بعد عمله كمخرج منفذ في العديد من الأعمال السورية المهمة كمسلسل «حمام القيشاني» باجزائه الاربعة ومسلسل «تمر حنة» للمخرج فردوس أتاسي يخوض المخرج الشاب خالد الخالد، تجربته الاخراجية الجديدة بعد الفيلم التلفزيوني الذي قدمه السنة الماضية تحت اسم «خوف غامض» حيث يعكف اليوم على تقديم عمله الجديد «زواج سعيد» عن قصة للكاتب محمود سعد الدين وبمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية أمثال الفنان هاني الروماني وعبدالرحمن أبوالقاسم، وفاء موصللي، فادية خطاب، سعيد مينا، مانيا نبواتي، اسكندر عزيز، ميرال وغيرهم من الفنانين. وقد تم التصوير في العديد من المواقع المختارة في مدينة دمشق وريفها حيث من المقرر ان يرى هذا العمل النور قريباً تمهيداً لعرضه في عدد من المحطات الفضائية العربية. حول العمل الجديد «زواج سعيد» زرنا أحد مواقع التصوير في مدينة دمشق. في البداية يقول الكاتب محمود سعد الدين: ينتمي هذا العمل الى فئة الأعمال الكوميدية ذات الطابع الاجتماعي الظريف وذلك من خلال قصة الحموات وما يقمن به من أفعال تجاه العروسين خلال شهر العسل حيث يصرن على الذهاب معهما الى البحر وأماكن التنزه بحجة الخوف عليهما من اعتبار ان كل من العروس والعريس وحيد أهله، هذا بالاضافة الى العلاقة المميزة التي تربط بين العائلتين من قبل بحكم الصداقة والجيرة منذ زمن طويل. ويتابع الكاتب سعد الدين قائلا: هذا بالاضافة الى عدد من الخطوط الدرامية الأخرى كخط الازواج الذين يعانون من برودة مشاعرهم وعواطفهم تجاه زوجاتهم بعد أكثر من 25 سنة من الزواج، هذا الى جانب تناول خط تراجيدي يدور حول فكرة عدم انجاب الاطفال وعلاقته بالزوجين. من جهته يرى المخرج خالد الخالد انه ومن خلال قراءته المتأنية للنص، فقد استطاع بالتعاون مع الكاتب تعديل بعض المشاهد في العمل وذلك بتحويل الكوميديا الساخرة فيه الى كوميديا تعتمد على الموقف والحركة في آن معاً، حيث يقول: بطبعي لا أحب المواقف الكوميدية التي تعتمد بالدرجة الأولى على المبالغة وعدم الواقعية، ولهذا السبب أفضل كوميديا الواقع التي تحاول رسم ابتسامة حقيقية على وجوه المشاهدين، كذلك الأمر بالنسبة للمواقف التراجيدية التي أفضل ان تقترب من الواقعية لدرجة كبيرة كنوع من اقناع المشاهد وجعله طرفاً تفاعلياً مع هذا الموضوع أو غيره من الموضوعات المهمة والملحة. وحول أسلوبه الاخراجي يقول: بالنسبة لي لا مشكلة لديّ مع أي أسلوب في التعامل مع الكاميرا، فأنا في النهاية مازلت في بداية مشواري كمخرج ولا أجد عيباً في محاولة اختبار جميع الانواع الدرامية، كذلك اللقطات والزوايا بهدف خدمة العمل الفني في النهاية. وبالنسبة لاختياره للممثلين المشاركين في هذا العمل يقول: بالنسبة للفنان هاني الروماني فعدا عن علاقة العمل التي تربطني به فهو الأقدر على أداء شخصية الرجل الذي يستطيع ان يضبط زوجته ويمنعها في الوقت المناسب من تنغيص حياة ابنه وعروسه الجديدة، كذلك الأمر بالنسبة للفنان عبدالرحمن أبوالقاسم الذي يمتلك اطلالة كوميدية ودرامية خاصة. أما بالنسبة للفنانتين وفاء موصللي وفاديا خطاب فقد قال المخرج السوري الشاب انهما مناسبتين تماماً لدور الحموات، وذلك لقدرتهما على التناغم في الحوار والحركة وجعلهما المشهد أكثر حيوية. مشكلة اجتماعية من جهة أخرى يرى الفنان عبدالرحمن أبوالقاسم ان العمل الجديد «زواج سعيد» يعالج مشكلة اجتماعية مهمة قد لا تنتبه لها شريحة واسعة من الناس وتتمثل في التنشئة الخاطئة للأبناء وتحويلهم الى أشخاص عديمي الهمة قليلي الحركة والنشاط، كما ان هناك بعض الحموات يمارسن بعض الافعال الزائدة عن المألوف مما يسهم في قيام خلافات عائلية مبكرة بين الازواج. وحول دوره الجديد يقول أبوالقاسم: أؤدي شخصية والد العروس والذي يحاول عبر اتفاقه مع والد العريس تجديد عاطفته مع زوجته بعد شعوره بالاعتياد وذلك بأن يتم مع والد العريس بأن يسمح لزوجته ان تخرج مع العريسين في رحلتهما الى البحر. في حين ترى الفنانة وفاء موصللي وهي تؤدي شخصية والدة العريس انها تقدم نموذجاً خاطئاً في المجتمع ولكنه موجود للأسف حيث تقول: في كثير من الاحيان تنسى الأم في غمرة اهتمامها بابنها وتدليله انه سيتزوج في يوم من الأيام وتكون له أسرة خاصة به وزوجة ترعاه، لذلك عندما يحدث هذا الأمر تبدأ الغيرة والخلافات الصغيرة بين الكنة والحماة وذلك في اطار قد يبدو غير منطقي في كثير من الاحيان، لكنه موجود وتعيش فيه الكثير من الأسر والعائلات، ولهذا السبب أحببت تقديم هذا النموذج كي يرى الجمهور النتائج السلبية التي من الممكن حدوثها في حال تدخل الحموات في حياة الابناء بعد زواجهم ومعاملتهم كأطفال صغار لا حول لهم ولا قوة. وقدم الفنان اسكندر عزيز شخصية الطبيب رضا جار العريس في العمارة والذي يعيش مع زوجته دون أولاد والذي يسعى جاهداً لاقناع زوجته بالتخلي عنه رغم حبه لها لأنه لا يستطيع الانجاب، لكن زوجته ترفض الأمر وتصر دائماً على انها اختارته من بين كل الرجال لأنها أحبته وأحبت فيه مشاعره النبيلة وحبه للحياة.