تلعب التغذية المتوازنة دورا مهما في الصحة والمرض، اي ان لها وظيفة وقائية من جهة وعلاجية من جهة اخرى. وللغذاء المتوازن ثلاث مواصفات أساسية هي: ان يشتمل على المواد البروتينية والكربوهيدراتية والدسمة والفيتامينات والعناصر المعدنية ، والماء اي المجموعات الغذائية كاملة وهذا الامر يتحقق بتنوع مصادر الغذاء مع زيادة استهلاك الخضار والفواكه.ان يكون كافيا دون افراط اي ان يلائم احتياجات الفرد وما يبذله من طاقة، اذ ان نقص الغذاء كميا او نوعيا يؤدي لحدوث بعض الاضطرابات والمشاكل الصحية. وكذلك الحال فان الافراط في تناول الطعام يؤدي لمشاكل صحية عديدة. ان يكون نظيفا، وان تراعى شروط وقواعد الصحة العامة لدى تحضيره او تناوله، كيلا تنجم عنه الامراض المعدية. تتدخل عوامل عدة في نمط التغذية سواء على صعيد الفرد او المجتمع، منها الرغبات الشخصية، ووفرة الاطعمة وتنوعها، والقيمة المادية للاغذية، والوقت المتوفر لعملية التسوق والتحضير ومفهوم الفرد بالنسبة للطعام فالبعض يأكل ليعيش والبعض الاخر يعيش ليأكل، وغير ذلك من العوامل ومما لا شك فيه ان الطريقة الامثل للمحافظة على الصحة والوقاية من المرض تتجلى في اختيار الغذاء الامثل المستند اساسا الى ادراك ماهية الغذاء والتغذية وتطبيق ذلك بشكل عملي. عن اختيار الوجبات الغذائية والتخطيط لها يقول الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية بجدة: لقد استطاع الباحثون من خلال دراساتهم المستفيضة من تحديد احتياجات معظم العناصر الغذائية للانسان، وقد حدد مجلس التغذية والاغذية التابع للاكاديمية الوطنية للعلوم مستويات الكميات المتناولة من العناصر الغذائية الاساسية بناء على المعلومات العلمية الموجودة لديهم بأن تكون كافية لامداد الافراد والأصحاء في مراحل العمر المختلفة باحتياجاتهم الغذائية. وهذه المعطيات يتم تحديثها كل خمس سنوات والحصص الموصى بها لم تأخذ في الاعتبار الحالات الخاصة والمرضية. اما بالنسبة للسعرات الحرارية فالحصص المقدرة منها وضعت على اساس متوسط احتياجات الفرد بعكس المغذيات الاخرى التي وضعت على ان تمنح درجة من الامان كافية فوق متوسط الاحتياجات الفيزيولوجية لتغطي الاختلافات بين معظم الافراد. ولتعمل موازنة ضد ازدياد الاحتياجات خلال الضغوط العادية التي يتعرض لها الفرد كل يوم. تخطيط الوجبات حتى تكون عملية التخطيط الغذائي ذات معنى، فان قياس هذه المخصصات المحبذة يجب ان يترجم الى قواعد وذلك للاختيار المناسب في الاطعمة، ولسهولة اختيار الاغذية فقد تم تقسيم الاغذية الى مجموعات وهناك عدة تصنيفات واهمها هو التالي الذي يضم اربع مجموعات غذائية اساسية: المجموعة الاولى: وتضم الحليب ومنتجاته والحصة الواحدة من الحليب الكامل الدسم تعادل كوبا واحدا، وهو يحتوي على 150 سعرة حرارية، اما القليل الدسم فهو يمد الجسم بحوالي 90 سعرة حرارية وبشكل عام يوصى بتناول حصتين من هذه المجموعة للكبار، وثلاث حصص للاطفال واربع حصص للمراهقين. المجموعة الثانية: وتضم اللحوم وبدائلها اي البقول والبيض والمكسرات وهي تزود الجسم بالمواد البروتينية اما الحصة الواحدة منها فتشمل 95 غراما من اللحوم او بيضتين او نصف كوب من البقول ويوصي بتناول حصتين منها يوميا. المجموعة الثالثة: وتضم الفواكه والخضار اما الحصة اليومية منها فهي تناول برتقالة واحدة او نصف كوب من العصير او تفاحة واحدة، او 12 حبة من العنب او حبتان من المشمش او نصف موزة. وبشكل عام يوصى بتناول اربع حصص من هذه المجموعة يوميا. وهي تعد من المجموعات الغذائية الهامة التي تزود الجسم بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة وسلامة الجسم. المجموعة الرابعة وتضم الخبز والحبوب كالقمح والارز والذرة. والحصة الواحدة من هذه المجموعات تعادل شريحة من الخبز او 15 غراما من الحبوب ويوصى بتناول اربع حصص من هذه المجموعة. وبالطبع ان التخطيط للوجبات الغذائية يتطلب الاخذ بعين الاعتبار العمر والجهد ووفرة الطعام وكلفته وعوامل اخرى، واذا ما استطاع المرء القيام بذلك فانه ولا شك سيكتسب المزيد من الصحة والحيوية وسيبعد شبح المرض عنه لذلك ينبغي الحرص على القيام بالتخطيط للوجبات الغذائية واختيار الغذاء الامثل الذي يحقق للجسم متطلباته الاساسية كي يتمتع بالصحة والسعادة والحيوية. د. خالد علي المدني