يعاني العديد من الاشخاص من مختلف الاعمار من اضطرابات في دقات القلب والتي تثير خوفهم وريبتهم خصوصاً لدى الشباب، هذه الاضطرابات منها ما يكون عرضياً بسبب حالة من القلق والاجهاد وبعضها يكون مرضياً يستدعي التشخيص الدقيق والعلاج. وعن الاضطرابات المرضية التي تصيب القلب يقول د. باسم كيالي: تنقسم مشاكل جهاز النقل، واللانظميات القلبية إلى أربعة أصناف بشكل عام: 1-تتألف الفئة الأولى من الاضطرابات أو الشذوذات التي يراها الطبيب على تخطيط القلب الكهربائي للمريض (مثل حصار الغصن الأيمن)، هذه الشذوذات لا تشكل اضطرابا في النظم القلبي بشكل مباشر وبكلمة أخرى فإن المريض لا يلاحظ تغيرات غير متوقعة في نبضات قلبه حين يؤخذ نبضه، ولا يعاني من أية أعراض. هذه الفئة تسمى بفئة اضطرابات جهاز النقل. لا نستطيع أن نطلق على هذه الشذوذات اضطرابات نظمية بحق لأن مشكلات هذه الفئة ليست في الحقيقة عللا نظمية. 2 - الفئة الثانية تتألف من ضربات القلب البطيئة، تباطؤ القلب . 3- يمكننا تسمية الفئة الثالثة بنبضات القلب غير المنتظمة. 4 - والفئة الرابعة والأخيرة هي ضربات القلب السريعة، تسارع القلب. هذه الفئات الثلاث الأخيرة يمكن اعتبارها بحق اضطرابات نظمية قلبية. تتكون بعض اضطرابات النظم المعينة من أكثر من صنف أو فئة من الفئات المذكورة سابقا ويمكننا أن نرى ذلك في: الرجفان الأذيني، حيث كثيرا ما يتداخل فيه عادة عدم الانتظام والتسرع، ويتكون ما يسمى بتناذر العقدة الجيبية المريضة من كلى النظم السريع والنظم البطيء في أوقات مختلفة. وهكذا، لا تتدرج كل الاضطرابات النظمية بشكل صرف أو مطلق تحت فئة واحدة، ولكن إجمالا فإن مخططا كهذا يساعد على جعل موضوع معقد جدا كهذا مفهوما. اضطرابات جهاز النقل: ينقبض القلب بشكل منتظم في كل ضربة لأن النبضة الكهربائية أو الإشارة تعبر من خلال الدارة المعروفة بجهاز النقل (مثل الكهرباء في المنزل). من الشائع أن تصبح أجزاء من جهاز النقل معطلة وغير قادرة على نقل الإشارة، وبعض الأحيان تتباطأ هذه الإشارة في طريق عبورها من خلال الجزء المريض من الدارة وهذا يسبب تأخر وصولها إلى غايتها. في بعض الحالات لا تستطيع هذه الإشارة على الإطلاق عبور ذلك الجزء المعطل من جهاز النقل، فتصبح محصورة. يمتد جهاز النقل كأغصان من جذع شجرة. إذا حصل الحصار في غصن واحد فقط (مثل حصار الغصن الأيسر أو الأيمن) يصبح على النبضة الكهربائية أن تأخذ طريقا بديلا لتصل إلى غايتها. حين تأخذ النبضة طريقا بديلا لا يتأثر نظم ضربات القلب، ولا معدل هذه الضربات ولكن يمكن للطبيب تحديد الممر غير الاعتيادي الذي تأخذه النبضة الكهربائية وذلك على تخطيط القلب الكهربائي. هناك عدة أنماط تشير إلى موضع الحصار. يمكن إجمال الأسماء الطبية لهذه الأنماط كما يلي: حصار غصن أيمن. حصار غصن أيسر. هذه بدورها يمكن أن تتفرع أيضا هناك نوع آخر من الحصار الذي لا يغير في الحقيقة من سرعة ضربات القلب. يحدث هذا الحصار في لحظة انتقال النبضة من الأذين إلى البطين ويسمى حصار العقدة الأذينية البطينية تتباطأ النبضة بشكل طبيعي هنا لتنسيق نبضات الأذينين والبطينين وقد يصبح هذا التباطؤ مبالغا فيه، وهذه الحقيقة يمكن تمييزها فقط على تخطيط القلب الكهربائي ، لأن هذا التباطؤ لا يسبب أعراضا ويسمى حصارا أذينيا بطينيا من الدرجة الأولى. أما الدرجات الأخرى والأكثر شدة للحصار الأذيني البطيني فهي تنتمي إلى الفئات الأخرى، وسيتم شرحها مبسطا هناك. إذا كانت هذه الاضطرابات النقلية لا تسبب أية أعراض فهل هي محض ظواهر كهربائية لا قيمة لها، في الحقيقة وفي معظم الحالات لا تتطلب هذه الاضطرابات علاجا، وتكمن أهميتها في احتمال كونها مؤشرات لمشاكل قلبية أخرى لم يتم اكتشافها بعد، وقد تكون أحيانا نذير مشاكل نظمية أكثر خطورة. فعلى سبيل المثال وجد الباحثون أن الأشخاص المصابين بحصار غصن أيسر تكون فرص إصابتهم بمشاكل تتعلق بالشرايين الإكليلية (مثل الاحتشاءات القلبية) أكبر من فرص الأشخاص الذين ليس لديهم هذا النوع من الحصار. ومع ذلك فإن معظم الدراسات تشير إلى أن قيمة الشذوذات النقلية كمؤشر بهذا الخصوص لا يعتمد عليه، ولذا، فحين يكون الشذوذ في النقل هو الوحيد الواضح في وظيفة القلب (مثل حصار الدرجة الأولى) فإن ذلك لا يستدعي بالضرورة البحث عن دليل لوجود مرض شرايين إكليلي. يوجد هناك استثناءات قليلة للطبيعة السليمة لهذه الشذوذات النقلية. حين يحصل حصار غصن أيسر أثناء احتشاء قلبي، فعادة ما يكون منصوحا باستخدام منظم قلبي لأن حصار الغصن الأيسر قد يشير إلى احتمال حدوث نظم قلبي بطيء جدا بشكل مفاجئ وخطير. كذلك في حالات الإغماء، إذا لم يتواجد هناك دليل على وجود أية مشكلة سوى مرض جهاز النقل، وحتى بعد التقييم الشامل، فإن أطباء عديدين يعتقدون أن سبب الإغماء هو على الأرجح ضربات قلب بطيئة جدا ومتقطعة، ولذلك يمكن أن ينصح الطبيب المعالج بدراسة الفيزيولوجيا الكهربائية للقلب، وربما يتطلب الأمر استخدام منظم قلبي في هذه الحالة.