بدأت الشرطة الالمانية عملية بحث واسعة في جميع أنحاء البلاد عن رجل تحوم حوله شبهات قوية بأنه قتل ابنيه الصغيرين ثم ألقاهما وهما مقيدان سويا في نهر الماين. وفي هذه القضية التي تهز البلاد، ظهرت امس الخميس تفاصيل أخرى، حيث أظهرت نتائج التشريح أن الطفلين اللذين يبلغ عمرهما أربع وخمس سنوات قد توفيا بالفعل قبل إلقائهما في النهر وذلك في وقت تفحص فيه الشرطة خطابا زعم فيه الاب أن وفاتهما كانت مجرد حادثة. وقد وصف الرجل البالغ من العمر ثلاثة وأربعين عاما بأنه من أصول عرقية هندية وأن وراء الجريمة فيما يبدو مأساة أسرة كانت قد انهارت قبل عام مضى. وذكرت شرطة فرانكفورت أنه لم يتم بعد تحديد سبب مؤكد لوفاة الصبيين، إلا أن هناك احتمالا مرجحا بوفاتهما بالفعل قبل إلقائهما في النهر وربما يكونا قد قتلا من جانب والدهما. وكان قد عثر أمس الاول على جثتي الطفلين مقيدتين سويا وهما تطفوان فوق سطح النهر في مكان ليس ببعيد عن وسط مدينة فرانكفورت. وفي إعادة ترتيبها لملابسات القضية، قالت الشرطة أن الصبيين كانا يعيشان مع والدتهما البالغة من العمر 36 عاما في مدينة فرانكفورت، وذلك بعد انفصال الابوين قبل عام مضى. ويوم الجمعة الماضي الموافق التاسع عشر من يوليو أخذت الام ولديها لتمضية عطلة نهاية الاسبوع مع الاب في مدينة أوفينباخ المجاورة. ومساء يوم الاحد المنصرم عندما لم يقم الاب بإعادة الطفلين، أبلغت الام الشرطة وعندما قامت الشرطة بزيارة شقة الاب، كان قد اختفى هو والطفلان، وقامت الام يوم الثلاثاء الماضي برفع دعوى قضائية تتهم فيها الاب باختطاف الطفلين. وقال الطبيب النفسي المتخصص في علم الجريمة رودولف ايج لوكالة الانباء الالمانية أن الوالد ربما قد قصد الانتحار بعد قتله ولديه، وذكر أن هناك ما بين 100 إلى 150 حالة قتل للاطفال سنويا في ألمانيا، من بينها نسبة تصل إلى 70 بالمئة يكون مرتكب الجريمة فيها أحد الوالدين أو كليهما. ـ د ب أ