لم تعد الغربان تنعق في الصباح خارج المنازل الفاخرة في شمال غرب واشنطن، لقد راح المئات منها ضحية فيروس النيل الغربي. حتى الساحات التي كانت تكتظ في الامسيات بالناس بعد ساعات العمل المرهقة صارت مهجورة والاطفال الصغار بقوا محتجزين داخل المنازل بعيدا عن حر ورطوبة يوليو وايضا لحمايتهم من البعوض الذين ينشر المرض. وينظر الى الفيروس الذي ظهر لاول مرة في نيويورك عام 1999 باعتباره من الامراض المتوطنة الان في معظم مناطق الساحل الشرقي فيما يشق طريقه غربا وشمالا. ويمكن ان يستقر الفيروس الذي تحمله الطيور المهاجرة في الولايات المتحدة بأسرها. وقال بوب ماكلين مدير المركز القومي للصحة البرية في ماديسون بويسكونسن التابع لهيئة المساحة الجيولوجية الاميركية «انه ينتقل بسرعة كبيرة... هناك ثماني ولايات جديدة هذا العام عديد منها في الغرب بما في ذلك تكساس ونبراسكا ونورث داكوتا ومانيتوبا وكندا». وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي ابلغت تسع ولايات فقط عن حالات اصابة بفيروس غرب النيل في الطيور او البعوض الا ان 28 ولاية اعلنت ذلك هذا العام. ولانه ظاهرة جديدة فقد تعامل الناس مع الامر بدرجة كبيرة من الخوف لكن مسئولي الصحة يتفقون على انه لا يمثل تهديدا خطيرا للسكان وهم يحاولون تهدئتهم. وقتل الفيروس 18 شخصا منذ ظهوره في الولايات المتحدة عام 1999 وسجلت 161 حالة اصابة حسب تقديرات المراكز الاميركية لمكافحة الامراض والاوبئة. وثلثا المرضى تتجاوز اعمارهم 60 عاما وكثيرون منهم مصابون بأمراض اخرى تجعلهم عرضة للاصابة التي يمكن ان تسبب التهاب الدماغ او الالتهاب السحائي. وفي العام الماضي مرض 66 شخصا ومات تسعة. وهذا العام هناك 12 حالة اصابة ولا توجد وفيات، ولا يسبب الفيروس عند الاصحاء اي اعراض او ربما يؤدي الى ما يشبه الاصابة بنوبة برد. وتوقع علماء ان الفيروس سينتشر بسهولة. ـ رويترز