كثير من اللبنانيين عبروا امام عشرات الصور الفوتوغرافية المكبرة لكوكب الارض في وسط بيروت التجاري وتوقفوا امام الدعوة التي توجهها عدسة الفرنسي ريان ارتوس برتران في معرض «الارض من السماء» لضرورة حماية هذا الكوكب. ووقفت مجموعة من الشبان قبالة صورة التقطت لنحو مليون ونصف المليون من طيور النحام الزهرية اللون التي حطت في وسط بحيرة ناكورو في كينيا وقال احدهم «لم اكن اتوقع ان هؤلاء طيور لو لم اقرأ التفسير المرافق للصورة كنت اخالهم نوعا من الورود المزروعة في وسط البحيرة». وقال الشاب وائل «انه امر رائع ان نرى كوكب الارض من السماء ونقرأ جيدا هذا الكوكب الذي نعيش عليه لاننا نجهل ما يعانيه من تلوث للبيئة واضرار يحدثها الانسان». ويأخذ معرض «الارض من السماء» المشاهد الى رحلة عبر وقائع العالم فصور برتران الفوتوغرافية الجوية تعكس تنوع الاوساط الطبيعية وتجليات الحياة لكنها تعكس ايضا تأثير الانسان والاضرار التي يلحقها بالبيئة. فهذه غابة في فرنسا اخذت شكل قلب وهنا حياكة السجاد في المغرب وعملية نقل الاخشاب في الامازون وقوارب عالقة في وسط النيل وزراعة الطحالب في اندونيسيا وحوت في عرض البحر قبالة شبه جزيرة فالدس في الارجنتين وحشد من الشبان السود يوجهون تحية للمصور في ساحل العاج. ولم تقتصر عدسة برتران على التقاط الاماكن الطبيعية فقط انما غطت ما خلفته الحروب والكوارث الطبيعية فهذه مقبرة دبابات عراقية خلفتها عملية عاصفة الصحراء في العام 1991 بالقرب من الجهراء في الكويت وتلك المئات من قاذفات القنابل الاميركية من طراز بي 52 ستراتوفورتس والتي استعملت بكثافة في حرب فيتنام المحفوظة كاحتياط لقطع الغيار. وهذه الصور هي ثمرة عمل استقصائي بدأ العام 1990 وهي مأخوذة من على متن طوافة على علو يتراوح بين 30 و3000 متر وقد تمت زيارة ما يزيد على مئة بلد وتنفيذ حوالي 3000 ساعة طيران. رويترز