تعتزم اول امرأة اماراتية القيام بمغامرة تسلق احد اعلى جبال العالم وذلك فى التاسع من أغسطس المقبل. وستواجه حفصة العلماء رئيسة ادارة تطوير الاعمال بالمكتب التنفيذى بدبى تحديا ذا طابع خاص بكامل التصميم والعزم باقدامها على القيام برحلة تتعرف من خلالها على قمم وأغوار واحد من أعلى جبال القارة الافريقية وهو جبل كليمنجاور الذى يعد من بين أعلى سبعة جبال فى العالم. ومن خلال هذه التجربة التى ترعاها مدينة دبى للاعلام سوف تحاول حفصة تسجيل انجاز جديد بكونها أول امرأة اماراتية تنجح فى تسلق قمة الجبل التى يصل ارتفاعها الى 19 الفا و340 قدما وقالت حفصة فى مؤتمر صحفى بمدينة دبى للاعلام أن أقدامها على تسلق جبل كليمنجاور ينبع من سببين رئيسيين أحدهما شخصى حيث تمثل التجربة تحديا شخصيا بالنسبة لها وثانيهما وطنى يذكيه تأجج الشعور بالاعتزاز والفخر بالوطن. وأوضحت حفصة العلماء خريجة كلية لندن للدراسات الاقتصادية ورئيسة ادارة تطوير الاعمال بالمكتب التنفيذى خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة دبي للاعلام ان التشجيع الدائم الذى يبديه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع لمواطنى دولة الامارات وبخاصة للمواطنات الاماراتيات على السعى حثيثا نحوتحقيق انجازات رياضية متميزة ذات مستوى عالمى كان مصدر الهام أساسى لفكرة الاقدام على تسلق جبل يعتبر من أعلى جبال العالم. واضافت تقول ان رصيد دولة الامارات من الانجازات الرياضية المهمة حفل بالكثير من النجاحات التى تحققت لخيول الجودلفين فى العديد من السباقات الدولية والانتصارات الرائعة التى سجلها البطل الاماراتى محمد بن سليم فى سباقات السيارات العالمية وكذلك انتصارات الفيكتورى تيم فى سباقات القوارب السريعة عالميا وهى كلها انجازات أسهمت فى تعزيز شعورها بالفخر والاعتزاز كونها تنتمى الى هذا الوطن. وقد قوبل اعلان حفصة العلماء عن خطتها لتسلق جبل كيلمنجاروبردود فعل مختلفة بين المقربين اليها حيث تفاوتت تلك الردود ما بين الترحيب والتشجيع من ناحية والاستبعاد وعدم التقبل من ناحية أخرى. وتقول حفصة العلماء انها توجه الشكر الى رئيسها فى العمل محمد القرقاوى لدعمه وتشجيعه المتواصل لها على خوض التجربة وحرصه على متابعة خطوات الاستعداد للرحلة بهدف انجاح التجربة. كما شكرت سعيد المنتفق رئيس مجلس ادارة مدينة دبى للاعلام لدعمه لرحلة التسلق. واشارت الى نجاح التجربة المماثلة لكل من خالد الطاير وشهاب حمد، وهما من مواطنى دولة الامارات فى تسلق جبل كيلمنجارو حيث كان ذلك من بين المحفزات التى شجعتها على محاولة الانضمام الى القائمة التى تحمل أسماء هذين البطلين. وعلى الرغم من عدم تمرس حفصة العلماء فى مجال تسلق المرتفعات الا أنها تتمتع برصيد حافل من الرحلات الصعبة كونها واحدة من هواة الاسفار الطويلة فى الاراضى الوعرة حيث جابت فى رحلاتها العديد من أرجاء العالم المتفرقة وتقول حفصة ان تسلق جبل كيلمنجارويختلف فى طبيعته عن تسلق بقية الجبال الاخرى فهولا يحتاج الى حبال ومعدات تسلق حيث أن صعود الجبل فى أجزاء كبيرة منه يماثل السفر عبر أرض وعرة لساعات طويلة فوق منحدرات وسفوح وفى الوقت ذاته تحف الطريق الى الجبل العديد من التحديات الصعبة التى تواجه كل من يقدم على تسلق كيلمنجارو فمن ناحية يعتبر تسلق الجبل اختبارا حقيقيا لقدرات المرأة على التحمل حيث يتعرض المتسلقون لدرجات حرارة قد تنخفض أحيانا الى ما دون الصفر المئوى ولمناخ يصعب التكهن به على سفوح الجبل العملاق بينما يمثل انخفاض معدلات الاكسجين فوق مرتفعاته تحديا اخر يضاف الى قائمة التحديات الطبيعية التى تواجه المتسلق. وفى اطار استعداداتها لخوض مغامرة التسلق تخضع حفصة العلماء لبرنامج تدريبى مكثف للياقة البدنية فى الوقت الذى سيتوافر أمامها الوقت الكافى للتأقلم على الحالة المناخية للمنطقة الواقعة فوق المرتفعات حيث ستمتد فترة التسلق الى سبعة أيام كاملة. من جهته أعرب عبد الحميد جمعة المدير التنفيذى لمدينة دبى للاعلام عن سعادته بمشاركة المدينة فى دعم حفصة العلماء فى محاولتها الطموحة التى تتفق فى جوهرها مع القيم التى تعمل مدينة دبى للاعلام على غرسها فى نفوس العاملين بها تجاه الاقدام وشجاعة اتخاذ القرار وأشار جمعة الى حرص المدينة على تشجيع كافة الجهود والمحاولات التى تسعى الى تحقيق انجاز جديد يضاف الى رصيد انجازات دولة الامارات وكذلك حرص المدينة على دعم جميع المبادرات الشجاعة القادرة على احداث تغيير أيجابى فى مجال صناعة الاعلام الاقليمية وقال ان مبادرة حفصة العلماء تعكس الروح نفسها والتطلعات التى تصبواليها المدينة وتعمل على ترسيخها فى واقعها ونتمنى لها التوفيق والنجاح فى تجربتها الرائدة. وأعربت حفصة العلماء عن أملها فى أن تكون تجربتها حافزا لبقية مواطنى دولة الامارات خاصة النساء على خوض غمار هذا التحدى بالاقدام على محاولات تسلق مشابهة فى المستقبل. وام