يوما بعد اخر تحقق النجمة اللبنانية «نور» المزيد من النجاح غير المتوقع لتثبت لنفسها وللجميع انها بالفعل ممثلة موهوبة تحمل صفات غير تقليدية لنجمة شابة تبحث عن مدار وسط عالم الكبار في أرض الاحلام مصر. وجه نور البرئ يغازلك فتفتح قلبك لها وتصدقها رغم اختلاف اللهجات ورغم بعد المسافات لذلك راهن عليها المخرج سعيد حامد في أول تجربة سينمائية لها «شورت وفانلة وكاب» ونجحت وبعده راهن علي ادريس في «أصحاب ولا بيزنس» ونجحت أما المغامرة الكبرى والرهان الصعب فيأتي الآن من المخرج خالد جلال في المسرح القومي قلعة الفن المصرية والتاريخ المشرف لمن يعتلي خشبته فهل تنجح نور في المشوار الصعب وتجتاز امتحانها الاول على خشبة المسرح القومي. «البيان» التقت نور في حوار تطرق الى العديد من القضايا المتعلقة بتجربتها الفنية. ـ كيف جاءت فكرة الاشتراك في عمل يعرض على المسرح القومي؟ ـ بعد فترة غياب طويلة عن القاهرة منذ ان انتهيت من فيلم «أصحاب ولا بيزنس» وجدت نفسي مغرمة بالعمل المسرحي ولكن العروض التي كنت اتلقاها وأغلبها للمسرح الخاص لم تكن على نفس المستوى الذي قدمت به شهادة اعتمادي في السينما فاعتقدت ان رغبتي في عمل رواية مسرحية سوف يتأجل إلى ان تتاح الفرصة لعمل كبير.. وفي أحد أيام بيروت وجدت اتصالا من المخرج خالد جلال والنجم مصطفى شعبان يخبرني فيه انهم بحثوا عني كثيرا وسألوا حتى عثروا على رقم هاتفي وانهم يرشحوني لعمل على المسرح القومي.. الحقيقة انني لم أكن أعرف أهمية المسرح القومي حين ابلغوني ولكنهم أكدوا لي ان المسرح هو أبوالفنون والمسرح القومي قلعة فنية ضخمة شهدت ابداعات لكبار النجوم واخبروني بأن كاتب السيناريو هو المؤلف الكبير لينين الرملي فوافقت مبدئيا حتى قراءة النص وعندما أرسلوه لي وجدت كلمة من المخرج خالد جلال مؤكدا انه رشحني لدور مهم هو دور «علا» وعندما قرأت فوجئت فعلا بأن دور «علا» مختلف تماما عن أي شئ قرأته وعندما أتيت الى القاهرة تقابلت مع المخرج والمسئولين عن المسرح داخل مبنى المسرح وكانت الصدمة الكبيرة حيث اصابتني رهبة من المكان وشعرت بأهمية الحدث الذي وافقت على الاشتراك فيه وتحدثت مع المخرج خالد جلال والنجم مصطفى شعبان الذي شاهدت له أعمالا كثيرة ومعجبة بادائه واكد لي المخرج ان هذا العمل من الأعمال المهمة ولذلك اختارت له هيئة المسرح أهم مسارحها وبالفعل بدأنا بروفات وكانت المفاجأة كبيرة لي عندما وجدت ان المسرح أصعب كثير من السينما فنحن نتدرب يوميا لمدة تزيد عن الثماني ساعات متواصلة واتدرب بمفردي لمدة ساعتين على اللهجة حتى اني اتقنتها تماما ورغم هذه الصعوبة ورغم التعب والارهاق الا اني مستمتعة جدا. ـ ماذا عن دورك بشكل تفصيلي اكبر؟ ـ الدور في الرواية فهو لفتاة مستهترة تدعى «علا» عصبية المزاج لا تحب أحد سوى نفسها ولا يهمها من حولها وهو دور مركب وصعب على خاصة وان كل هذه الصفات والحمدلله ليست في والحقيقة ان المخرج والمؤلف ساعداني كثيرا حتى استطعت الوقوف على ابعاد الشخصية التي لا تحتمل الخطأ فالمسرحية عمل سياسي كوميدي راق يتحمله وهذه أول مرة مجموعة من الشباب أغلبهم لم يقف على خشبة مسرح وهذا الاحساس يجعلنا اكثر اصرارا على تحقيق النجاح لنثبت اننا قادرون على اثبات الذات ونيل احترام الاخرين ونستحق الثقة التي وضعها فينا الكبار. ـالمسرح اللبناني متميز جدا فلماذا لم تشاركي في أي من رواياته؟ ـ أنا لم حقق الشهرة الكبيرة التي حققتها في مصر بعد في لبنان فأفلام «شورت» و«أصحاب» عرضا مؤخرا ومنذ شهرين تقريبا في الصالات اللبنانية ولم يعرض علي أي عمل في المسرح اللبناني ولكني تلقيت أكثر من عرض للاشتراك في أعمال تليفزيونية ولكني لم أكن مستعدة بعد لتقديم عمل لبناني وكثيرا ما كانت تحدث ظروف تحول دون اتمام المشاركة في أعمال درامية لبنانية ولكني بالطبع اتمنى العمل في لبنان اذا وجدت مايناسبني. ـ هل تنوين الاستقرار في مصر بعد تجربة المسرح التي دخلتيها الآن؟ ـ مؤكد انني لن استغنى عن لبنان وبيروت ولكني الآن سوف استقر لعدة أشهر مع عروض المسرحية وسوف تأتي أمي وشقيقتي لقضاء الصيف معي في القاهرة وبعدها سوف يأتي والدي وهكذا حتى اختبر التجربة. ـ بعد «أصحاب ولا بيزنس» أين أنت من السينما؟ ـ رفضت عددا لا بأس به من السيناريوهات التي عرضت على بعد الفيلم الذي قدمته مع المخرج علي ادريس وحقق نجاحا كبيرا وأسباب الرفض كانت تختلف من عمل لآخر وهناك أعمال كنت أوافق عليها مثل فيلم «كايرو اثينا كايرو» مع المخرج سعد هنداوي ولكن لظروف انتاجية لم نبدأ فيه وربما قريبا يكون هو الفيلم الذي أعود به للسينما فأنا من عشاق السينما والعمل السينمائي أفادني كثيرا على المستويين الفني والإنساني فقد خلق بداخلي احساسا لم أتعود عليه من قبل ومع كل شخصية جديدة أقدمها أحاول أن أخلص منها اشياء تفيدني على المستوى الشخصي، أشياء غير موجودة بداخلي وموجودة بهذه الشخصية.. ورغم حبي الشديد للسينما الا اني لن أقدم تنازلات من أجلها فقد منحني الله بداية قوية وتبعتها بأخرى على نفسي المستوى ولن أشارك في أعمال أقل قيمة من التي قدمتها والاعمال التي أشعر انها سوف تضيف لي هي فقط التي سأوافق عليها. ـ في فيلم «أصحاب» لم يكن الدور في حجم دورك السابق في فيلم «شورت» ومع ذلك وافقت عليه لماذا؟ ـ من البداية عندما عرض علي دوري في فيلم أصحاب ولا بيزنس وأنا مدركة تماما انه أقل في مساحة الدور ولكني لا أحسبها على هذا النحو ومسألة المساحة لا تهمني بقدر مايهمني القيمة التي يقدمها الفيلم وفي «أصحاب» كانت البطولة لأربعة مع مصطفى قمر وهاني سلامة وموناليزا ومن الطبيعي ان يظهر دوري فيه أقل من «شورت» الذي تقاسمت فيه البطولة مع أحمد السقا لكني سعيدة بالعملين وفخورة جدا بهما. ـ الشائعات ربطت زواجك بأحد نجوم التمثيل المصرية الشباب؟ ـ تضحك وتقول: أنت تقول شائعات وهي بالفعل مجرد شائعات سمعتها وضحكت عليها ولم يحدث ذلك وأنا شخصيا صريحة جدا وفي هذا المسائل لا أعرف الكتمان ولن أخفي شيئا واذا حدث ارتباط بين وبين أي شخص سوف أعلن عنه في أي وقت وانا لا أغلق الباب كما يردد البعض بالعكس الارتباط ليس مشروعا مؤجلا ولكنه قائم وأنا في انتظار ابن الحلال. ـ هل تضعين شروطا في عريس المستقبل؟ ـ هي ليست شروطاً شكلية أو مادية وانما شروط عاطفية فأنا اتمنى الارتباط بإنسان أحبه ويحبني فقط لا غير. ـ هل لك احلام اخرى غير الارتباط بشخص تحبينه؟ ـ أحلامي لا تنتهي ولكن لست متعجلة من أمري وحلمي الوحيد الآن أن احظى بحب الجماهير في رواية «المأساة» وان أحقق غرضي من اشتراكي في المسرحية وهو صقل موهبتي وتنميتها وأن أحقق النجاح الذي حققته في السينما.