بتغطية الطفل خصوصا اذا كانت تنتابه المرعدات الحرارية الناجمة عن ارتفاع الحرارة. والهدف من نزع الثياب والاغطية السماح بحرية انتشار الحرارة والتعرق ما يساعد على خفض الحرارة. ويمكن اعطاء الطفل السوائل كالماء وخافضات الحرارة المأمونة. وننصح الام بمسح كامل جسم الطفل وليس الرأس فقط بكمادات من الماء العادي وليس المثلج. وان لم تجد هذه المحاولات نفعا لابد حينئذ من استدعاء الطبيب. ان الاسهال الحاد والمتكرر والمترافق مع الاقياء يستدعي المزيد من الاهتمام وطلب الطبيب لأن ذلك يفقده الكثير من السوائل الشوارد الضرورية للجسم، ويفضل في مثل هذه الحالات اعطاء الطفل السوائل وخصوصا تلك المحاليل التي تحتوي على الشوارد ريثما يأتي الطبيب ويستكشف السبب ويعالج هذه المشكلة قبل ان يتعرض الطفل للتجفاف ومخاطره العديدة. يعتبر السعال مصدر ازعاج للطفل اذا ما تكرر كثيرا، والسعال هو عرض قد يشير لوجود مشكلة في الجهاز التنفسي وبدلا من اعطاء الطفل الادوية الملطفة للسعال لابد من استشارة الطبيب لمعرفة السبب الذي ادى للسعال، فإذا كان الأمر عرضيا يطمئن المرء، اما اذا كان السعال عرضا مميزا لالتهاب في الرئة او لاصابة تحسسية كالربو او غيره، فحينئذ لابد من ان يتخذ العلاج شكلا مختلفا. وعادة السعال الذي ينجم عن امراض رئوية وتحسسية يرافقه الصرير والاصوات المميزة اثناء التنفس وصعوبة التنفس. ضعف الشهية في حالات عديدة قد يصاب الطفل بضعف الشهية وقد يرفض الطعام نهائيا مثل هذه الحالات ينبغي عدم تجاهلها والدخول في صراع مرير مع الطفل لارغامه على الطعام، او تناول الحليب اذا كان رضيعا، فاستشارة الطبيب تساعد على استقصاء السبب وتحديد المرض وعلاجه بالشكل الامثل. وبشكل عام يمكن القول ان استشارة الطبيب وان كان الامر عاديا افضل بكثير من الصبر او تجاهل مشكلة ما، فالطبيب يمكنه ان يقدم العون الطبي للطفل، والارشادات للأم التي تساعدها على رعاية طفلها لكثير من الوعي والاهتمام من اجل ضمان صحته وسلامته وتطوره بشكل سليم.