الكتابة عن الحياة الزوجية ليست بالأمر الجديد، فقد كتب ولا يزال يكتب عنها، نظرا لحساسية تلك العلاقة السامية التي تربط بين الرجل والمرأة، ونظرا لما تتمتع به الحياة الزوجية من اهمية قصوى في مجتمعاتنا الشرقية، ولكننا اليوم بصدد الكتابة عن غرائب وعجائب في الزواج ربما لم تخطر ببال أحد، حيث قمنا بتصفح عدد من المواقع ذات العلاقة في الانترنت لنخرج اليكم بهذه المحصلة التي امتزجت فيها الضحكة بالواقعية، ولرغبتنا في التجديد المستمر نعرضها عليكم اليوم بكافة طرائفها ودراساتها البحثية الجادة، فلعلنا نستفيد منها ونفيد غيرنا في ذات الوقت، حيث انه من البديهي ان تكون النفس البشرية بحاجة ملحة الى نوع من الترفيه والاستراحة، من بعض المسئوليات والمنغصات التي تواجهها، لعلنا نسهم في رسم ابتسامة على الشفاه، وان هذه لدعوة الى الأزواج ولغير المتزوجين ايضا في ان يسيروا معنا الى عوالم متعددة ليعودوا محملين بالترفيه والتسلية وقبلهما الفائدة. اولى محطاتنا هي العاصمة الالمانية، حيث انشيء اول ملجأ بألمانيا لايواء الرجال الذين يتعرضون للتعذيب والضرب المبرح على ايدي شريكات حياتهم، وقد قال المرشد الاجتماعي بيتر في تصريحات للصحفيين انه يبدو ولأول وهلة لكثير من الناس وكأن الامر في هذا المشروع غير المعتاد يدور حول مجرد مفهوم نظري او غير واقعي بعيدا عن الحقيقة، مشيرا الى ان اعدادا كبيرة من الرجال يتعرضون باستمرار لاضطهاد وتعذيب لا يطاق من قبل زوجاتهم، مبينا ان ظاهرة اضطهاد الرجال في المجتمع اصبحت ظاهرة تتنامى باطراد، وان هذا المأوى الذي تم تمويله من جمعيات اجتماعية وخيرية ومنظمات انسانية غير حكومية والذي يتسع في مرحلة عمله الاولى لثمانية رجال، يضمن لضحايا الزوجات الرعاية النفسية والاجتماعية واعادة التأهيل الاجتماعي بعد الخبرات السلبية التي حلت بهم على ايدي زوجاتهم، فبعض الرجال غالبا ما يوصفون في بيوتهم الزوجية بأنهم خنوعون وطيعون لارادة زوجاتهم ويقومون على الانسلاخ من علاقاتهم الزوجية. مضيفا انه تعرف الى مثل هؤلاء الرجال من خلال وظيفته وممارسته لعمله، فهم يتعرضون لضرب مبرح من زوجاتهم بدءا بصفع الوجه ومرورا بشهر الأدوات الحادة في وجوههم ثم توجيه الركلات الى مواضع مختلفة من اجسامهم، وقد بين المرشد الاجتماعي ان معظم المضطهدين من الرجال يكونون غالبا من الذين فقدوا والديهم في مرحلة مبكرة من عمرهم او من الايتام او من هؤلاء الذين نموا وهم محرومون لسبب ما من رعاية الآباء مما يدفعهم الى الاقتران بنساء قاسيات الطباع والسلوك، موضحا انه لا تتواخى في برلين ارقام او بيانات موثقة حول عدد الرجال الذين يعزبون من قبل زوجاتهم ولكن وزارة الأسرة الألمانية الآن بصدد اعداد دراسة حول فئة الرجال الذين يقعون ضحية زوجاتهم، ومن جانبها تقول وزارة الاسرة ان ظاهرة تعذيب الرجال في ألمانيا من قبل زوجاتهم تعتبر ظاهرة هامشية وليست منتشرة وانما تركز اهتمامها في الدرجة الاولى على ظاهرة تعذيب النساء وضربهن من قبل ازواجهن، كما اوضحت انه يوجد في برلين سبعة ملاجيء لايواء ورعاية النساء المضطهدات اللواتي يعانين عنف اوزاجهن، فوضع النساء اللواتي يعذبن من رجالهن يعتبر اسوأ بكثير من وضع الرجال الذين يضربون من نسائهن، اذ ان الرجال يقدرون على مفارقة نسائهن بسهولة وبعيدا عن الالتزامات الاسرية في حين تلتزم الزوجات اللواتي يتركن بين الزوجية بمسئولية تربية الاطفال ورعايتهم في كافة المجالات مما يجعل وضعهن امرا صعبا ان لم يكن معقدا. غرائب وعجائب ذكر مكتب الاحصاء النمساوي ان عدد حالات الزواج المسجلة في البلاد عام 2000 يقل عن نظيره لعام 1999 غير انه شهد غرائب عجيبة في الزيجات، حيث انه شهد زواج سيدة عمرها 92 عاما في حين بلغ عمر اكبر عريس 94 عاما، كما انه شهد ايضا زواج امرأة للمرة العاشرة في الوقت الذي تزوج فيه رجل للمرة الثامنة، وكان عمر أصغر ام 13 عاما، وعمر أصغر أب متزوج 16 عام، ومن بين الزيجات الغريبة في ذلك العام ايضا زواج رجل من سيدة تصغره بـ 54 عاما وزواج سيدة من رجل يصغرها بـ 49 عاما، وتصادف ان كانت تواريخ ميلاد ستة ازواج دخلوا عش الزوجية في اوقات مختلفة من العام ذاته متشابهة، وقال مكتب الاحصاء النمساوي انه في 32 حالة انجبت سيدة ثلاثة توائم فيما انجبت امرأة طفلها الثاني عشر. وعلى غرار ما ذكر فإن المرء قد يتصور انه مع تقدم الزوجين في السن فإن العلاقة بينهما تصبح عاطفية بحتة تقتضيها العشرة الطويلة والتعود بغض النظر عن اي متطلبات اخرى ولكن دراسة اميركية كشفت ان الازواج الاكبر سنا يصبحون اكثر عاطفية وأحيانا يذرفون الدمع عند الحديث عن علاقاتهم، بينما تتهرب زوجاتهم عادة من هذا الحديث، حيث ان الرجال الذين تناولتهم الدراسة كانوا أرهف حسا وأكثر أدبا ويرغبون في الحديث عن زواجهم مقارنة بزوجاتهم، وتقول «فران ديكسون» الاستاذة المساعدة في دراسات الاتصال والتي شاركت في اعداد الدراسة ان الرجال كانوا يشعرون بالاثارة حقا عند الحديث عن حكاياتهم الزوجية وكانوا يرغبون في الحديث عن مدى واسع من المشاعر السعيدة والحزينة على حد سواء، فقد التقت ديكسون وزميلتها كاندي واكثر مع 40 زوجا وزوجة من منطقة دنفر يبلغون من العمر 60 عاما أو اكثر وتزوجوا مرة واحدة وكان متوسط عمر الأزواج 42 عاما وكانت الزوجات يتولين رعاية الاطفال بينما يعول الازواج الاسرة، ووجدت الباحثتان ان الازواج يميلون الى الاتفاق مع زوجاتهم عند الحديث عن قصصهم وهم اكثر رغبة في مناقشة الموضوعات الصعبة مثل سوء استغلال المال او العلاقة الزوجية وكانوا يبدون الندم والحزن وكان بعض الأزواج يبكون، بينما كانت الزوجات يلتزمن الصمت. ومن المفارقات الغريبة في الحياة الزوجية تذكر انه قد تكلمنا سابقا عن ان الطريق الى قلب الرجل لا يمر بالضرورة عبر معدته، لكننا اليوم نذكر ما هو اغرب، فمعدة الرجل تتسبب احيانا باغلاق باب القلب نهائيا وتدمير الحياة الزوجية ايضا، فقد كشفت دراسة اميركية ان نوعية الطعام الذي تقدمه الزوجة مسئول عن ثلاثة من بين كل اربعة خلافات زوجية او ان نوعية الطعام وراء فشل ما بين 70 الى 75% من حالات الزواج في حين ارتفعت النسبة في احدى الدراسات الى 90% وتفسر الدكتورة ماريجين هانجر فورد استاذة التغذية في جامعة كولورادو ـ والتي عايشت الكثير من الخلافات العائلية عن كثب ذلك بقولها انه في معظم الحالات يشكو احد الزوجين من الشعور بالتعب المزمن والارهاق، وهو ما يمثل علامة تشير الى سوء التغذية او نقص السكر في الدم وهو ما يعتبر القاعدة الاساسية لكثير من الخلافات الزوجية وكذلك فإن زيادة السكر في الدم قد تؤدي الى تعكر المزاج ونشوء الخلافات الزوجية ولتحاشي هذه الخلافات القائمة على المعدة، ينصح الاطباء ونتيجة لدراسات مستفيضة بتناول الكثير من الخضروات والفواكه والمكسرات اذا ما توافرت اضافة الى الحبوب الكاملة مع الاقلال من اللحوم بقدر الامكان. للنساء فقط كيف تحافظ كل واحدة منا على عين زوجها، ليست محافظة صحية فقط، وانما محافظة على ألا ترى عيني الزوج الا الجميل وألا تقع الا على ما يسر ناظريه في بيته، انها محافظة على عيني زوجها وصيانتها من التلفت يمنة ويسرة للبحث عما يفقده في منزله وزوجته، فكثير من الزوجات يشتكين اهمال ازواجهن، وعدم رغبتهم في البقاء في المنزل، وفي المقابل هناك كثير من الأزواج عندما يذهب لزيارة احد اقاربه وأصدقائه يتمنى ما شاهد من جمال ونظافة وما تناوله من طعام، ان يكون ذلك في منزله وعند زوجته، والسبب طبعا واضح وهو تقصير المرأة في هذا الجانب فقد تكون الزوجة مطيعة لزوجها ومعينة له على الصلاة ولا شك ان هذا هو الأساس بل هو اول ما تطالب به الزوجة، ولكنها تكون من ناحية اخرى مقصرة في الاعتناء بمنزلها ونفسها، مما قد يسبب نفورا في نفس الزوج او على الاقل حسرة بداخله كلما رأى بما لا يسر عينه وقد يذهب للبحث عن زوجة اخرى تشبع هذه الحاجة عنده، وكثير من الزوجات تجعل من نفسها باقة زهور ومن منزلها حديقة غناء، ولكن في السنة الاولى من زواجها فقط، ثم تتلاشى هذه الاحلام، وينتهي معها كثير من الروابط الودية والمشاعر الجميلة، ومن هنا فإن التقرب الى الزوج يجب ان يتم بوسائل شتى تقوي العلاقة الزوجية والروابط العاطفية، فإذا دخل المنزل وجده نظيفا ورائحة العطر تفوح في أرجائه، ثم اذا ما وضع الطعام فيجب ان يتم ذلك بطريقة جميلة وشهية، وهكذا فإن باستطاعة كل زوجة ان تجعل من بيتها جنة، بلمسات بسيطة كباقة زهور تضعها في احدى زوايا المنزل اليوم، وبعد عدة اسابيع بطاقة كتبت فيها بعض المشاعر الطيبة تجاه الزوج يجدها معلقة على المرآة. وبعد ايام طبق من الحلوى من صنع يديك، ليس مطلوبا من الزوجة الكمال ولكن هذه بعض الاسرار الخفية البسيطة التي تستطيع من خلالها اية زوجة ان تحافظ على عيني زوجها بحيث تظلان متعلقة بها وحدها دون سواها. للرجال أيضا اكد بحث علمي حديث ان المرأة الجميلة سبب في اصابة بعض الرجال بأمراض الضغط والاجهاد الشديد وأسفرت نتائج الدراسة التي أجريت على 3 آلاف و509 من الرجال ممن تزوجوا نساءً جميلات انه كلما زاد جمال المرأة او الزوجة توفي الزوج وهو في سن صغيرة مشيرة الى ان النساء اللائي حصلن على 14 درجة من 20 درجة في اختبارات الجمال فأكثرهن اصبحن أرامل في بداية حياتهن بينما عاشت الزوجات ذات الملامح العادية مع أزواجهن اعمارا فاقت الثمانين والتسعين عاما، وكشفت الدراسة عن ان ثمانين بالمئة من أزواج الجميلات يتحملون شئون المنزل والأبناء لأن الزوجات الجميلات لا يعبأن بشئون الاسرة قدر اهتمامهن بشئونهن الشخصية من ملابس ومكياج وحياة اجتماعية وتعليقا على تلك الدراسة اوضح خبراء الصحة النفسية ان البعض قد يتصور ان السعادة الزوجية ترتبط ارتباطا وثيقا بالجمال وأن الجميلات وأزواجهن اسعد الازواج لكن الواقع يؤكد ان العكس هو الصحيح فالمظهر الجسماني يلعب دورا في جذب الاسرة لكن الجاذبية الجسمانية وحدها لا تكفي لتكوين حياة زوجية سعيدة او علاقات شخصية ناجحة بل يجب ان تتحلى بمميزات اخرى ترتبط بشخصيتها حتى لو كانت مواصفاتها الجمالية متواضعة فالمرأة الجميلة من الممكن ان تقلب الحياة الزوجية الى جحيم وقد ينفد صبر الزوج من مطالبها فيهرب منها الى خارج المنزل ويوصي الخبراء الشاب المقبل على الزواج بألا ينخدع بالفتاة فائقة الجمال بل يكفي ان تكون مقبولة الشكل متكاملة الشخصية بشوشة تتسم بالطيبة وان يوجد بينهما توافق نفسي وعقلي فهذه اركان السعادة الزوجية، كما ويؤكد الخبراء ان اجمل الجميلات هي المرأة الناضجة التي تنظر الى الحياة نظرة واقعية وتهتم بالآخرين وتواجه المشكلات والمتاعب بشجاعة وتسيطر على نفسها وتكون لها طموحات وبذلك يمكن الاعتماد عليها في مشاركة زوجها قيادة سفينة الزواج الى بر الأمان. أهمية المشاكل كثيرة تلك اللحظات التي نقول فيها ما أجمل الحياة من غير مشاكل ولكن هل فكرنا حقا بهذه العبارة؟ بمعنى آخر هل الحياة الزوجية جميلة فعلا من غير مشاكل؟ ان تلك العبارة تبين النظرة السلبية للمشاكل الزوجية على الرغم من ان للمشاكل الزوجية الكثير من الايجابيات التي يغفل عنها العديد من الناس. هذه ليست دعوة لاثارة المشاكل الزوجية او اشعالها، ولكنها دعوة للاستفادة منها وتجنبها فيما بعد.. فالمشكلات الزوجية هي الفرصة العملية التي يعرف من خلالها كلا الزوجين ما يغضب الطرف الآخر ويزعجه وكذلك ما يرضيه ويفرحه، ويتلمس طباعه على ارض الواقع، بل ويعرف اخطاء نفسه فيحاول اصلاحها وتعديل مسارها وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لدى زوجه. ومن ناحية اخرى يستطيع كلا الزوجين ان يتعرف على افكار وطموحات وتطلعات زوجه وما يؤمله فيه فيشارك في تلك التطلعات والآمال وبذلك تمتد جسور التواصل بين الطرفين. وهكذا نشعر بالرضاء عن انفسنا وتزداد خبراتنا ومعرفتنا بالطرف الآخر، وبالتالي نتمكن من التعامل معه بيسر وسهولة ومحبة. إذا عرف السبب.. ولعل خير علاج للمشكلات الزوجية هو التعرف على اسبابها لتجنبها، وعلى الرغم من ان كثيرا من المشكلات يختلف باختلاف الزوجين وما يحيط بهما من ظروف، وعلى الرغم من كثرة وتنوع أسباب تلك المشكلات وعدم القدرة على حصرها الا ان هناك نوعا من المشكلات قد يحدث بسبب جهل أحد الطرفين للجانب التكويني النفسي للطرف الآخر لذا كان على كليهما ان يحرص على ارضاء الطرف الآخر نفسيا، فمثلا على المرأة ان تدرك ان طبيعة التكوين النفسي للرجل تجعله يكره من المرأة ان تنصحه دون ان يطلب منها بل يعتبر ذلك تسلطا منها وقلة احترام له، لذا فعليها في هذه الحالة الا تسدي النصيحة الا عندما يطلب آدم ذلك او ان تسديها بأسلوب غير مباشر. وبعض المشاكل قد يحدث بسبب اللوم وكثرة العتاب وهنا ينبغي لكلا الزوجين ان ينصت للآخر ويحترم رأيه وينتظر بعد ان يمتص غضبه ثم يبدأ في تبرير موقفه وتصحيح الفكرة الخاطئة لدى الطرف الآخر ان كان صائبا او يكون لديه الشجاعة الادبية ويعترف بخطئه ان كان مخطئا.. المهم ان يستفيد الطرفان من الموقف ويحرصا على عدم تكرار السبب الذي من اجله كان اللوم والعتاب. وهناك مشاكل قد تنشأ بسبب الشك والغيرة بين الزوجين وهذا النوع يمكن ان نتعامل معه بشكل ايجابي عندما يمنح كلا الطرفين الحب والحنان والثقة للطرف الآخر. وهكذا تتعدد اسباب المشاكل الزوجية وتتنوع طرق حلها غير ان هناك بعض المشاكل يمكن حلها بالتغافل عنها وعدم التعليق عليها، وبذلك تمر الحياة الزوجية بدون رتابة او ملل ونحن نتطور ونزداد خبرة وقوة وترابطا ومحبة. وعلى النقيض تشير الابحاث النفسية الى ان فوائد الحياة الزوجية السعيدة تتمثل في صحة جيدة ومقاومة اكثر للعدوى وانخفاض احتمالات الوفاة بسبب الاصابة بالسرطان أو امراض القلب. وقال احد علماء النفس ان هناك فوائد اخرى، مثل التمتع بحياة اطول وخاصة اذا كانت الحياة الزوجية اكثر ترابطاً وعلاقات الزوجين جيدة، كما ان هناك فوائد صحية وعقلية وجسمانية للحياة الزوجية السعيدة تتمثل في حالات اكتئاب وقلق واضطرابات عقلية وذهنية اقل، إلا ان كل ذلك يتحول الى العكس تماماً عندما تتأزم الحياة الزوجية، أو يموت احد الطرفين بينما يتحطم قلب الآخر، فيما يمكن ان نطلق عليه الاصابة بمرض القلوب المحطمة. ويصف عالم النفس جوتمان ذلك بأنه شيء مفجع حيث يدخل الناس في دوامة الأحزان، وتتوقف العديد من الاجهزة عن اداء عملها ويصبح الطرف الحزين اكثر عرضة للاصابة بالامراض المعدية، حيث يتوقف جهازه المناعي عن العمل، وبالتالي يظهر الشخص وكأنه يعاني من مرض السل، ويموت في اقرب وقت بالاضافة الى انه يفقد الرغبة في الحياة. ولاحظ جوتمان ان الحياة الزوجية السعيدة توفر فوائدة عديدة للرجال والنساء، وان كان الرجال يحصلون على قدر اكبر من هذه الفوائد. واشار الى ان واحدة من الطرق الرئيسية للحصول على الفوائد من الحياة الزوجية هي تقليل المخاطر، حيث يتوقف الرجال عن القيام بسلوكيات خطيرة مثل القفز من ارتفاعات عالية او تناول المشروبات الكحولية اثناء القيادة، كذلك يهتمون اكثر بصحتهم على العكس من الرجل الاعزب. ويضيف جوتمان ان النساء اقل ميلاً الى القيام بالسلوكيات الخطيرة، كما انهن اكثر ميلاً لزيارة الطبيب عند الشعور بالتعب، فضلا عن انهن اكثر اعتناء بأنفسهن من الرجال. تسلل خطير يبدو ان الادمان على الانترنت وعلى غرف التشات تحديداً اخذ بالتسلل الى قفص الزوجية من بابه الخلفي، الامر الذي يهدد بانهيار العلاقات الزوجية!! فقد ذكرت منظمة ريليت المتخصصة في تقديم النصائح الزوجية في بريطانيا، ان الانترنت هو احد الاسباب الرئيسية لانهيار العلاقات الزوجية في بريطانيا. وتقول المنظمة: ان الانترنت هو احدى المشكلات التي يواجهها نحو 10% من تسعين الف زوج وزوجة يسعون لاستشارة المنظمة حول الزواج سنوياً. وقالت المنظمة في تقرير لها ان احد عوامل ذلك هو ان الهوس بالانترنت يمكن ان يستنفد جزءاً كبيراً من الوقت، ولا يترك سوى وقت ضئيل للشخص للتفاعل مع شريك حياته ولكن هناك عوامل اخرى من بينها ان الشبكة تتيح للمرء امكانية الاتصال بسهولة مع «شركائه» السابقين حتى مع زملائه في مرحلة الدراسة. ويتمثل عامل آخر في امكانية مشاهدة صور اباحية بسهولة والدخول على مواقع الدردشة التي تدور حول الجنس على الانترنت. وتقول منظمة ريليت ان العلاقات الزوجية بين اولئك الذين تتراوح اعمارهم بين 25 الى 35 عاماً هي الاكثر عرضة للخطر بسبب الانترنت. تحقيق : رابعة الزرعوني