قال مسئولون امس ان حالات ايذاء الاطفال تزايدت بشدة في اليابان في العقد الماضي وان اغلب اعمال العنف ضد الاطفال ارتكبتها الامهات. وأرجع المسئولون ذلك الى انتشار الاسر الصغيرة ومن ثم حرمان الامهات الشابات من الدعم والنصح الذي يحصلن عليه من الكبار في الاسر الكبيرة. وافاد تقرير عن الشبان عام 2002 أصدره مكتب مجلس الوزراء امس ان 17275 حالة ايذاء اطفال سجلت في العام المنتهي في مارس 2001 بزيادة ستة الاف حالة تقريبا عن العام السابق. واضاف التقرير السنوي ان هذا العدد يزيد نحو 16 مرة على عدد الحالات المسجلة في العام المنتهي في مارس 1991 في المرة الاولى التي تم فيها اعداد هذا الاحصاء. وقال مسئول في وزارة الصحة «مع تزايد الاسر الصغيرة وتراخي العلاقات مع المجتمع لم يعد لدى الامهات من يلجأن اليه لطلب النصح فيما يتعلق بتربية الابناء». وقال التقرير ان الايذاء البدني يشمل الضرب والركل وهو الشكل الاكثر شيوعا لايذاء الاطفال ومثل 50.1 في المئة من اجمالي الحالات في 2001/2002. وتعاملت الشرطة مع 1574 حالة لايذاء اطفال في عام 2001 وادى الايذاء البدنى الشديد الى وفاة 61 طفلا. وقال مسئولون بوزارة الصحة ان ارتفاع عدد الحالات يرجع الى غياب المناخ الملائم لان تستشير الام الكبار وتتلقى النصح بشأن تربية ابنائها. ويقول الخبراء ان مشكلة ايذاء الاطفال لم يعترف بها كمشكلة اجتماعية خطيرة سوى في الاعوام القليلة الماضية لان اليابانيين كانوا يحجمون عن مناقشة الامر بشكل صريح وكانوا يتخاذلون عن ابلاغ الشرطة بالحالات. وقال هيرواكي ايواي استاذ الطب النفسي بجامعة طوكيو «اعتقد ان الوعي العام بالموضوع اسهم بدرجة كبيرة في ارتفاع الاعداد المبلغ عنها». وبدأت اليابان في نوفمبر 2000 تطبيق قانون حظر الاساءة للاطفال الذي يلزم المدرسين والاطباء والعاملين في الرعاية الاجتماعية برصد العلامات الاولى على الاساءة للاطفال والابلاغ عنها. ـ رويترز