أحدث وسيلة لاستعراض مظاهر الوجاهة أو المجاهرة بالثراء في عالم المشاهير والنجوم في دول الغرب لا تتحقق باقتناء السيارات الفاخرة ، من أحدث الطرز ولا بارتداء الماركات الباهظة من الازياء والساعات والجواهر، ولا بتربية الخيول الاصيلة في اسطبلات مجاورة للمنزل. فالشخص هناك لا يصبح عصرياً أو مواكباً لآخر الصرعات إن لم تسمعه يتحدث على هاتفه المحمول عن السلالات النادرة والمستوردة من الدجاجات والديوك التي يتركها تسرح وتمرح في حديقة منزله. فهذه هي الموضة التي يتبناها مؤخراً المشاهير في بريطانيا وأميركا. وتماشياً مع هذه الموضة تم اطلاق دورية متخصصة بنشر آخر المستجدات في عالم الطيور الداجنة تحمل اسم «بولتري بريس». ويعتقد ان هذه الموضة نشأت بعد النجاح الذي حققه فيلم «هروب الدجاج» في العام الماضي، وهو ما أدى الى التهافت المحموم على اقتناء الدجاج. ويتردد ان النجمة جوليا روبرتس دفعت مبلغ عشرة آلاف دولار لتركيب قفص فاخر في حديقة منزلها الواقع في نيومكسيكو، وان الزوجين اللامعين براد بيت وجينيفر آنستون يربيان في منزلهما الصيفي في سانتا باربرا دجاجات بولندية، اضافة الى دجاج رود ايلاند الاحمر، في حين ان جورج كلوني ابدى استعداده لمقايضة خنزيره السمين ماكس بمجموعة من الدجاجات النادرة. قد يقول بعضكم بأن تربية بضع دجاجات ليس بالأمر المكلف القاصم للظهر وبالتالي فإنه ليس وسيلة مقنعة للتفاخر والتباهي سيما وان أي طفل يستطيع اقتناءها من مصروف جيبه. لكن علماء النفس يرجحون وجود اسباب نفسية قوية للارتفاع المفاجيء في أسهم الدجاج لدى المشاهير، فمعالم التكنولوجيا التي طغت على جميع أوجه الحياة خلق لدى الناس رغبة في العودة للطبيعة. ومعروف عن النجوم والمشاهير ميلهم لتبني قضايا البيئة والتظاهر بالجدية أو الوعي بأمور الدنيا وهو ما يساعد على ابعاد سمة التفاهة وفراغ العقل عن أنفسهم. إلا ان هناك من يشكك في صدق نواياهم ويعتقد بوجود دوافع اخرى، فالاحتفاظ بدجاجات في المنزل هي ايضاً وسيلة غير مباشرة للإعلان عن امتلاك منزل كبير بمساحة شاسعة من الأرض تكفي لتخصيص جزء منها للدجاج للمشي والنقش عليها وهو ليس بالأمر البسيط في هوليوود سيما وان استئجار منزل متوسط الحجم هناك هو أمر باهظ التكلفة، ناهيك عن شرائه. وقد تصدى ناشطو حقوق الحيوان لهذه الظاهرة وحذروا من استخدام الدجاج كاكسسوار وقتي لنجوم السينما، معربين عن قلقهم من اهمالها بمجرد ظهور صرعة أخرى واستبدالها بحيوان آخر ترتفع أسهمه فجأة في هوليوود.