مصادر التلوث التي تحيط بنا عديدة، ومن بينها التلوث الاشعاعي الذي تدخلت يد الانسان به لتزيد من نسبته. ولقد اكتشفت خطورته منذ الاربعينيات، حيث تبين للباحثين ان هناك علاقة بين التشوهات الجنينية وتعرض المرأة الحامل للأشعة السينية وما زاد الطين بلة انشاء المفاعلات النووية، والانفجارات الناجمة عنها حيث تعد من اخطر انواع التلوث. وتكمن خطورة الاشعاعات في انها تسبب ارتفاع نسبة الاصابة بأمراض عديدة كالأورام السرطانية وأمراض الدم والجهاز العصبي والتنفسي والتشوهات وغير ذلك من الأمراض التي تهدد صحة وسلامة الانسان. مصادر متنوعة لهذا النوع من التلوث مصادر عديدة من اهمها: الاشعاعات الطبيعية الناجمة عن الاشعة الكونية والتي باتت تزداد مخاطرها بسبب ثقب الأوزون، اذ من المعروف بأن الغلاف الجوي بما فيه طبقة الأوزون يقي من الاشعة الكونية. وبالاضافة الى الاشعة الكونية هناك الاشعاعات الصادرة عن العناصر المشعة الموجودة في التربة وداخل الطعام وجسم الانسان. ومن مصادر الاشعاعات تلك المستخدمة في مجال العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية، اضافة الى الاشعاعات الصادرة عن الاجهزة الالكترونية التي تحيط بنا في كل مكان. طرق عديدة وفقا لما سبق يمكن القول ان المواد المشعة او الاشعاعات يمكن ان تصل الى الجسم بإحدى الطرق التالية: تتميز الاشعاعات المنطلقة من مصادر خارجية بقدرتها على اختراق الهواء والطبقات الخارجية للجلد، وبلوغ اعضاء الجسم المختلفة. ويمكن للمواد المشعة داخل الجسم ان تصدر اشعاعاتها تدريجيا، وتعتمد خطورة هذا النوع من الاشعاعات على الكمية من جهة والناحية الزمنية من جهة ثانية. اضافة الى بنية الجسم ايضا. ويمكن للمواد المشعة ان تبلغ جسم الانسان عن طريق تناول الغذاء الملوث بهذه المواد سواء عن طريق البلع او الاستنشاق، او عن طريق النفاذ عبر الجلد. اضطرابات مرضية من اهم المخاطر الناجمة عن التلوث الاشعاعي التغيرات التي تطرأ على الخلايا وأنسجة الجسم المختلفة، والتي من جرائها يمكن ان يصاب الانسان بالاضطرابات الهضمية كالاقياء وفقدان الشهية والاسهال وغيرها من الاضطرابات، اضافة الى تسرع دقات القلب والشعور بالوهن العام وضعف الجسم، والنزيف، والضعف الجنسي والعقم، وتساقط الشعر وتغير الجلد، ومثل هذه التغيرات قد تحدث اذا ما تعرض المرء لكميات تتراوح بين 1000 ـ 5000 وحدة اشعاعية، وتختلف هذه الاصابات من شخص الى آخر، فقد تحدث لدى شخص ما اذا ما تعرض لحوالي 500 وحدة اشعاعية فقط، بينما لا يصاب غيره بأية اضطرابات. وتزداد الخطورة بتكرار التعرض للاشعاعات حيث يترتب على ذلك حدوث اضطرابات مزمنة والاصابة بالأورام السرطانية وضعف الجهاز المناعي وحدوث التشوهات الجنينية لدى تعرض الحامل خصوصا في الاشهر الثلاثة الأولى منها للأشعة. الوقاية نظرا الى ان مصادر التلوث قد باتت عديدة لهذا فإنه ينبغي اتخاذ التدابير الوقائية للحد من المخاطر الصحية الناجمة عنها، ومن اهمها: وضع معايير دولية صارمة للتأكد من سلامة الغذاء، والحد من نسبة التلوث، ووضع تحذيرات خاصة في الأماكن والمناطق المعرضة للتلوث. ارتداء الالبسة الواقية من التلوث الاشعاعي في المصانع وأماكن العمل التي تعتبر من مصادر هذا التلوث. يجب ان يخضع العمال في هذه المصانع للفحوص الدورية، ومن المهم جدا ان تراعى في اماكن عملهم شروط السلامة الصحية. عدم التعرض للأشعة الطبية الا وفقا لإرشادات الطبيب وخصوصا النساء الحوامل. اتخاذ التدابير العلاجية الاسعافية فور التعرض للاشعاعات بعد التأكد من ذلك ولابد من الاستشارة الطبية واجراء الفحوص الدورية التي تساعد على التقصي المبكر عن الاصابات والمخاطر الخفية التي تهدد صحة وسلامة الجسم.