على الرغم من انشغالها بجولتها الفنية التي تقوم بها في 36 مدينة بالولايات المتحدة الأميركية، الا ان ديانا كرال لا تظهر اي نوع من التراجع او التباطؤ امام النجاح، الذي حصدته مؤخرا من خلال اخر البوم لها «نظرة حب» الذي تصدر قائمة بيلبورد لعدة اسابيع كأفضل البوم جاز. وفي هذا الالبوم تتعاون كرال مع قائد اوركسترا لندن السيمفونية كلاوس اوجيرهان بالاضافة الى بعض نجوم الجاز المخضرمين مثل عازف الجيتار راسيل مالوني، وعازف الدرامز بيتر ارسكين. بدأت كرال باخذ دروس في العزف على البيانو وهي لا تزال في سن الرابعة في نينامو، بكولومبيا البريطانية، وعندما اصبحت في الخامسة عشرة من عمرها بدأت عزف مقطوعات موسيقية مختلفة امام مجموعات من الناس وذلك في عطل نهاية الاسبوع. بعد ان درست لمدة عامين في معهد بوسطن بيركلي الموسيقي انتقلت بعدها الى لوس انجلوس وهناك تعرفت على كل من جون كلايتون، والراحل جيمي رويلز، وعازف الباص راي براون وبعد ثلاث سنوات انتقلت الى تورنتو. منذ ذلك الوقت تعاقدت مع احدى شركات الانتاج وطرحت من خلالها البومها الاول «فقط ثق بقلبك» وبعدها و قعت عقدا مع شركة اميبلز التي طرحت لها ثلاث البومات من ضمنها «عندما انظر في عينيك» وهذا الالبوم ترشح عام 1999 لجائزة الجرامي كألبوم العام ويعتبر اول البوم جاز يحصل على هذا الترشيح منذ 25 عاما. حصلت المغنية وعازفة البيانو ديانا كرال على ثلاث جوائز من الاكاديمية الكندية للفنون التسجيلية والعلوم «جونو» في حفلها الاخير. هي: فنانة العام، افضل صوت لالبوم جاز هذا العام، البوم العام وذلك عن البومها «نظرة حب» وتعتبر «جونو» من الجوائز المهمة في عالم الموسيقى وتعادل جوائر جرامي الاميركية، وفي هذا اللقاء تحدثت كرال عن اخر اعمالها «نظرة حب» وعن النجاح الذي حققته وعن نظرتها المستقبلية للمحافظة على هذا النجاح. انظر في عينيك ـ بعد نجاح البوم « عندما انظر في عينيك» و«كل شيء لاجلك» هل شعرت بضغط لتكرار النجاح او لكي تكوني في المقدمة وتجاوز ذلك النجاح؟ ـ من المهم بالنسبة لي ان يقول الناس «لديك عمل رائع، اسطوانة بلاتينية، جائزة جرامي» حتى اكون صادقة مع نفسي فانا لا انسى هذه الامور، تلك الاشياء كانت وستظل اوقاتا مهمة جدا في حياتي، لكن هناك ايضا غيري يطمح للحصول على هذا النجاح. والشيء المهم بالنسبة لي، هو القدرة على القيام بعمل ما اريد، ان اقوم بتسجيل صادق ونابع من القلب وان اعمل بكل نزاهة، وهذا ما قمنا به فعلا، اردنا موسيقى رائعة فحصلنا على الاسطوانة البلاتينية لذلك عملنا لم يذهب سدى، لهذا لم اشعر بأي ضغط لتجاوز الالبوم الاخير. اردت القيام بعمل متوازن فنيا، وهذا افضل ما يمكن ان اقدمه في حياتي في هذا الوقت. ـ كيف بدأت العمل بهذا الالبوم؟ ـ قمت انا وتومي من شركة لي بوما باختيار 23 لحنا، لكننا في الواقع سجلنا منها 15 اغنية مستعملين البيانو فقط، وهي من النوع الشعبي، وقام بتوزيعها لاحقا كلاوس الذي عملت معه لمدة اسبوع قبل البدء بتسجيل الاغاني، ثم كان القرار الجماعي ان يتم التسجيل في لندن لانه المكان الامثل للتسجيل، ولان كلاوس ارتاح جدا بالتعامل مع فرقة اوركسترا لندن السيمفونية، وكانوا مدهشين حقا. ـ كيف وجدت العمل اثناء البروفات مع اوركسترا لندن؟ ـ انا سعيدة جدا بالتعاون مع فرقة لندن، وعندما كنت ادخل الى الاستديو كان ينتابني شعور بالفرح والغبطة، انه استديو عظيم وتاريخه معروف انه نفس المكان الذي سجل فيه فريق البيتلز معظم اغانيه. ـانجزت عددا لا بأس به من التسجيلات مع شركة لي بوما، ما السر وراء ذلك؟ ـ تومي شخص يفهم ويهتم بالموسيقى حتى انه يرتبط بها عاطفيا، وتجده مرحا وممتعا اثناء سماعه للموسيقى ويندمج كثيرا بالاغنية وينسى نفسه ويقوم بالاستماع الى الاغنية عدة مرات. ودائما أقول انا وتومي لدينا علاقة حب رائعة ومستمرة لانها تتعلق بالموسيقى فقط، واشعر بأننا لدينا ايضا نفس الاحساس العاطفي تجاه الاشياء. ـ لقد قدمتما سويا اعمالا رائعة مثل اغنية «ابكني يا نهر» و«الرقص في الظلام» ما رأيك بهما؟ ـ اغنية «ابكني يا نهر» كانت من اقتراح تومي. انا معجبة كثيرا بالمغنية جولي لندن وكنت دائما احبها كما كنت اود اداء اغنية «الرقص في الظلام» منذ زمن، وعندما ذكرت ذلك امام كلاوس تحمس فورا للامر وقام بتوزيعها بشكل رائع. ـ ماذا عن «رسائل الحب»؟ ـ «رسائل الحب» هي اغنية خاصة جدا بالنسبة لي. لم نضطر انا وكلاوس للتحدث عنها كثيرا، عزفت له الشعر ومن ثم قام هو بتوزيعها، وكانت من اروع ما يكون وقال لي بعدها انها شبيهة بأغاني الاطفال وهذا فعلا ما كنت افكر فيه ايضا الأمر غريب بعض الشيء. ـ ما الذي يجعلك تنجذبين نحو بعض الاغاني؟ ـ انا دائما اختار الاغاني التي ارتاح لها من ناحية الكلمات واللحن والتي اشعر بأنها متناسقة، اغان اشعر بأنها حقيقة ووراءها قصة ما. انه مكان عاطفي جدا، عملي هو ان اجعل الناس يشعرون بشيء ما وان اجعلهم يجدون قصصهم في هذه الاغنية. ليس علي ان اقول لهم عن ماذا تتحدث القصة. سأخبرهم بها وعليهم ان يفهموها بالطريقة التي تعجبهم. تحريك المشاعر ـ تتحدثين كثيرا عن العاطفة، فهل هي من الاشياء التي تثيرك؟ ـ عملنا هو تحريك مشاعر الناس، والسبب الذي جعلني ادخل عالم الجاز هو الشعور الذي احسست به عندما سمعت للمرة الاولى اوسكار بيترسون يغني اغنية «قطار الليل» لا ادري ماذا حدث لي وكأن احدهم قد ضربني على رأسي والى الآن استمع مرارا الى هذه الاغنية وفي كل مرة تثيرني ولا ادري ما هو السبب، وانا سعيدة جدا بالعمل مع اشخاص يفهمون هذا