لاشك ان لكل منا توجساته وتخوفاته من المستقبل سواء كان هذا ظاهريا يتمثل في القول والفعل بحسابات دقيقة تخص كل شخص على حدة، أو على مستوى الوعي اللاشعوري والذي يتمثل في الاعتقاد ببعض الممارسات أو التفسيرات لبعض الظواهر الجسمانية والاختلاجات العصبية، كأن يتحرك جفن احدهم السفلي بطريقة لا ارادية فيعتقد ان مصيبة ستحل على رأسه، وآخر يتهيأ للنزول الى عمله فيرى قطة سوداء تقف على الدرجة فيعود ادراجه الى بيته مفضلا عدم النزول لمجرد ان رؤية قطة سوداء ستفسد عليه برنامج يومه، وعلى هذه الشاكلة هناك الكثير من الاعتقادات التي يعتمدها البعض كمؤشر له دلالته السلبية او الايجابية، وعلى الرغم من ان هذه الافكار ترتبط بشكل غير مباشر بعلم الغيب إلا انها تندرج تحت بند التفاؤل والتشاؤم، ولقد كشفت دراسة مؤخراً في روما ان الاعتقاد بالخرافات والخوف من النحس سواء نقله او استقباله مسجل في الجينات البشرية، واوضحت الدراسة ايضا ان الاعتقاد في الخرافة وتجنب النحس استراتيجية ضرورية لحياة الانسان وهو يتوارثها منذ آلاف السنين بل ان عدم الاعتقاد في النحس والغيب يعتبر حالة مرضية! كما تشير الدراسة ايضا الى ان الاعتقادات الشائعة والسلوك المطمئن للانسان تجد لها رصيدا جينيا يحقق استمرار وتطور النوع الشري، كما ان الاعتقاد في تأثير الظواهر التي لا يتمكن الانسان من تفسيرها وسعيه لذلك حتى يتجنب آثارها السلبية يتوقف على تأثير جين النحس واثره على ذكاء الفرد، وعموما نحن امام اعتقادات نسمعها من اناس مقربين أو انها تساورنا في بعض الاحيان وتقلق راحتنا، واحيانا نستبشر بها خيراً، ترى هل تؤمن بهذه الاعتقادات؟ وهل لديك شواهد معينة تتفاءل بها او تتشاءم منها؟ وما علاقة هذه الخرافات اذا جازت هذه الصفة بالامور المستقبلية والواقعية؟ واذا كانت لها صلة بتحركاتنا فهل صادفتك حادثة معينة توافقت مع حدسك؟ مجموعة من التساؤلات طرحتها «دنيا الناس» على فئات مختلفة من الجمهور وكان ما يلي: في رأي مصطفى الدسوقي «مراقب» ان هذه الاعتقادات لا تستند الى المنطق ولا علاقة لها بما يدور في واقعنا، إلا ان الناس اعتادوا على ايجاد علاقة بين هذه الافكار وبين تحركاتهم اليومية، واذا حدث ان صادفت بعض اعتقاداتهم احداثا وقعت لهم بالفعل فهذا لا يعني انهم على صواب، انها قدر لا اكثر، ونحن نرى الكثير من المصادفات الغريبة تحدث لنا على مدار الساعة ولا نجد لها تفسيرا، كأن تكون في مكان بعيد لا تتوقع ان ترى فيه شخصا معينا فيخطر على بالك هذا الشخص، وتفاجأ بانه يقف امامك بشحمه ولحمه، وحين تعرف اسباب وكيفية وجوده في هذا المكان تضرب كفا بكف وانت غير مصدق لهذه الحادثة والمصادفة العجيبة، كذلك حين تهم بالاتصال بشخص وعندما تبدأ بالاتصال تجده يتصل بك في نفس الوقت، فهل هناك من يستطيع ان يقدم تفسيرا لذلك، هذا هو الحال مع الاعتقادات التي يأخذ الناس بها من دون ان يسألوا انفسهم ما اذا كانوا على خطأ ام لا، وهذا ماحدث معي بالفعل فلقد كنت حتى وقت قريب اخشى الخروج من بيتي حتى لا التقي بشخص يخرج في نفس مواعيدي، بعد ان توالت الاحداث السيئة والاخبار غير السارة التي كنت اتلقاها بعد كل مرة اراه فيها عند خروجي في الصباح، وقد قمت بتغيير مواعيدي حتى اتجنب رؤيته وبالفعل كان يومي ينقضي دون منغصات او مشاكل وهذه الحالة جعلتني متوجسا وقلقا لفترة طويلة كنت احسب فيها دقات الساعة وانظر من ثقب الباب قبل ان افتحه، ولكن عندما راجعت نفسي تحت ضغط الالتزام بمواعيد العمل وجدت ان لاعلاقة بين رؤيتي للشخص وما يحدث من مصادفات هي بمثابة القدر المحتوم، لذلك توقفت تماما عن ربط اوهام الاعتقاد التي لا اساس لها من الصحة حيث نضعها بانفسنا ونصدقها فتخلق لنا حالة من الرعب اليومي، وهذا لا ينفي بالطبع مفهوم التفاؤل والتشاؤم عند الناس وماله من تأثيرات نفسية على سلوكهم وعلاقاتهم، لكن ليس بهذه الشدة التي تفسر الاشياء بما ليس فيها وبتطرف ملحوظ، اذ ان هناك من يصر على ارتداء قميص يظن انه فأل خير عليه وستقضى جميع مصالحه اذا ما ارتداه في هذا اليوم او ذاك!، وحتى ان حدث العكس وخاب ظنه فهو يحيل الفشل الى اسباب اخرى لا تبتعد كثيرا عن افكاره الاتكالية. ثقافة شعبية ويضيف مصطفى: نحن مؤمنون بالله، ونعرف ان علم الغيب ليس من شأننا ولا بمقدورنا، لذلك فان ضعفاء الايمان هم الذي يلهثون وراء هذه الاعتقادات بل ويعتمدون عليه في شتى مناحي حياتهم واذا سألت احدهم فهو لن يعترف بانه يفعل شيئا خاطئا يتعلق بامور الدين، انما هي الموروثات التي وجدها وتعلمها من محيطه الاجتماعي والاسرى، غير ان هناك امرا لا يجب ان نهمله، وهو ان هذه الخرافات والاعتقادات تتواجد بشكل كبير وبصورة واضحة لا لبس فيها عند القرويين وفي مناطق الأرياف، بحكم الثقافة الشعبية المتوارثة والمعتقدات المتداولة بكثرة في هذه الاماكن، وهذا يتعلق بالطبع بنسبة الامية العالية بين افراد تلك المناطق، علاوة على الحكايات الخرافية المتأصلة في عقول الناس هناك، بالاضافة الى اعمال التنجيم كقراءة الكف والفنجان وغير ذلك من الممارسات التي تدعي علم الغيب، فهذه الاشكال من الادعاءات مجتمعة تمثل ثقافة لا يستهان بمفعولها الخاطيء، وكيف انها تتحكم في عقول الناس وطرق تفكيرهم، بقى ان تقول شيئا مهما وهو ان هذه الخرافات مهما بلغت مكانتها عند البعض ومهما كانت درجات التشبث بها فهي تظل رهن ثقافة الاشخاص واماكن نشأتهم. وهي لا تنفصل في كل الاحوال عن ثقافة الشعوب العامة، وان اختلفت اسبابها او تنوعت حيثياتها وتوجهاتها. تجربة شخصية أما هدى احمد «ربة بيت» فلها وجهة نظر مغايرة تماما حيث انها لا تستطيع استبعاد بعض المعتقدات وتأثيراتها المباشرة بأحداث تتوقع حدوثها قبل وقوعها اذ تقول: من حيث المبدأ ليس هناك مجال بأن تناقش الموضوع من حيث قوة الايمان من عدمه، لانني لا اقبل ان يشكك احد في ايماني بالله وعموما ليس هناك علاقة بين ما تسألني عنه وبين الايمان، فهل اذا تفاءلت بشيء معين وتشاءمت من آخر سيؤثر ذلك على علاقتي بالله جل جلاله، بالقطع لا، وهل اذا شعرت بأن النحس يلازمني اذا اقترن باسم معين او برؤيتي لشيء اكون قد خرجت عن الامور السوية، وحتى لو حدث ذلك فأنا على قناعة تامة بان هناك علاقة قوية بين احداث تقع لي واعلم بها مسبقا من خلال مؤشرات وشواهد اشعر بها، وارجو ان تجد لي تفسيرا مقنعا لها، فنحن لدينا في الريف مقولة مفادها ان البوم اذا نعق على شجرة في بيت فإن مكروها سيصيب احد افراد العائلة وعلى وجه التحديد ان احدثهم سيموت، وما من بومة نعقت إلا وحدث بالفعل ان مات احد افراد الاسرة هنا او هناك، ستقول لي بالطبع ان الاعمار بيد الله ولا احد يعلم اين ومتى سيموت وهذا صحيح بل ويقين، وستقول ايضا ان الامر لا يتعدى الصدفة المتكررة، وهنا اقول لك اي ايمان بالصدفة هذا الذي يجعلني في حالة اطمئنان وهدوء حيال هذا الامر المتكرر، هذا شيء، اما الشيء الاخر فهو الاحذية المقلوبة وكيف تكون نذير شؤم باندلاع المشاكل بين الحاضرين، ولقد جربت ذلك بنفسي على سبيل الاختبار والتسلية، بان تكون جلستنا التي تضم صديقات هادئة ومواضيعها خالية من المشاكسة والامور الخلافية، فأقوم بقلب الاحذية بعيدا عن اعين المتحدثات، وما هي الا لحظات حتى يشتد النقاش وتبدأ المهاترات والشتائم، وعليك ان تصدق انني لا اتدخل في النقاش على الاطلاق، وما ان ابدأ بتصحيح وضع الاحذية حتى تهدأ الامور وتعود تدريجيا الى وضعها الطبيعي، واذا اردت درسا واقعيا فسوف افعله الآن امامك. الحق اننا خشينا على انفسنا من الخوض في هذه التجربة غير محمودة العواقب وعندما صمتت واشرنا عليها ان تواصل حديثها قالت: ليس معنى ذلك انني اتحدى او ادعي امورا غير منطقية، بالعكس انا فقط ادافع عن وجهة نظري بشكل عملي وواقعي، نعم هناك من الامور الخفية التي لا تعلمها ولا نجد لها تفسيرا، تتحكم بصورة غير مباشرة في حياتنا وعلاقاتنا بالاخرين، واذا اعتقد احدهم ان «الحكة» التي يشعر بها الانسان في باطن كفه الايمن تعتبر مؤشراً على انه سيصافح شخصا عزيزا او انه سيقبض مبلغا ماليا كبيرا فأنا اصدق هذا الاعتقاد بغض النظر اذا كان حدث لي ام لا، لان بعض الاعتقادات تختلف من انسان الى اخر حتى وان كان مصدر المعتقد واحدا في كل الحالات، فأنا على سبيل المثال اشعر بضيق شديد اذا رف جفن عيني الايسر من الاسفل، لان هذا يعني ان مكروها سيحدث لي ولا مناص من ذلك، اما اذا تحرك جفن عيني الايمن من الاعلى فهو دليل على ان أشياء مفرحة آتية على الطريق، وهذه المؤشرات واعتقادي بها انما جاء بعد تراكمات من الاحداث وتجربة طويلة ربطت خلالها بين حركات الجفن والحوادث اللاحقة، وعموما فان هذه الاعتقادات او الرفات كما يحلو لك ان تسميها ما هي الا قناعات شخصية لا تؤذي احدا من المحيطين، واعتقد ان لكل انسان قناعاته الخاصة به. معالجة موضوعية ومن وجهة نظر ايمن مغاوري «موظف» ان الموضوع لا يمكن تناوله اما مع او ضد بل يجب ان تكون هناك مساحة كافية للمناقشة الموضوعية لاننا لا نستطيع ان نلغي هذه الافكار والاعتقادات من حياة الناس بعد ان اصبحت جزءا من ممارساتهم اليومية، ولا اعتقد ان صفة الخرافة يمكن ان تنطبق على جميع الحالات، ومن ناحية اخرى وفي الاتجاه المضاد يجب الاعتراف بوجود تطرف عند البعض عندما يعتمدون هذه الاعتقادات ولا يتحركون اذا كان هناك ما يشير الى حدث سيء كما يقولون، ومن المفترض ان يكون تناولنا موضوعيا بأن نعطي القضية حجمها الطبيعي فلا نقلل من شأنها ونعظم من قدرها، وبالنسبة لي توجد اشياء لا اعرف خفاياها وكيف تحدث وعندما اتوقف عندها لتفسيرها اشعر بالضعف والهزيمة المعرفية، فإذا كان البعض يفسر وقوف اللقمة في حلقه اثناء الأكل بان احد الاشخاص يأتي على سيرته ويذكر اسمه في جلسة، فان هذا الموقف حدث لي متوافقا مع احساس غريب بأن مكروها في هذه اللحظة يحدث داخل الاسرة وبالتحديد لوالدي، فلم اكمل تناول طعامي وقمت على الفور بالاتصال بالاهل الذين حاولوا المراوغة وعدم الاجابة المباشرة عن اسئلتي واستفساراتي المتلاحقة، الا انهم في النهاية اخبروني بوفاة والدي في نفس اللحظة التي راودني فيها الشعور بذلك، واذا كانت صلة الرحم تتدخل في هذا الموقف بنسبة كبيرة الا ان شيئا خفيا لا تستطيع ان تفسره هو الذي يحكم هذه الشواهد، فهل يدخل ذلك ضمن اطار التنبؤ او العلم بالغيب، بالطبع لا ونحن نؤمن بأن علم الغيب لله وحده، اذ ما هو التفسير، ان اسئلة كهذه تكون الاجابة عنها صعبة للغاية على امثالنا وربما على علم النفس ايضا، اذ تتدخل فيها عوامل كثيرة لم تزل عصية على الفهم، وقياسا على هذا يجب ان نلتمس العذر لبعض المعتقدين بهذه الافكار والا نلومهم بشدة حتى وان تعلق الامر بالاعتقاد بالخرافة، ولماذا بنسى ان هذه التوجهات موجودة منذ القدم وهي ليست حكرا على عصر بعينه ولا حتى على مجتمع معين، حتى في الغرب فهم ايضا لديهم مثل هذه الاعتقادات على الرغم من التقدم العلمي والثقافي الذي وصلوا اليه، ولديهم ايضا علماء في الجانب الروحاني. ويضيف ايمن قائلا: علينا الا نتجاهل ابعاد الموضوع الثقافية كجزء من الوعي الشعبي العام الذي يميز مجتمعا عن اخر حسب الخصوصية ومستوى التعليم والمعتقد الديني ايضا، ومع ان الانسان بطبيعته لديه هواجس وتوجسات تنتابه من حين إلى آخر فلا نجد انسانا بريئا منها، إلا ان البعض يبالغ في اعتقاداته إلى درجة الشذوذ والخروج عن السياق العام المعتدل، اذ بامكانه ان يتوقف عن ممارسة حياته بشكل طبيعي اذا ما أملى عليه معتقد ما او سيطرت على رأسه هواجس معينة يظن انها مؤشرات لأحداث سيئة، وقد كان احد الزملاء في السكن يأخذ بهذا المبدأ في حياته الا يخرج من البيت لمجرد ان اليوم يوافق الثلاثاء لكثرة ما تعرض له من احداث مؤسفة في هذا اليوم، ومهما حاولنا اخراجه من هذه الحالة إلا ان جهودنا ذهبت ادراج الرياح، فهذا النموذج انما يدل على تطرف في المعتقد ولا يجب ان تؤخذ الامور على هذا النحو المتشدد، كذلك الحال بالنسبة لاحدى الزميلات التي كانت تواظب على وضع خرزة عاجية في حقيبتها تيمنا بها، واذا حدث ان نسيتها في حقيبة اخرى فان حالة من العصبية تنتابها ولا تهدأ إلا اذا عادت الى المنزل لاحضارها. ضعف الايمان وفي نفس السياق يقول محمد هاشم «محاسب» ان هناك فرقا بين الاعتقاد والخرافة ولا يجب الخلط بينهما كما يفعل البعض، ونحن لدينا ممارسات يصر البعض على فعلها والاخذ بها مع انها ليست من تعاليمنا الاسلامية، لكن ماذا نفعل وقد صارت هذه التوجهات جزءا من عاداتنا اليومية التي لا ندري انها تحتمل الكثير من الاخطاء والمبالغات التي لا مبرر لها، ونحن لا نعرف كيف يتجرأ هؤلاء للتدخل في علم الغيب ليقرروا احداثا قبل وقوعها، وكيف اصدق ان الحذاء المقلوب يساعد على نشوب الخلافات بين الحاضرين في حين ان الحذاء المقلوب عند البعض الآخر يعني ان صاحبه سيسافر الى بلد بعيد، فمن نصدق هذا أم ذاك، اليست هذه مجرد تخاريف حتى ولو صادف بعضها ان حدث نفس الاعتقاد، كذلك الذي يقول عندما يقع شيء ما ويتحطم ان الشر ذهب بعيدا، بالله عليكم ما دخل الشر لسقوط الاشياء من ايدينا ووقوعها حتى تقيم علاقة بينهما، واعتقد ان هذه الخرافات تجد طريقها بسهولة عن اناس ليست لديهم قوة ايمانية كافية، وهم يتناسون قدرة الله والايمان بالقضاء والقدر ويتمسكون بحبال واهية هروبا من ذواتهم الضعيفة، وانا سأحاول ان اكون معك في كل الاشياء التي تذكرها وكل المعتقدات الخرافية التي يتمسك بها البعض، واسأل سؤالا، ماذا يمكن ان يحدث لو فكرت بطريقة عملية وارجعت الاحداث الى مسبباتها أو تدخلت بطريقة عكسية لافساد الاعتقاد، وسأضرب لك مثالا حيا لنرى الخلط الكبير في الامور، هناك من يعتقد ان رؤية القطط السوداء نذير شؤم ولابد ان يحدث للانسان مكروه ما، ولنفترض انك رأيت قطة كيف ستتصرف؟ هل ستكمل برنامج يومك العادي، ام انك ستعود الى البيت، ام ستقف مكانك دون حراك؟، ومهما كان اختبارك، وحدث لك مكروها فهل سترجعه للاعتقاد ام للقضاء والقدر، وستقوم انني بقيت في البيت لتجنبت حادث السيارة مثلا، او لو انني ذهبت للعمل لتفاديت وقوع سقف البيت على رأسي، اذن ما دخل القطة السوداء في هذا الامر الا لو كانت نفوسنا مريضة في الاصل ونبحث عن شماعات نعلق عليها ضعفنا واهتزاز ايماننا بالقضاء والقدر. ويستطرد محمد قائلا: اذا كان البعض يجهل امور دينه ويتعلق بالاقوال والافعال المتوارثة ولو على سبيل الاعتقاد البريء بهذه الامور، فليس معنى ذلك ان نصمت او ان نقول لكل شخص حريته، لابد من تصحيح المفاهيم باسلوب علمي ونصائح دينية للذين يتشددون كثيرا في هذه الامور، وانا استغرب ان يكون بيننا اناس يفكرون بهذه الطريقة والعالم من حولنا يتقدم بشكل مذهل ويقدم كل يوم تفسيرات علمية لكل هذه التساؤلات عن طريق البحث في الجانب النفسي للانسان، وعموما فان هذا الموضوع ليس بالامر الخطير مقارنة بما يقوله المنجمون والمساحة الكبيرة التي يجدونها للتواصل مع الناس سواء من خلال التلفزيون او الصحف اليومية، وهم بذلك يضللون البعض بقراءة الكف احيانا او بحسابات وارقام لا تستند الى منطق ولا إلى دين