كل الطرق كانت تؤدي الى التمثيل لدى النجم الشاب خفيف الظل أحمد رزق فهو يملك الموهبة الحقيقية النابعة من حب قوي للفن اكتسبه منذ الولادة في أسرة فنية فهو ابن لمخرج مسرحي كبير، وهو أيضا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية ورغم صغر سنه إلا أنه يملك رصيدا جيدا من الأعمال الفنية، أحمد رزق اختار مجالا صعبا هو الكوميديا وراهن على نجاحه فيها وسط جيل كوميدي بالكامل، فنجح وقدم عملين من بطولته وشارك النجم أحمد السقا فيلمه الجديد، أحمد رزق لايزال يحلم بأشياء كثيرة وأهم أحلامه هو أن تحمل إحدى الفرق المسرحية اسمه مثل عمالقة التمثيل نجيب الريحاني واسماعيل ياسين وغيرهم. ـ من أين انطلقت سفينتك الفنية؟ ـ من الاسكندرية ومنذ أكثر من عشرين عاما حيث وقفت على خشبة المسرح وأنا لم أتجاوز الخمسة أعوام عندما شاركت في مسرحية «عالم يجن الجن» مع النجم أحمد آدم وحسين الشربيني وقد كانت من اخراج والدي عبدالمنعم رزق وبعدها نما حب التمثيل والفن بداخلي وشعرت أن طريقي هو طريق الفن فكونت فرقة مسرحية مدرسية وأنا مازلت طالبا بالاعدادية وكنا نعرض أعمال الهواة واستمرت الفرقة حتى حصلت على الثانوية العامة وكان من الطبيعي أن أتقدم الى المعهد العالي للفنون المسرحية حتى أصقل موهبتي بالعلم والدراسة الأكاديمية وهناك استقبلني المخرج الكبير جلال الشرقاوي ورشحني للاشتراك في روايته قصة الحي الغربي وكانت هذه اللحظة هي أسعد أيام حياتي وشعرت أن ما حلمت به طوال عمري بدأ يتحقق وبعد قصة الحي الغربي شاركت في مسرحية مساء الخير يا مصر وبعدها جاءتني فرصة طيبة للوقوف أمام النجمة ليلى علوي في مسرحية الجميلة والوحشين وكانت خطوة جيدة تثبت أقدامي أكثر وأكثر ومن هذه المسرحية والأعمال التي سبقتها قدمت أعمالاً أخرى كثيرة نجحت وساهمت في إرتقائي أكثر وأكثر والحمد لله. ـ لماذا اخترت الكوميديا وهل تعتقد أنها الأكثر نجاحا الآن ولذلك اخترتها؟ ـ أولا لو انك ظننت أن الكوميديا أسهل فأنت مخطئ فأي ممثل يمكن أن يقدم التراجيديا والأدوار الأخرى لكن أن تخرج البسمة من الجمهور المصري الذي يتنفس كوميديا فهذا شئ صعب للغاية وأنا عندما قررت أن أمثل لم يخطر في ذهني أني سوف أصبح كوميديان فالحمد لله أستطيع تقديم أي دور وحدث أني قدمت دوراً مركباً جدا في مسلسل الرجل الآخر ولكني أحببت الكوميديا ووجدت فيها نفسي وليس معنى أنها الأكثر نجاحا الآن فهي التي جعلت مني كوميديان فبعد فيلم «اسماعيلية رايح جاي» الذي فتح الطريق أمام سطوة الأفلام الكوميدية ظهر عدد كبير من الممثلين يحاولون الارتباط بالكوميديا لكن الجمهور رفضهم لأنهم ببساطة لا يملكون الموهبة الحقيقية وهذا يثبت لك أن الاتجاه الى الكوميديا بدون أساس وهو الموهبة يعجل بنهاية الممثل فيمكن أن يختبرك الجمهور في عمل أو اثنين اذا قدمت الرومانسية مثلا ولكنه لن يرحمك لو قدمت الكوميديا وفشلت في مرة واحدة. ـ يرى البعض أنك تدور في فلك النجم علاء ولي الدين.. ما رأيك في ذلك؟ ـ علاء ولي الدين ممثل كبير ونجم محبوب وما يربطني به صداقة جميلة وكثيرا ما نلتقي ولكن لا أعرف لماذا يردد البعض أنني أسير على خطوات علاء؟ وهذا ليس صحيحا فلو أني قلدت علاء أو درت في فلكه ما كنت نجحت فمن غير المعقول أن يترك الناس الأصل ويبحثون عن الصورة وصحيح أنني حللت مكانه في مسرحية «الجميلة والوحشين» ولكني قدمت الدور بطريقتي الخاصة وهذا يعني أنني مختلف عن علاء رغم أني أحبه كثيرا. ـ بعد أن قدمت بطولة مشتركة في «فيلم ثقافي» وبطولة في «علشان ربنا يحبك» لماذا شاركت في دور صغير في «مافيا» فيلم أحمد السقا؟ ـ صحيح أنني بدأت مشواري السينمائي من خلال بطولة ولكني لا أحسب المسألة كما يحسبها البعض بحجم الدور ولن أقول لك أن الدور أعجبني ولذلك قررت الاشتراك في الفيلم رغم صغره كما يقول البعض دائما في مثل هذه الظروف ولكن الحقيقة أن أحمد السقا نجم كبير وله جمهوره الأكبر بكثير من أي جمهور اكتسبته في تجاربي الأولى ولو أني رفضت العمل معه ومع مخرج كبير أفادني أكثر مما تخيلت هو المخرج شريف عرفة أكون مجنون فمع السقا وعرفة اكتسبت الكثير من الأول جمهور ومن الثاني خبرات فنية أكثر. ـ من هذا المنطلق متى نرى اسمك منفردا على أفيش فيلم سينمائي؟ ـ هذه المسألة لا تشغلني بالقدر الذي يعتقده البعض خاصة أنها حدثت قبل ذلك مع فيلم شرم برم للمخرج رأفت الميهي وهو فيلم لم يعرض بعد وأنا لا أحلم بأن يحمل أفيش سينمائي اسمي منفردا الآن لأنه ببساطة لو حدث لن ينجح فمازلت أكون شخصيتي السينمائي والجمهور الذي يقدمني أكثر الى هذا الأفيش مرة واثنتين وأكثر يتزايد يوما بعد يوم وهو وحده الذي يقرر متى يحمل الأفيش اسمي لأن أي وصاية على هذا الجمهور سوف يقلل من شأن الممثل فكثيرا ما يرفض الجمهور ممثلين فرضوا عليهم كأبطال قبل الأوان كما يقولون. ـ بعد نجاحك السينمائي هل نسيت المسرح؟ ـ المسرح هو عشقي الأول وأنا لم أنس المسرح يوما واحدا في حياتي والعام الماضي شاركت في مسرحية للقطاع الخاص نجحت نجاحا كبيرا ولكني فضلت عدم الاشتراك فيها لظروف خاصة بي وهذا ما جعل هذا الصيف بدون مسرح ولكني سوف أعود من خلال عمل جديد في الشتاء القادم فأنا مثل السمك لا يستطيع العيش بدون مياه والمياه بالنسبة لي هي المسرح رغم أن للسينما بريقاً خاصاً إلا أني مازلت متيم بالعمل المسرحي وأحلم دائما بأن يصبح لي فرقة مسرحية خاصة تحمل اسمي على غرار الفنانين الكبار اسماعيل ياسين ونجيب الريحاني. ـ ياسين والريحاني قدما كوميديا مختلفة ولكنهما اتفقا في القيمة التي قدموها معا فعلى الأقل كانت الكوميديا بناءة وتستطيع أن تغير للأفضل.. هل تعتقد أن ما تقدمونه الآن على نفس المستوى؟ ـ أنا لا أريد أن نقسوا على أنفسنا ونقلل من شأننا مع احترامي وتقديري لكل الأساتذة الذين ذكرتهم وأنا من عشاقهم ولكني أريد قبل الحكم على أجيالنا الآن أن تعطونا فرصة لنثبت أننا جديرون بالاحترام من جماهيرنا فأكبر نجم الآن لا يملك سوى أربعة أفلام أو خمسة تحمل اسمه وهذا ليس عدلا أن نحاسبه مثلما نحاسب نجيب الريحاني مثلا. ـ غير الفرقة المسرحية.. بماذا تحلم أيضا؟ ـ بأن يتذكرني الناس دائما وأن ترتبط صورتي بأذهانهم في صورة جيدة وأن يحبوني أكثر وأكثر.