تشع الفقاعات المحاصرة داخل الموجات فوق الصوتية ضوءاً بشكل منتظم، وبتحويل فقاعة واحدة من الغاز داخل موجة فوق صوتية الى نبضات، تتحول بعد ذلك الى طاقة ضوئية وتصدر ضوءاً منتظماً انتظام الساعة. وفي الوقت نفسه فإن الطاقة المكثفة الناتجة عن ضغط النبضات يفصل الجزئيات وقد استطاع باحثون خبراء في الكيمياء بجامعة ايلنوي قياس هذه التغيرات والاثار في فقاعة غازية واحدة. ويقول كينيث سوسليك استاذ الكيمياء بجامعة الينوي ان الغاز داخل الفقاعة يسخن خلال فترة الضغط، مثل ارتفاع حرارة الهواء داخل الاطار عند ملئه، وتتحول هذه الطاقة الى ضوء منبعث وطاقة ميكانيكية وتفاعلات كيماوية. وقال انهم استطاعوا تحويل كمية الطاقة التي تدخل في التفاعل الكيماوي في فقاعة غازية واحدة لأول مرة وقياس الطاقة خلال انهيار هذه الفقاعة. ولهذه النتائج دلائل هامة جداً في الابحاث المستقبلية حول الاثار الكيماوية والفيزيائية للموجات فوق الصوتية. وقد خضعت قدرة الموجات فوق الصوتية على احداث تفاعلات كيماوية من اجل التطبيقات الصناعية والطبية مثل القضاء على عوامل التلوث وتطوير عناصر للتصوير الطبي وانتاج عوامل مساعدة «محفزة» لتنظيف الوقود. غير ان العلماء لابد ان يفهموا ويتحكموا في اتجاه الطاقة من اجل الاستفادة من هذه العملية الكيماوية. ويذكر ان الكيمياء الصوتية تنبع من الفراغات الصوتية وهي تعني تكون ونمو فقاقيع غازية صغيرة داخل سائل ينطلق الصوت عبره. وانهيار هذه الفقاعات الغازية يولد حرارة موضعية كبيرة تكون بدورها منطقة ساخنة داخل سائل بارد، وتصل حرارتها الى نحو تسعة الاف درجة فهرنهايت، وضغطها الى الف ضعف ضغط الهواء الجوي وتستمر هذه الحالة لمدة تصل الى جزء من مليار جزء من الثانية. هذه الحرارة وهذا الضغط يعادلان تقريبا النسب المناظرة على سطح الشمس والضغط عند قاع المحيط والفترة الزمنية تعادل عمر الصاعقة. كما ان هذه العملية مسئولة ايضا عن الضوضاء التي تصدر عن مراوح محركات الغواصات تحت الماء وتآكل التربينات والضوضاء التي تصدر عن المياه في حالة الغليان. وقام الباحثون أولاً بتوليد فقاعة غازية واحدة في حجم كرة القدم الحمراء وتوجيهها نحو وسط وعاء كروي الشكل حيث حوصرت داخل مجال صوتي، من اجل دراسة توزيع الطاقة خلال انهيار الفقاعة الغازية، ووجهوا موجه فوق صوتية نحو الفقاعة حتى تكبر ثم تتفجر.. ومع كل نبضة صوتية يصدر عن الفقاعة الغازية وميض ضوئي. ومراقبة الضوء الصادر عن الفقاعة الغازية امر سهل لكن قياس طاقة التفاعل الكيماوي الذي يحدث خلال هذا الفرن الدقيق او في غاية الصعوبة. واستخدام الباحثون اساليب فلورسنت حساسة لقياس الخصائص الكيماوية والطاقة الداخلية في هذا التفاعل. اشرف رفيق