اكتشف علماء الأحياء بجامعة كورنيل سرطان البحر الياباني في خليج رأس «أول» بولاية مين الأميركية، وهي قشريات تهدد حياة الأنواع البحرية والمأكولات البحرية على السواحل الأميركية. المنطقة التي وجد فيها علماء الأحياء الأميركيون سرطان البحر الياباني هي خليج بنيوبسكوت، ويهدد سرطان البحر الياباني صناعة كاملة تقوم على المأكولات البحرية. فهل هذا الهجوم الياباني على السواحل الأميركية مجرد فعل طبيعي من هجرة الاحياء المائية، ام ان سرطان البحر المهاجم المهاجر موجه من السلطات اليابانية ام هو سرطان بحر مهجن وراثيا خصيصا ضد الاميركيين؟ هل هذا فيلم من وحي الخيال العلمي ام هجرة طبيعية للاحياء البحرية؟ ستتضح الاجابة على هذا السؤال من الموضوع التالي. سرطان البحر الياباني يتغذى في الاساس على حيوانات بحرية اخرى قبل القواقع وام الخلول وخيار البحر وكائنات بحرية اخرى. وقد عثر علماء الاحياء الاميركيون على سرطان البحر الياباني، وعلى رأسهم روبين هادلوك سيلي عالمة الاحياء البحرية ونائبة مدير مجموعة مالاكولوجي بجامعة كورنيل، وزميلتها ايرين مكدونالد الباحثة بنفس الجامعة. كانت سيلي تقوم ببحث على سرطان البحر الاخضر، وهو نوع آخر من سرطان البحر المهاجم، عندما وجدت سرطان بحر صغيراً باللون الارجواني في خليج كاسكو في مين الاميركية هذا النوع من سرطان البحر ياباني الاصل وقام بالفعل بغزو خليج تشيس بيك جنوب جزيرة لونج ايلاند على ساحل ولاية جيرسي وساحل ماساتشوستس. ولم يكن من المتوقع ان يصل الى هذا الحد من البعد الى الشمال عند خليج بنيوب سكوت. وتقول سيلي إن الغريب انهم عثروا على سرطان البحر الارجواني الياباني في كل مكان في سواحل ولاية ميد ولابد ان يكون العثور على نوع مفترس من سرطان البحر يثير القلق. غير ان الباحثين واصلوا بحثهم حيث يقولون انهم لابد من مواصلة البحث في الصباح قبل ان يأتي الجذر في المساء. وهم يريدون التأكد من ان سرطان البحر استطاع فعلاً الوصول الى الشمال. وقاموا بزيارة خليج الهلال (كريسنت) خلال تلك الجولة. ويتمتع سرطان البحر الياباني بالعيش في ظروف ملائمة له في الخلجان الاميركية ويستطيع ان يختبيء تحت الصخور دون ان يراه احد مع ارتفاع المد. ويقول الباحثون ان سرطان البحر الياباني اختار الصخور الحادة للاختباء تحتها لدرجة انهم اصيبوا بجروح في الاصابع عند فحص هذه الصخور وفي الوقت نفسه كان المد المرتفع يداهمهم وهم يعرفون ان الوقت محدود جداً في منطقة خليج الهلال. وخلال عشرة دقائق فقط في خليج الهلال لاحظت مكدونالد وجود اسماك قرمزية وهجم عليها سرطان البحر الارجواني الياباني في لمح البصر. ونادت مكدونالد على سيلي التي جاءت مسرعة لمشاهدة ذلك وتعرفت هي الاخرى على سرطان البحر الياباني المفترس. وكان قد تم العثور على هذا النوع من سرطان البحر في مياه المحيط الاطلسي لأول مرة عام 1988، حيث عثر عليه طالبان في الاحياء عند رأس ماي في نيوجيرزي. ويحتمل ان يكون سرطان البحر قد وصل الى هذه النقطة عالقا في مياه مخلفات احدى السفن الاسيوية، حيث كان البحر من سواحل اليابان الى سواحل الاطلسي. لكنه منذ ذلك الحين هاجرت ملايين من هذا النوع من سرطان البحر الى الجنوب والشمال. وبلغ سرطان البحر الياباني حتى الآن جنوب جزيرة لونج ايلاند وماساتشوستس وهاربويل ومين، بل وصل حتى الى جنوب نورث كارولينا. وهذا النوع من سرطان البحر اكثر شراسة من سرطان البحر الاخضر الأوروبي، الذي يعتبر مفترساً ايضا كما تقول سيلي، لأن النوع الياباني يتغذى على كل انواع الاحياء المائية الصغيرة والقشرية التي تعتمد عليها صناعة المأكولات البحرية، خاصة ام الروبيان. ويعيش هذا النوع من سرطان البحر في المناطق الساحلية ذات الصخور، والنوع الياباني الشرس، اصغر حجما من سرطان البحر الاخضر، لكنه اقوى واشرس ويستطيع بسهولة تقطيع اوصال سرطانات بحرية اخرى.