تنتشر الاصابة بالطفيليات المعوية بين معظم الاطفال، وهي تنجم عن تناول الطعام الملوث بهذه الطفيليات التي لا ترى بويضاتها بالعين المجردة، وفي طريقها من الفم الى الأمعاء تتطور وتنمو لتستقر في الجهاز الهضمي وفي أعضاء أخرى من الجسم. وتجدر الاشارة الى ان هناك أنواعاً عديدة من هذه الطفيليات ومن أهمها الدودة الدبوسية والتي تعرف بالحرقص، وهي ذات شكل اسطواني صغير الحجم حيث يبلغ متوسط طولها سنتيمتراً واحداً. وتنجم الاصابة بهذه الدودة عند دخول البويضات عن طريق الفم بسبب تناول الطعام الملوث بها أو عدم اتباع قواعد النظافة والصحة العامة، إذ تتم العدوى عن طريق (فم ـ شرج)، فالطفل على سبيل المثال قد يقضم أظافره الملوثة بهذه البيوض، إذ ان أنثى الدودة تضع بيوضها ليلاً حول فتحة الشرج مسببة بذلك الحكة، ومن أهم المظاهر السريرية للاصابة بهذه الدودة: الحكة الشرجية الليلية، وضعف الشهية والشعور بالوهن العام ونقص الوزن. ويمكن ان تحدث اضطرابات في النوم والتهابات بولية، وقد تؤدي الاصابة بعد ازمانها لحدوث التهاب الزائدة الدودية حيث تستقر بها الدودة. وكما أشرنا فإن العدوى بهذا المرض تتم عن طريق انتقال البيوض التي قد يبتلعها المريض أثناء تناول العطام وبذلك يعيد العدوى اليه ثانية، وهذا يعرف بالعدوى الذاتية، ويمكن للمريض ان ينقل الاصابة الى ذويه. إن اتباع قواعد الصحة العامة والنظافة التامة هي الدرع الواقي ضد الاصابة بهذا المرض أو غيره من الأمراض المعدية، لهذا ينبغي على الوالدين والقائمين على تربية ورعاية الأطفال التأكد من غسل أياديهم بشكل جيد قبل الطعام وبعده، وبعد الخروج من الحمام، مع ضرورة قص الاظافر وتنظيف الملابس والأغطية والأسرة بشكل جيد، لأن البيوض يمكن ان تتواجد على سرير المريض. ومن المهم جداً ان يولى الطفل العناية التامة فيما يتعلق بالتغذية الجيدة التي تقوي جهازه المناعي وتقيه من الأمراض. وبالطبع لابد من مراجعة الطبيب حين الشك باصابة الطفل بهذا المرض أو غيره من أجل اجراء الفحص السريري والتأكد من التشخيص واعطاء العلاج المناسب. وإذا ما تم تشخيص المرض لدى أحد الاطفال في الأسرة فإنه يفضل ان يعالج كافة أفراد الأسرة لقطع مصادر الاصابة بالمرض والعدوى به مرة ثانية. د. بسام علي درويش