وقع دب في غرام امرأة أميركية شابة كانت تخيم مع زوجها في العراء واقترب منها بعد ان تصدى لزوجها وهاجمه وجعله يفر ناجياً بحياته ويختبيء في الغابة المجاورة. ولحسن الحظ ان القصة انتهت نهاية سعيدة لان الدب اكتفى بتوجيه بعض النظرات المملوءة بالشوق للمرأة واداء بعض الحركات ذات المغزى املاً في ان تستجيب لمغازلاته ومحاولاته خطب ودها. انجيلا هاورد البالغة من العمر 26 عاما تقول انها كانت متيقنة ان الدب كان بالفعل مفتونا بها قبل ان تضيف مازحة بالقول إن زوجها ما كان ينبغي ان يقلقه ذلك سيما وان عاشقها المتيم رباعي الارجل وليس من صنف الذكور الذي يستهويها لكثافة شعر جسمه. ومغامرة انجيلا وزوجها بيل هاورد الغريبة بدأت بعد ان خيما في العراء في منطقة تقع شمال ولاية اوريجون على مقربة من محمية طبيعية للحيوان. ووصف زوجها بيل الذي يبلغ من العمر 30 عاما الرحلة بأنها شهر عسل ثانٍ، فقد كان الوقت آنذاك اواخر موسم الصيف وخالياً من المصطافين ولذلك فقد كان ممتعا ان يشعر ان منطقة التخييم هي ملك لهما وحدهما والمكان الذي وجداه غاية في الرومانسية الى ان ظهر الدب. وتلتقط انجيلا طرف الحديث فتقول انها كانت منهمكة في جمع ثمار التوت في الغابة عندما اقترب الدب منها وبعينيه تعبير لهفة وشوق. صرخت انجيلا في الدب قائلة: ابتعد عني لكنه استمر في الاقتراب منها. وفي باديء الامر تصورت انجيلا ان الدب وجد فيها وجبة شهية وكان مهتما بالتهامها لكنها ادركت بعد ذلك انه وجد فيها مشروعا لانثى يتزاوج معها. سمع بيل وهو معلم بمدرسة في لوس انجلوس صرخات زوجته وجرى لرؤية ما اصابها. وهو الخطأ الكبير الذي ارتكبه على حد قوله لان الدب شعر بالغيرة بمجرد رؤيته له واعتبره منافسا او خصماً فاندفع تجاهه لمهاجمته وكان رد الفعل الطبيعي هو ان بيل اطلق ساقيه للريح. بعد طرده لبيل وجه الدب اهتمامه مرة اخرى نحو انجيلا وبدأ يؤدي استعراضاً تزاوجياً استمر عدة ساعات. لكن انجيلا ظلت صامدة في جمودها فلم يجد الدب منها اي تشجيع الى ان سئم وانصرف عنها. وتعلق انجيلا بالقول: لقد حطمت حقا قلبه عندما رفضت الاستجابة لمحاولاته. ويحذر مختصون في الحياة البرية بأن الدببة البنية يمكن ان تكون خطرة جداً وان هذين الزوجين كانا محظوظين بالخروج سالمين من هذه المغامرة. لكنهم يقولون ان الدببة في هذا الوقت من العام تفكر اكثر في البيات الشتوي لا في الزواج. ولكن هذا الدب الفحل كان كما يبدو الاستثناء للقاعدة. ابتسام أحمد