عادت الملكة اليزابيث الأولى بعد قرون من التاريخ لتسقي الحديقة التي صممت تكريما للملكة اليزابيث الثانية بمناسبة الاحتفال هذه السنة بمرور 50 عاماً على توليها العرش. و«الحديقة الذهبية» هذه كانت من أهم الحدائق المعروضة في معرض زهور شلسي لهذا العام. أما الممثلة التي تلعب دور الملكة أليزابيث والتي ترتدي زياً مهيباً فكانت واحدة فقط من أسباب الشعبية العارمة التي لاقتها الحديقة. صمم الحديقة المصمم بول ستون بناء على طلب المنظمة الخيرية «نجدة المسنين» والهدف منها تصوير وقع الذهب أو اللون الذهبي في حديقة بستنية. فبين الينابيع المحفورة على شكل رأس أسد والاحواض المتلألئة ظهرت خطة للزراعة استندت الى اللون الأصفر بكل تموجاته. تركزت هذه الخطة بصورة أساسية على أنواع الأعشاب المستديرة ومجموعة من أكثر من 200 نوع من الورود الذهبية والصفراء والبيضاء بما فيها تلك المتعرشة (في الصورة) بالاضافة الى مجموعة متنوعة تم اختيارها من مجموعة الورود الملكية الجديدة التي أطلقت خلال معرض زهور قصر هامبتن كورت في يوليو من السنة الماضية. وقد علت خمس أشجار مهيبة من نوع الطقوس الذهبية في سماء الحديقة الذهبية، كل واحدة أعلى من سابقتها وترمز الى عقد من حكم الملكة اليزابيث الثانية. أما على المستوى الأرضي فاستحدثت «عصابات ذهبية من الماء» بدا لناظريها وكأنها تلمع بفضل الحافة المصنوعة من الآجر الذهبي وانعكاس ازهار النرجس الصفراء على حافة الماء. بعد انتهاء المعرض، نقلت اجزاء عدة من الحديقة ليعاد زرعها من مختلف مواقع مشاريع منظمة «نجدة المسنين» في ارجاء المملكة المتحدة. والى جانب الحدائق المعروضة التي لاقت التفاتة كبيرة من قبل وسائل الإعلام، شارك في المعرض عدد كبير من الحدائق التي اكتست حللاً متنوعة. فهذه السنة قررت الجمعية البستنية الملكية التي تنظم المعرض ان تفتح باب المنافسة لفئة الحدائق الصغيرة لجميع المصممين الراغبين في الاشتراك. قال بوب سويت من قسم العروض في الجمعية: «انها بالنسبة الينا طريقة رائعة لادخال دم جديد الى معارض الزهور التي ننظمها ولجعل معرض شيلسي يخطو خطوة الى الأمام». تمحور المعرض حول ثلاث فئات هي الفناء، المدينة والحدائق الأنيقة. ومن المواضيع التي تكررت في كل تلك الفئات على السواء ضرورة استعمال الحديقة كغرفة في الهواء الطلق فيها أمكنة مخصصة للجلوس والاسترخاء والاستمتاع والأكل. استعملت في الكثير من الحدائق نباتات هندسية مثل الموز والخيزران والخنشار والعشب وبرهنت بعضها عن استعمالات مبتكرة للمواد الحديثة مثل الفولاذ والبلاستيك الشفاف والرصف بحجر الصوان والاسمنت. هذا وقد شارك في معرض زهور شيلسي لهذه السنة ما يزيد على 600 عارض كانوا متحمسين للاشتراك فيما يعتبر أفضل معارض مواهب البستنة في العالم. وكان عدد المشاركين الاجانب الأكثر ارتفاعاً، ففي فئة ترتيب الزهور وحدها شاركت أندية وجمعيات بستنية من باربادوس، وجمهورية الدومينيك والصين والهند واستراليا. وفي فئة الفسطاط الزهري شارك عارض من الاكوادور وجامايكا وجزر موريس وترينيداد وتوبايغو، وباربادوس وغرينادا وهولندا والدنمارك فأضافوا لمسة من الألوان الساحرة على ما يكن اعتباره عرس الزهور.