أكثر النجوم لطفاً في هوليوود والمشهور بضرباته السينمائية القوية، يعمل مع بول نيومان ويتحول الى أكثر الرجال خطورة.. توم هانكس توقف عن لعب دور الفتى الطيب وبدأ يغير صورته في مخيلة عشاق السينما، فبعد ان لعب دور رجل شاذ يحارب مرض الايدز والنظام، ودور المصاب بقصور عقلي في «فورست جامب» حيث أثبت ان هؤلاء يمكنهم بالتحدي ان يصبحوا ابطالاً واعتدنا ان نغادر دار العرض بعد مشاهدة أفلامه ونحن نشعر بالراحة النفسية، الآن يقوم هانكس برحلة مروعة في فيلم سام ميندس الغامض «الطريق الى الجحيم» حيث يلعب دور مايكل سيوليفيان الذي يناضل من أجل افتداء ابنه وحفظه سالماً بعيداً عن ملاحقة العصابة التي يعمل لحسابها بعد ان شاهد الفتى احدى عملياتهم بعينيه. في حوار مع توم هانكس تم نشره بموقع ال msm الاميركي على شبكة الانترنت نقرأ ما يقوله هذا الفنان عن فكرة الثأر وعلاقته بوالده وكيف كانت علاقته مع النجم الكبير بول نيومان. ـ يقال ان هذا العمل هو اكثر اعمالك سوداوية، هل تشعر بالتعب من كثرة النقاش حول مدى تقبل الناس لك في لعب دور رجل عصابات؟ ـ انت تدخل الى دار العرض السينمائي بتصور مسبق عن كل نجم تذهب لتشاهده على الشاشة سواء أكان انا أو اي ممثل آخر، الناس تعرف من انا ولا استطيع الهروب مهما كانت قسوة المحاولة، اتمنى ان يستطيع الناس التعرف علي في دار السينما وهم يشاهدون هذا الفيلم ويتمكنون من الاشتباك مع الاحداث. ـ هل ستبحث عن أدوار اكثر في هذا الاتجاه؟ ـ ليست لدى اي رغبة في لعب دور جيمس بوند او القاتل المحترف لانه بصراحة شديدة يوجد الكثير من نوعية هذه الادوار في كل مكان ولكن الأهم بالنسبة لي هو القيمة التي تكمن وراء الشخصية.. فمن الممكن القول ان مايكل سيوليفيان هو أب يحب ابناءه وحتى لو كان كذلك بالفعل فهو على الجانب الآخر يحترف القتل، لذا لا اوافق على انه اب جيد، فهو لا يعرف كيف يكون أبا حقيقيا، قد تقولون ايضا انه رجل عائلي ولكن انظروا الى طريقة حياته انه يعيش في مناخ مقبض لزوجته وابنائه فعلى العشاء لا يتبادلون الحوار لانه لا يمكن لأي منهم حتى ان يسأل ماذا فعلت اليوم؟ لكن حسب رأي مايكل فإنه يعتني بزوجته وأولاده ويحترم والده وبذلك يكون كل شيء يفعله جيداً، ثم فجأة في غمضة عين كل شيء يذهب للجحيم، لقد كان يعيش هذه الكذبة المرعبة والتي لم تؤدّ سوى للموت وبذلك لا أكون قد لعبت دور فتى عصابات مغامر ولا أب بالمرة. ـ هل كانت تجذبك علاقتك بوالدك؟ ـ بالتأكيد، لقد فكرت في ذلك وأيضاً فكرت في كوني أباً، علاقتي بأبي كانت متوترة ورغم ذلك كان رجلاً طيباً فأنا لم أعيش معه فترة طويلة، ما كان بيننا معقداً مثلما قد تتعقد علاقتك بأي انسان في العالم، فلقد كنا شخصيتين مختلفتين كان رجلاً خجولاً يدير مطعماً يطبخ فيه بنفسه ثم عمل مدرساً لفترة في مدرسة لتعليم فن الطبخ بعدها وقع فريسة المرض وظل شبه فاقد لوعيه فترة طويلة، لذا لم يكن بيننا الكثير من الاهتمامات المشتركة، ولكن كانت علاقتنا جيدة خاصة قبل وفاته بفترة قليلة. ـ هل تعلمت من أخطاء ارتكبتها معه؟ ـ كل الناس حدث معهم الشيء نفسه، هناك أشياء كثيرة حصلت بيني وبينه لا أريد ان يمر بها أبنائي، ولكن كأي أب أقع في بعض الأخطاء مهما حاولت تجنبها، عموماً اسأل نفسي عادة عن الأشياء التي تخيف أبنائي مني. ـ ما الدروس التي تعلمها لأبنائك؟ ـ ان يحبوا وان يعشقوا ما يفعلونه، ان يستيقظوا صباحاً وهم يشعرون بالرضا وألا يسكبوا المشروبات الغازية على الأرائك. ـ كان شكلك مختلفاً في هذا الفيلم فلديك شارب وبدا وجهك غليظاً؟ تعمدت ان يزيد وزني من أجل هذا الدور، لذا بدوت سميناً بعض الشيء بالاضافة إلى تلك الحلة الصوفية الثقيلة التي كنت ارتديها طوال الفيلم، كما انهم اضافوا اجزاء لجسدي لكي ابدو عريضا، اما بخصوص الشارب فقد كنت اجلس يوميا مستسلما للماكيير ليركبه ويضيف له شعيرات بيضاء. ـ ماذا كان احساسك وانت تشارك احد ايقونات هوليوود فيلما؟ ـ في المشهد الاول من الفيلم الذي استغرق يوم تصوير كاملا كل ما فعلته ان اترك المنزل وانظر لبول ثم اقود السيارة وعموما في اليومين الاولين لم اكن اعلم ما الذي يحدث كان شيئا يشبه التدريبات الجسدية، بعد ذلك وبالنظر في عين بول نيومان شعرت بلحظة سمو وقلت لنفسي: لا اصدق انني امثل معه، كان سيكره سماع ذلك لو قلت له،لانك حين تتعامل معه ستكتشف انه انسان عادي ومتواضع بشكل بالغ ودائما مشغول بأمور بسيطة مثل سباق السيارات مثلا. ـ ما الذي تعلمته من مشاهدته وهو يمثل؟ ـ اول شيء لاحظته عليه من البداية ولم اكن مستعدا له حماسه وفرحته لكونه جزءا من طاقم العمل، هذا الرجل يحب التمثيل والممثلين اكثر من اي شيء آخر وهو يحب ان يكون واحدا من ستة اشخاص يجلسون حول مائدة ويحاولون رسم تصور شامل للعمل، رجل مثل بول لديه المكانة والمقدرة على ان يلقي اوامره ويملي شروطه وان يخبرك ما الذي عليك ان تفعله، في امكانه ان يفعل اي شيء ولكن ببساطة لا يفعل وهذا جميل جداً بل وملهم ايضا وبول يعاملني بشكل رائع تماما مثلما يعامل كل افراد العمل بالفيلم لانه يؤمن أننا جميعا ممثلون ونعمل لدى شركة الانتاج. جميل جدا ان تملك ولا تتحكم بما تملكه. ـ قمت بقتل عدد من الرجال في الفيلم هل اثر عليك ذلك؟ ـ ليس سهلاً ان كنت تقبل فتاة او تطلق النار على رجل في رأسه، فهناك اداء عميق لكل من الدورين لا يمكن نكرانه لكن ما كنت افكر فيه واتساءل عنه هو ان كان الجمهور سيقبل ان اقتل الناس، عموماً لم يحدث لدي ازدواج في الشخصية فمايكل سيوليفيان كما هو ويفعل ما يفعله. ـ كانت هناك لحظات كثيرة بالفيلم تعتمد على التعبير عن المشاعر بدون حوار هل مثل ذلك تحدياً كبيراً لك؟ ـ لا فهذه هي القوة الحقيقية للسينما وتحتاج برهة حتى تكتشف ذلك فأنا دائماً افكر في كيفية فهم المشاهدين لما افكر فيه، وهناك طريقة ان تخبرهم ما تفكر فيه بالحرف عن طريق الحوار الذي يلفظ كل حرف تريد قوله في الوقت الذي يكون كل هذا مرئياً، ان الصمت يعطي فرصة للمثل تماماً مثلما تلقي نظرة من بعيد على امرأة تخبرها بها عن كل شيء. ـ هل حقق لك لعب دور درامي مثل هذا الرضى مثلما حققته مع لعب الادوار الرومانسية الكوميدية؟ ـ كلهم جيدون وبأمانة كلهم متشابهون فأنت تلعب شخصية وعليك نسيان اي شيء آخر فالتحديات قد تكون مختلفة ولكن الاصعب هو ان تكون احداث يومك صعبة في الوقت الذي عليك ان تؤدي مشاهد مليئة بالسعادة والحيوية او ان يكون يومك مرحاً وفي الوقت الذي عليك ان تؤدي مشاهد حزينة، الامر في النهاية يتلخص في ان تغلق جميع الابواب ولا تفتح سوى باب العمل. ـ بعد الدور الذي لعبته لن تستطيع الحفاظ على لقب الطف رجل في هوليوود؟ ـ ما كان يجب ان يلقبوني بهذا اللقب وانا حتى الآن لا اؤمن به، فأنا لم أسع للحصول عليه في الوقت الذي يسعى فيه البعض للحصول على القوة والشهرة فأنا مجرد ممثل ولا اعتقد انهم دفعوا لي 2850 دولاراً في الاسبوع لانني لطيف ولكن لانني ممثل. ـ ما شعورك وانت في الخامسة والاربعين من عمرك الآن؟ ـ امضيت خمسة شهور لا استوعب فيها الامر ولا احبه ولكن الآن وصلت إلى نوع من السلام الداخلي. ـ وما النصيحة التي توجهها لابنك كولين الذي يسير على خطاك؟ ـ لا شيء يمكن ان اعلمه اياه فقط عليه ان يخرج للحياة ويكتشفها بنفسه مثلما فعلت من قبل.