قال علماء امس ان اماكن العمل التي يحظر فيها التدخين اكثر فعالية من زيادة الضريبة على السجائر في تشجيع الناس على الحد من هذه العادة او الاقلاع عنها. ووفقا لبحث نشر في المجلة الطبية البريطانية انه يتعين زيادة الضرائب على السجائر بنسبة 73 في المئة وهو ما يرفع سعر علبة السجائر في الولايات المتحدة الى 05ر3 دولارات او 6.59 جنيهات استرلينية «10.36 دولارات» في بريطانيا لكي يكون لها نفس اثر الاماكن التي يحظر فيها التدخين. وقال البروفسور ستانتون جلانتز من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو «اكتشفنا ان اماكن العمل الخالية من التدخين ترتبط بانخفاض في استهلاك التبغ يقدر بنحو اربعة في المئة». وتستهدف الاماكن التي يحظر فيها التدخين حماية غير المدخنين من الاثار الضارة لتدخين التبغ كما انها تقلل بشكل كبير ايضا مبيعات صناعة التبغ. وقدر جلانتز وكارولين فيشتنبرغ اللذان قاما بمراجعة 26 دراسة عن تأثير اماكن العمل الخالية من التدخين ان توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع اماكن العمل سيقلل ايرادات صناعة التبغ في الولايات المتحدة بنحو 1.7 مليار دولار سنويا و310 ملايين جنيه استرليني في بريطانيا. ويؤدي ذلك ايضا الى زيادة خفض معدلات التدخين في البلدين كليهما. وقالت مارشا وليامز من جماعة مناهضة التدخين البريطانية ان البحث يدعم الادلة العلمية بشأن مخاطر التدخين ويؤكد اهمية الحد من الاماكن التي يسمح فيها بالتدخين. وقالت لرويترز «تظهر هذه الدراسة ان القيود في اماكن العمل يمكن ان تخفض بشكل كبير عدد المدخنين. كان لدينا اراء صحية لكن هذه الدراسة تتقدم بنا خطوة للامام. انها تنظر الى الواقع بالاضافة الى الاثر الصحي». ووجد جلانتز ان الاماكن التي يحظر فيها التدخين فعالة ايضا في الحد من التدخين بين الشبان. ويؤكد العلماء اهمية منع الشبان من الوقوع في عادة التدخين اضافة الى اقناع المدخنين المدمنين بالاقلاع عن التدخين. وقال جلانتز «الشبان الذين عملوا في مواقع عمل يحظر فيها التدخين نهائيا تقل احتمالات التدخين لديهم بنسبة 68 في المئة عن هؤلاء الذين عملوا في مواقع عمل اقل تقييدا». ونشر علماء من الوكالة الدولية لابحاث السرطان في فرنسا الشهر الماضي بحثا عن مخاطر التدخين السلبي اظهر ان استنشاق الدخان الذي ينفثه المدخنون يسبب سرطان الرئة. ورغم ان تركيزات المواد الكيماوية الضارة والغازات في دخان التبغ الذي يستنشقه المدخنون السلبيون ليست مرتفعة مثل تلك التي يستنشقها المدخنون انفسهم الا انها تنطوي على نفس الخطورة. وقال علماء الوكالة الدولية لابحاث السرطان ان هناك حوالي 1.2 مليون شخص في العالم يدخنون السجائر او السيجار او الغليون ويعرضون مليارات اخرين من غير المدخنين لموادة كيماوية تسبب السرطان.رويترز