يعاني العديد من الأطفال من الاكزيما التي تظهر على شكل بقع حمراء بالجلد مصحوبة بنزيف سطحي خفيف احيانا وقد يكون سطح الاصابة، جافا وبه قشور مثل الردة تظهر واضحة عند حكه وهذه تسمى الاكزيما الجافة اذ هناك نوع آخر يتميز برطوبة الجلد الواضحة عند حكه وفي الحالات الشديدة منه قد تظهر فقاعات مملوءة بسائل وهذه هي الاكزيما الرطبة وعادة يصحب الاصابة بالاكزيما رغبة في حك الجلد المصاب وقد تكون رغبة شديدة تؤدي الى نزيف دموي خفيف من الجلد ويظهر بمكان الاصابة علامات حك الاظافر بوضوح. يعتمد العلاج الطبي الدوائى في علاج الاكزيما على استخدام مراهم الكورتيزون وهذه تعطي نتائج حسنة، اما المختصون بالعلاج بالأعشاب الذي يعتمد على الوسائل الطبيعية فان لهم رأيا لآخر، فيذكرون ان هذه المراهم تزيد من حساسية الجلد وبالتالي تزيد من فرصة تكرار الاصابة عدا عن آثارها الجانبية على كافة اعضاء الجسم في حال امتصاص جزء منها من خلال الجلد، وعموما فانه لا داعي لاستخدام هذه المراهم إلا في الحالات الشديدة وتحت اشراف الطبيب. من ضمن وسائل العلاج انه يجب ان يتجنب الطفل استعمال الصابون بكثرة، كما يجب على الأم ان تحذر من الافراط في استعمال مساحيق الصابون والمطهرات التي تستخدم في غسل الملابس الداخلية للطفل وان تراعي ألا يبقى لها أثر في الملابس بعد غسلها اذ تساعد هذه المواد على زيادة حساسية الجلد والاصابة بالاكزيما أو تؤخر من فرصة الشفاء. لتلطيف الجلد المصاب بالاكزيما وتهدئة الرغبة في حكه، يأخذ الطفل حمام ماء دافئا مضافا اليه ملء فنجان من شاي البابونج، او يضاف لماء الحمام ملعقة صغيره من زيت الاطفال. ومن خلال الممارسة اليومية لطب الاطفال يستخدم حمامات البابونج على شكل مستحضرات طبية أو على شكل اعشاب طبيعية وقد نضطر احيانا لاستعمال المراهم الجلدية الحاوية على الكورتيزون عند الضرورة ولفترات قصيرة لتجنب الاعراض الجانبية لهذه المراهم. يوصف عرق السوس لمقاومة الحساسية بصفة عامة مثل حساسية الصدر (الربو) او الحساسية الجلدية. ولهذا الغرض تؤخذ كمية من نبات عرق السوس وتقطع الى اجزاء صغيرة وتغلي في الماء ثم يعبأ شرابها في زجاجة ويؤخذ منها ملء ملعقة صغيرة فقط قبل كل وجبة طعام يوما بعد الآخر لمدة ستة أيام. ولأن امراض الحساسية المختلفة لا يوجد علاج شاف لها حتى الآن فان الوقاية هي الغاية الأساسية التي ينبغي ان تولى المزيد من الاهتمام. لهذا ينبغي على الأهل الحرص على تجنب المواد المثيرة للحساسية والأكزيما من أجل وقاية اطفالهم من هذه الاصابة المزعجة! د. محمد صفوان موصللي اخصائي طب الاطفال والرضع