قرب البنك، يقف شخص مسكين فقد توفيراته صارخاً: أي دولة هذه؟ شخص آخر انتظر سيارة الأجرة طويلا، وعندما وصلت صاح بالسائق غاضبا: أي دولة هذه؟ ولكن، حقا، أي دولة هذه؟ رئيس الحكومة، الجنرال أحد العظام الذين كانوا لدينا، يهدر دماء جنوده وضباطه، كي يتمكن المتسكعون والطفيليون من العيش بعيداً عما يكنى في الملصقات التي علقت في حي «مئاه شعاريم» (حي متزمت في القدس)، «بيت الدعارة القومي». ما الذي يعرفه هذا الرجل الجالس في مزرعة هشكميم (بيت شارون الخاص) الخاصة به، عن الفقر؟ ما الذي كان يعرفه من سبقوه؟ لماذا يتوجب دفع ضريبة دخل بنسبة 60% من أجل ترسيخ مكانة الأشخاص الذين لا يقدمون أية مساهمة (المتزمتون لا يعملون ولا يخدمون في الجيش)، ويهتمون بالمقربين منهم فقط؟ أي صفاقة تكمن في إذلال الجنود وطرد عائلاتهم، فقط من أجل إرضاء اولئك الذين لا يبدون استعدادهم حتى للدفاع عن أنفسهم؟ في جنة الجنرالات المتقاعدين سيوبخ شارون بسبب إهماله لجنوده. وبسبب تخليه عن الشبان وتركهم عرضة للحاخام المكنى كبير التوراة (الحاخام عوباديا يوسيف)، الذي قد يجيد ختم التوراة غيبا، لكنه يتحدث كمن لا يرجى منه الخير، ويشتم كالرعاع ويقرر رعاياه كم هو عدد العلماء والضباط والطيارين الذين سيخرجونهم من بيننا. في نهاية الأمر، أيها الجنرال المحترم، سيذهب الشبان إلى مكان لا يعتبر جنة للتلون، ويحترمون فيه الِعلم الحقيقي.الشعب يقاس بمقدراته وبمواهبه، وليس بالكهنة الذين يمنحون شهادة الحلال للماء ويتصرفون مع غير اليهود كما تصرف أكثر اللاساميين عنصرية. أمام اعيننا تقف ديانة يهودية تهين اليهودية ولا تشبه يهودية الحاخام كوك أو الحاخام حازون إيش. شارون وأعضاء ما كان يسمى مرة حزب العمل، يمدون أياديهم لتدنيس القانون عندما يسمى من أدين بتهمة جنائية، بريئا. ما يهم قادة حزب «شاس» المتدين هو التلقي فقط، لا العطاء. ربما تقود هذه الانتكاسة، في يوم ما، بعد فوات الأوان، إلى نوع من الطهارة. أما في هذه الاثناء فللرؤيا موعدها. في هذه الأثناء يلفنا يوم أسود يتخلى فيه الجنرالات عن الجنود الذين يقتلون دفاعاً عما يؤمنون به. في هذه الأثناء، في ظل التأثير الديني، يرى شارون، بن اليعازر وبيريز الأموات فقط. إنهم لم يروا الجرحى هناك أبداً، الأمر الذي يشهد على أن ما يحدث في هذه البيئة المقدسة هو ليس حربا بالذات. عن «هآرتس»