تعتبر دوالي الساقين من الامراض المرتبطة بالمهنة ففي كثير من الاحيان نجد أن من يتطلب عمله الوقوف الطويل أو الجلوس المديد يمكنه ان يعاني من هذه المشكلة التي تنجم بشكل أساسي عن الركودة الدموية والقصور في الصمامات التي تعمل في الحالات الطبيعية على تنظيم تدفق الدم وعودته من القدمين الى القلب. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فان دوالي الساقين تعتبر من الامراض الشائعة اذ تصيب شخصاً واحداً من بين كل عشرة اشخاص، والنساء أكثر اصابة به من الرجال. الأسباب تلعب عوامل عديدة دوراً مهماً في حدوث الركودة الدموية في اوعية الساقين الدموية. ومن جراء ذلك يصاب المرء بدوالي الساقين، ومن أهم هذه العوامل نذكر: قلة الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية. الوقوف الطويل او الجلوس لفترات طويلة، كما هو الحال لدى من يعمل في مهنة التدريس أو قص الشعر، أو البائعين وغيرهم. الحمل الذي يحدث اضطرابات في الاوردة بسبب التغييرات في الهرمونات التي تضعف جدران الاوردة بصورة مؤقتة. البدانة نمط التغذية والاصابة بالامساك. الافراط في التدخين أسباب أخرى بسبب توفر عامل واحد أو اكثر سبق يمكن ان يؤدي ذلك لاعاقة عودة الدم الذي ينتقل بواسطة الشرايين الى الساقين ويعود من خلال الاوردة الى القلب، ومن جراء ذلك تصبح الدورة الدموية بطيئة، مما ينعكس سلباً على الشعيرات الدموية بوجه خاص وهي التي تعمل على تغذية العضلات والجلد. ومن اهم المظاهر السريرية التي يعاني منها المريض عادة: في المراحل الأولى من المرض يشعر المريض بالآلام والثقل بالساقين وتقلص العضلات ليلاً والتنميل أو الخدر والوذمة أو الانتفاخ الواضح في رسع القدم في المساء، وفي هذه المرحلة يندر ظهور الاوردة المتوسعة. وفيما بعد يمكن ان تتوسع الاوردة بشكل واضح وتتعرج وتصبح ظاهرة للعيان، ومن ثم قد تصاب الاوردة ان اهملت بالالتهابات والجلطة وقد تظهر القرحة الجلدية وغير ذلك من الاضطرابات. الوقاية قبل العلاج تختلف التدابير العلاجية من مريض لآخر، وتبعاً للحالة التي بلغها والامراض التي يعاني منها، فالطبيب قد يكتفي بالاجراءات العلاجية المحافظة او قد يلجأ للعلاج الطبي. ولكن بغض النظر عن هذا أو ذاك فان التدابير التالية تلعب دوراً مهماً في حالتي الصحة والمرض، اي انها تحافظ على الصحة بشكل عام وتقي من تطور الاصابة بدوالي الساقين، ومن اهم ما نذكر: الاكثار من الحركة بغض النظر عن المهنة التي يمارسها الانسان مع الحرص على اتباع نظام خاص بالتمارين الرياضية بشكل يومي. عند السفر الطويل ينصح بالحركة بين الحين والآخر ويمكن على اقل تقدير تحريك اصابع القدمين. في المكتب ينصح برفع القدمين أو سندهما على مسند خاص، ويفضل اخذ استراحة قصيرة ولو لخمس دقائق بعد مرور ساعتين من العمل المتواصل. في المنزل ينصح بالاستلقاء ورفع القدمين الى مستوى اعلى من مستوى الجسم او القلب وذلك لتسهيل عودة الدم ومنع تجمعه مع تحريك القدمين. تجنب الالبسة الضيقة كالاحذية والجوارب لانها تعيق حركة الدم في الاوعية الدموية، وتنصح النساء بعدم ارتداء المشدات وخصوصاً لفترات طويلة. تساعد كمادات الماء الباردة أو استخدام بعض الاملاح في حوض الاستحمام على الوقاية من الركود الدموية والاصابة بدوالي الساقين. كما اشرنا في البداية الى ان التغذية والبدانة والامساك وعوامل اخرى تلعب دوراً في الاصابة بهذا المرض، لهذا ينبغي الحرص على تناول كميات كافية من الخضار والفواكة والحبوب، على حساب التقليل من الاطعمة الاخرى. تجنب التدخين والمشروبات الكحولة. الاكثار من الحركة والمشي يومياً لمدة لا تقل عن نصف ساعة. القيام ببعض الحركات والتمارين الرياضية التي تساعد على عودة الدم الى الاعلى. تجنب الحمام الدافيء او المغاطس الدافئة أو الوصفات الشعبية غير القائمة اساساً على الدليل المثبت بالدراسات والابحاث واخيراً لنتذكر بان مفتاح صحة الانسان بين يديه وان الوقاية خير من العلاج. وان الاكثار من الحركة وتناول الغذاء الجيد. واستشارة الطبيب واجراء الفحص الدوري يجنب الانسان المخاطر ويحافظ على صحته وسلامته. د. بسام علي درويش