اظهرت دراسة خليجية ان نسبة الاصابة بالسمنة فى دول مجلس التعاون الخليجى وصلت الى 60 فى المئة وان اكثرها انتشارا كان لدى النساء مبينة ان هذه النسبة تفوق بكثير مثيلتها فى الدول المتقدمة. واوضح مدير برنامج البحوث البيئية والحيوية فى مركز البحرين للدراسات والبحوث الدكتور عبدالرحمن مصيقر لوكالة الانباء الكويتية امس ان الدراسة التى اجراها اثبتت الى جانب دراسات اخرى ان السمنة اكثر انتشارا عند النساء مقارنة بالرجال فى مجلس التعاون وهو ما يخالف الواقع فى بعض الدول الاوروبية. وبين ان نسبة الاصابة بالسمنة لدى النساء المتزوجات فى دول الخليج تتراوح بين 50 و70 فى المئة وعند الرجال المتزوجين بين 30 و50 فى المئة وهى تختلف من دولة الى اخرى فى الخليج وكذلك من منطقة الى اخرى فى الدولة نفسها. ودلل على ذلك بالقول ان نسبة السمنة في احدى مناطق سلطنة عمان لا تتجاوز عشرة فى المئة في حين تصل في مناطق اخرى الى ستين فى المئة. وعن الاصابة بالسمنة عند طلبة المدارس قال الدكتور مصيقر ان الدراسة تشير الى ان السمنة كلما كانت مترسخة فى فترة الطفولة فان ذلك يعنى احتمال استمرارها فى مراحل الحياة الاخرى مضيفا ان نسبة السمنة عند الاطفال قبل السن المدرسى تتراوح بين خمسة وعشرة فى المئة فى دول الخليج وترتفع تدريجيا بعد ذلك لتتراوح بين 10 و15 في المئة عند اطفال المرحلة الابتدائية. واضاف ان نسبة السمنة تتراوح بين 15 و 20 في المئة عند المرحلة المتوسطة فيما تتراوح عند طلبة المرحلة الثانوية بين 20 و40 فى المئة مبينا ان هذه النسبة تعتبر عالية مقارنة بالدول المتقدمة مما يدق ناقوس الخطر . وقال الدكتور مصيقر ان معظم الباحثين كانوا لا يعتبرون ان السمنة تعتبر مرضا وانما تؤدى الى المرض ولكن مع تفاقم مشكلة السمنة فى العالم وعلاقتها المباشرة ببعض الامراض اضافة الى حدوث مضاعفات صحية اخرى عند الاصابة بالسمنة تم الاتفاق على انها مرض يجب الوقاية منه والسيطرة عليه. وحول العوامل التى ساعدت على انتشار السمنة فى دول الخليج ذكر ان السمنة هى اكثر مرض تتداخل فيه العوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية والغذائية مع بعضها البعض مضيفا ان اهم اسبابها قلة النشاط البدنى وعدم ممارسة الرياضة وبالذات عند البالغين والنساء فكلما زادت حركة الجسم تم استهلاك الطاقة المخزونة. كونا