يعتقد علماء بريطانيون ان البكتيريا والطحالب التي تعيش في السحب قد تكون مسئولة عن تساقط الامطار فوق بريطانيا في فصل الصيف. واذا تبين ان هذا الاعتقاد صحيح، فقد يكون بالامكان تخصيب الغيوم صناعياً واسقاط الامطار على المناطق الجافة. ولاختبار النظرية، يعمل فريق من علماء الاحياء الدقيقة في جامعة إيست لندن على ارسال طائرة لجمع عينات من السحب والهواء فوق المناطق المرتفعة في بريطانيا. والشخص الذي يقود هذا الجهد هو دكتور بروس موفيت، الذي يعتقد ان مجتمعاً قائماً بذاته من الكائنات العضوية الدقيقة يعيش في الغيوم. ويقول بهذا الخصوص: «هناك امكانية مثيرة حقاً بان تكون مايكروبات قد طورت طرقاً للتسبب في تشكل الغيوم وسقوط الامطار لتسهيل عملية انتشارها وتكاثرها. وبعبارة اخرى، فانها ربما تكون قادرة على التحكم بالطقس». والامر المعروف منذ زمن بعيد هو ان الكائنات العضوية الدقيقة مثل البكتيريا والابواغ الفطرية والاشنة تعيش وربما تتكاثر ايضاً في الظروف القاسية للغلاف الجوي. ومع ذلك، فان العلماء لم يستطيعوا حتى الان ان يتعرفوا عليها بدقة. ويستخدم العلماء لاقط سحب حلزونيا، يشبه في طريقة عمله المكنسة الكهربائية، في اخذ العينات التي يريدونها. وقد قاموا بجمع عينات من السحب المنخفضة فوق اكسفورد، ويعكفون على تحليلها باستخدام التفاعل التسلسلي البوليمري لمعرفة تركيبة التجمعات الميكروبية وكيفية تصرفها بالضبط.