يتكون الجلد من ثلاث طبقات، تعرف الخارجية منها بالبشرة وهي التي تظهر لنا، اما الطبقة الوسطى فهي تعرف بالأدمة، والطبقة الداخلية تعرف بالأدمة العميقة، وللجلد، وظائف عديدة اهمها انه يشكل الدرع الذي يقي الجسم من العوامل الخارجية البيئية والمرضية وغيرها. اضافة الى ذلك فهو لاحتوائه على الغدد العرقية يلعب دورا مهما في المحافظة على درجة حرارة الجسم ضمن الحدود الطبيعية. ويخزن الجلد كميات من الاملاح والدهون وغير ذلك من المواد، يزود اعضاء الجسم بالدم حين الحاجة، كما في حالة الصدمة والتغيرات الفجائية. والجلد بشكل عام يزن حوالي خمس وزن الجسم. البشرة والشمس تحتوي الطبقة الخارجية من الجلد اي البشرة على الخلايا التالية: الخلايا الكيراتينية التي تتكون من الكيراتين. الخلايا الميلانية التي تنتج صباغ الميلانين.خلايا لينغرهانس التي تلعب دورا في تنظيم دورة الخلايا الجلدية، إذ من المعروف بأن الخلايا الجلدية تتكاثر بشكل مستمر حيث تدفع الخلايا الجديدة باتجاه الاعلى لتحل محل الخلايا الكيراتينية التي تموت وتزول. ومن المعروف بأن لون البشرة يختلف من شخص لآخر تبعا للعمر والجنس والبيئة.وبالرغم من ان اشعة الشمس تعتبر ضرورية للجسم الا ان التعرض المديد وفي الأوقات التي تكون فيها اشعة الشمس عمودية على الارض يضر بالجسم، ويؤدي ذلك لاصابته بالحروق الشمسية من جهة وسرطان الجلد من جهة ثانية. وبهذا الصدد تشير الدراسات الى ان سرطان الجلد يقتل العديد من الاشخاص لجعلهم بالشروط الاساسية للاستفادة من اشعة الشمس وخصوصا في مثل هذه الايام حيث يقضي هؤلاء أوقاتا طويلة على الشواطيء من اجل اكتسابهم اللون البرونزي الذي يستهويهم، وقد يدفعون حياتهم ضريبة لهذا اللون.والانتقال عبر الدم الى العظام والاعضاء الاخرى في الجسم. وعادة تظهر الميلانوما في القسم العلوي من الظهر لدى الرجال والنساء، وفي الساقين عند النساء، وهي يمكن ان تظهر في اي مكان من الجسم، واكثر حدوثا لدى اصحاب البشرة البيضاء او الفاتحة اللون. تظهر الاصابة بلون بني او اسود او بلون مركب من اللونين السابقين، بشكل بقعة مسطحة غير منتظمة ودون حواف، واذا ما تغير حجمها او شكلها او اذا ما اصبحت البقعة نازفة فإن ذلك يشير الى ان هذه الآفة هي سرطانية المنشأ ومن المهم جدا استقصاؤها دون اي تأخير. التشخيص يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري بعد الاستماع للقصة المرضية المفصلة، ومن ثم اذا ما شك بوجود آفة سرطانية في الجلد فإنه يلجأ الى اخذ خزعة لاجراء الفحص النسيجي لمعرفة طبيعة هذه الآفة فيما اذا كانت سرطانية، وأي نوع من الخلايا السرطانية، والخلايا التي بلغتها الاصابة. وبعد ذلك يلجأ الطبيب الى فحص العقد اللمفاوية للتأكد من سلامتها او من انتشار الاصابة اليها، وقد يلجأ الطبيب الى وسائل وفحوص اخرى لتقييم حالة المريض الصحية كالفحص بالاشعة وفحص الجهاز العصبي والهضمي وغير ذلك. ومن المعروف بأن التشخيص المبكر يجنب المريض المخاطر ويجعل من العلاج امرا ممكنا قبل حدوث اية انتقالات الى الجواز او الى الاعضاء البعيدة. ولهذا فإن على اي انسان ان يراقب بكثب اية تغيرات على جلده، وخصوصا البقع الموجودة اساسا كالشامة والتصبغات الجلدية الاخرى. فإذا ما تغير حجمها او شكلها او اصبحت نازة او غير ذلك عليه استشارة الطبيب مباشرة. وتجدر الاشارة الى ان عوامل الخطر التالية تزيد من نسبة الاصابة بالميلانوما او غير ذلك من الاورام السرطانية الجلدية: التعرض المديد للاشعة فوق البنفسجية الضارة بالجسم خصوصا اذا ما تكرر هذا الأمر، اذ تشير الدراسات الى ان التعرض لمثل هذه الاشعة لأكثر من عشرين دقيقة في اليوم يؤهب للاصابة بسرطان الجلد. الاصابة بحروق شمس متكررة. اصحاب العيون الزرق والبشرة البيضاء والشعر الاشقر. وجود اورام سرطانية اخرى. وجود اكثر من 50 شامة او تصبغات جلدية في انحاء الجسم. وبالطبع يتم العلاج بعد التأكد من التشخيص القائم اساسا على الدليل، والعلاج قد يكون جراحيا او شعاعيا او دوائيا. اما الوقاية فهي من الجانب الاساسي الذي ينبغي ان نوليه المزيد من الاهتمام. ويتمثل بتجنب التعرض المديد والمتكرر لأشعة الشمس وخصوصا في منتصف النهار مع ضرورة استعمال الزيوت الواقية من الاشعة الضارة. وتجنب استعمال اي دواء دون استشارة الطبيب ومراقبة اي تغيير في الجلد ومراجعة الطبيب للتأكد من هذه التغييرات ومعالجتها قبل تطورها، اذ ان سرطان الجلد من الأورام السرطانية الخطيرة التي تهدد صحة وحياة المريض ولهذا رغم اهمية الشمس ورغم ان الشاطيء برماله الذهبية يغري الكثيرين لقضاء اوقات ممتعة الا ان ذلك ينبغي الا يجعلنا نهمل صحتنا فالشاطيء يمكننا ان نقضي عليه اوقاتا جميلة لكن بعد اتباع الارشادات التي تقينا من اخطر الامراض. د. بسام علي درويش