توصل علماء الى سبب نوبات العطس الشديدة التي تصدر من الشخص المصاب بالحساسية عند تعرضه لنشقة من غبار او عند شم رائحة الفول السوداني على سبيل المثال. فقد تبين ان معظم العقاقير المضادة للحساسية المتوافرة في الاسواق تؤدي الى كبت اعراض المرض لكن ينتج عنها اعراض جانبية، علاوة على انه كلما ازداد تناول الشخص للادوية، كلما زادت الكمية التي يحتاجها لاحداث التأثير المرجو. وتبين ايضاً ان معظم ردود الافعال المهيجة مثل العطس وخلافه تحدث بسبب اجسام مضادة في جسم الانسان، حيث تتواجد هذه الاجسام المضادة في جهاز المناعة في كل انسان، غير انها تزيد بشكل كبير عندما يكون الشخص سريع التأثر بالحساسية. ويحدث ان هذه المضادات تتعلق بخلايا معينة بالجسم وعندما تستشعر وجود مادة مثيرة للحساسية، فانها تدفع الخلايا لاصدار ردود فعل مثل العطس وما ماثله. وثبت ان هذا الاكتشاف يمكن ان يقود الاطباء الى الوصول الى عقاقير اكثر تأثيراً وفعالية من العقاقير الموجودة حالياً، لاسيما بعد ان اتضح ان الاجسام المضادة يمكن ان تتعلق بالخلايا لمدة اسابيع وليس كمثل المضادات الاخرى التي لا تلبث الا بضع دقائق متعلقة بالخلايا. لذا فانه اذا امكن التوصل الى عقار يعمل على عدم مكوث هذا المضاد على الخلية طول هذه المدة فإنه يمكن ايقاف التأثيرات العكسية التي تحدث لمرضى الحساسية، على حد قول العالم البيولوجي بريان سوتون من جامعة كينج بلندن. وبالفعل تم التوصل الى عقار اسمه «زولير» يعمل على عدم تعلق هذا المضاد بالخلية وذلك عن طريق تغيير شكله الذي يساعده على عملية التعلق لمدة طويلة. ولكن على الرغم من نجاح التجارب التي اجريت على العقار، فان حتمية تناوله عن طريق الحقن يجعل منه باهظ الثمن، ولذلك بدأ العلماء في الفترة الاخيرة في البحث عن عقار يحتوي على جزيئات اقل يمكن تناولها من خلال قرص صغير كما هو متبع مع معظم عقاقير الحساسية.