بالرغم من ان التدخين يعتبر من الاعداء اللدودين للصحة العامة وللبيئة ايضاً، إلا اننا نفتح له أبوابنا، ونغلق نوافذنا كيلا يهرب منا. وللأسف نقول ان مشكلتنا الحالية لم تعد متمثلة في تدخين السجائر، إذ ان الشيشة قد غزت عقولنا جميعاً لدرجة قد يصعب تصورها. ومن يرغب بالتعرف على حجم هذه المشكلة يمكنه القيام بزيارات بين الحين والآخر الى المقاهي التي تعجز أجهزة الشفط بها عن تنقية الجو الملوث بالدخان وما يحمله من مواد ملوثة لا تحمل الا الضرر للفرد والمجتمع والبيئة ايضا. فأين نحن الآن من هذه المشكلة الخطيرة، ومن يمكنه التصدي لها، وأين هي اللجنة الخليجية لمكافحة التدخين، وماذا فعلت على أرض الواقع مع تتابع اجتماعاتها، وهل لاقت توصياتها اي صدى لدى الجهات المعنية؟ وأين هي البرامج الفعالة التي يمكنها معالجة هذه المشكلة التي تتفاقم تدريجيا؟ كثيرة هي التساؤلات التي تدور في اذهاننا والتي تبحث عن اجابات شافية عنها. ولإدراك حجم هذه المشكلة تقول التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ان استهلاك التبغ يودي بحياة مالايقل عن 4 ملايين شخص سنوياً من مختلف دول العالم، وان هذا الرقم سيصبح 10 ملايين بحلول عام 2030 وان نسبة الوفيات تبلغ 70% في البلدان النامية، ومن المعروف بأن التدخين قاتل وعلينا الحذر منه والاقلاع عنه بمختلف انواعه ابتداء بالسيجارة وانتهاء بالشيشة وما بينهما من اجل المحافظة على صحة وسلامة الفرد والمجتمع.