لقد انطلق مارد الانترنت من الزجاجة ولن يعود اليها. وفي عالم اليوم، يسعى الجميع للامساك بناصية هذا المارد وما اوجده من فرص امام من يريد الاستفادة منها. وتأتي التجارة والاعمال الالكترونية في مقدمة ميادين التنافس التي فتحتها الانترنت لتطلق بذلك اقتصادا قائما بذاته اصبح يعرف باسم الاقتصاد الجديد. لكن التجارة الالكترونية هي مسرح لتغير سريع ولها قواعدها التي لابد من اتقانها لمن يريد دخول هذا المسرح والسيطرة على سرعة ايقاعها. ومن هنا، تنبع اهمية الكتاب الذي بين ايدينا وهو لكاتب له عدة مؤلفات في مجال المال والأعمال والعولمة وما يتعلق بها من قضايا قانونية وادارية. ان ابرام العقود مسألة سهلة وبسيطة، ولكن تنفيذها مسألة قد تكون صعبة، اذا لم يكن هناك حسن نية وشرف في التعامل ومراعاة ما تم الاتفاق عليه ومعظم المشاكل تنشأ عند تنفيذ العقود الالكترونية في تحديد ما تم الاتفاق عليه، وتنفيذ العقود يعني قيام كل متعاقد بتنفيذ التزامه، فالمشتري يقوم بدفع الثمن والبائع يقوم بتسليم المبيع، ولكن المسألة لا تقف عند هذا الحد وهذه البساطة في التعامل. قد لا يعتبر دفع الثمن للشركات الكبرى والشركات المحتكرة لسلعة ما او خدمة ما او حتى لمن هم لا يتحملون المخاطر مشكلة، فهذه الشركات تقوم بتحصيل الثمن وقبضه سلفا، ثم بعد ذلك تنفذ التزامها بتسليم المبيع او اداء الخدمة او التمكين من الترفيه خلال مدة معينة، ولكن الغالبية من شركات الدوت كوم، والشركات المتعاملة بالتجارة الالكترونية تقوم بالتمكين من دفع الثمن من خلال بطاقات الائتمان حيث توفر الشركات المتعاملة بالتجارة الالكترونية برامج معينة لتحقيق الامن والسلامة، اضف الى ذلك الى ما يسمى بعمليات التشفير وذلك للحد من مخاطر النصب والاحتيال. وهذه تقع تحت الاجراءات الفنية والتقنية والتي هي بطبيعتها متطورة ومتغيرة وتحتاج الى تحديث مستمر ولقد بدأت الشركات بتوفير خدمات التشفير لضمان عدم قراءة البيانات التي ترسل من قبل المرسل «المستخدم» الى المرسل اليه، وبالتالي لا يستطيع اي مستخدم اخر، للصفحة من قراءة هذه البيانات وهناك وسائل كثيرة لدفع المقابل، منها بطاقة الائتمان الفعلية والنقود الالكترونية والمحفظة الالكترونية والشيكات الالكترونية وغير ذلك من عمليات لشراء حسابات من البنوك المعتمدة يستطيع بموجبه استخدام رمز معين كوسيلة دفع وهي تشمل انظمة معالجة عمليات الدفع وتختلف باختلاف نوع التجارة الالكترونية التي تمارس. فالشركات التي تمارس تجارة الكترونية مع شركة اخرى قد لا تكون مسألة الدفع معقدة ومشكلة لان هذه الشركات تقوم بأعمال داخل شبكة من الشركاء الذي يعملون مع بعضهم البعض لفترات طويلة كالموردين ومقاولي الباطن والاستشاريين بالاسلوب التقليدي ويستمرون بالتعامل بالاسلوب الالكتروني فلا مشكلة عند هذا النوع للتجارة. ولكن المشكلة تثور عند ممارسة نوع التجارة ما بين المحل التجاري والمستهلكين وهي التي تربط الشركة بالعميل او المستفيد من الخدمة ومنها المتاجر الالكترونية والتي تحوي على كم هائل من المنتجات والبضائع والخدمات ووسائل الترفيه فلقد اطلقت كثيرا من مواقع بيع التجزئة لمزاولة التجارة الالكترونية عبر الانترنت مع الوعود للمستهلكين بان ما عليهم الا اختيار السلعة والنقر فقط على الفأرة وباقي العمليات ستكون اتوماتيكية وان الموقع سوف يتابع الطلبية وتدقق على المشتري وتخصم قيمة السلعة من حسابه الشخصي وضمان سير العملية بسلاسة وسهولة ودون ان تنتهك سرية وخصوصية البيانات الشخصية للمستهلك. تنقسم وسائل الدفع الى: 1ـ بطاقات الائتمان والتي تسوى عن طريقها معظم عمليات التجارة الالكترونية وبالرغم من المخاطر الكثيرة لاستعمال البطاقات الا ان الشركات تقوم بتشجيع المستهلكين على استخدام بطاقات الائتمان عبر قيامهم بالشراء حيث لا تتحمل الشركات المصدرة مسئولية عن الاستخدام غير المشروع لبطاقة الائتمان. في عالم التجارة التقليدية يقوم التجار وموظفوهم باتباع اجراءات تحقق من صحة التوقيع وصحة الارقام الرمزية ولكن في عالم التجارة الالكترونية فان عالم المشتريات يخضع لقواعد (موتو) وهي القواعد التي تحكم اوامر الدفع البريدي والهاتفي والتي بمقتضاها تتم المطالبات المالية للتجار. وبالرغم ان شركات الدوت كوم وشركات البيع بالتجزئة تدعي انها قادرة على معالجة عمليات بطاقات الائتمان الا ان تكاليف ذلك ترتفع بدون اعلام العميل. قد تقوم المصارف بموجب اتفاقات مسبقة لتسوية العمليات الخاصة بالتجارة الالكترونية عن طريق تغطية باحدى بطاقات الائتمان الصادرة عن الشركات الكبيرة مثل فيزا وماسترد كارد واميركان اكسبريس وقد تقوم بذلك شركات وليست مصارف ولكنها بالنتيجة جميعها تقوم بفرض رسوم على العمليات تتراوح ما بين 2.5% الى 10% من قيمة الصفقة وهي نسب عالية وتعتمد على التصنيف الائتماني المرتفع وعلى الانشطة التجارية ذات المخاطر القليلة. ونظرا لكون التجارة الالكترونية تمتاز بالسرعة والبنوك تمارس سياسة التمحيص والتدقيق والذي يتطلب وقتا للموافقة فهذا يؤخر زمن تسويق وبيع السلعة لتجار التجزئة الامر الذي دفع تجار التجزئة عبر الانترنت للبحث عن شركات مزودي خدمات الانترنت من غير المصارف وتكون اكثر مرونة. 2 ـ وسائل الدفع عبر مزودي الخدمات الالكترونية: لقد ادى ارتفاع الرسوم والمصاريف التي تطلبها البنوك الى عودة شركات التجزئة الى الشركات الالكترونية لتقوم بأداء خدمة الدفع غير المصرفية والتي تعتبر اكثر مرونة من البنوك بالنسبة لعملائها التجار، وبنفس الوقت فهي تستخدم تقنيات حديثة مما جعل خدماتها اكثر سرعة من خدمات البنوك وكذلك فان خدماتها اكثر تنوعا. فقد تقوم هذه الشركات بتقديم خدمات تمويل لشركات الدوت كوم او خدمات ذات قيمة مضافة، وخدمات اخرى ترويجية كأوعية التأمين التي تضمن للعميل استلام الارصدة او ضمانات ضد عمليات الاحتيال، وقد تقوم خدمات ادارة المخاطر وادارة المعلومات وهذه الخدمات لا تقدم مجانا بل ان هذه الشركات قد تصل رسومها الى نسبة 15 سنتا من كل صفقة شراء الكترونية مع رسوم تسهيلات شهرية بحدود 15 او 17 دولارا. 3 ـ انواع النقود الالكترونية: ماهي النقود الالكترونية؟ تعرف شركة ايرنست آند يونج النقود الالكترونية بأنها مجموعة من البروتوكولات والتواقيع الرقمية التي تتيح للرسالة الالكترونية ان تحل فعليا محل تبادل العملات التقليدية وبعبارة اخرى فان النقود الالكترونية او الرقمية هي المكافيء الالكتروني للنقود التقليدية التي اعتدنا تداولها وتكون النقود الالكترونية على عدة اشكال نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: أ ـ البطاقات البلاستيكية الممغنطة: هي بطاقات مدفوعة سلفا تكون القيمة المالية مخزنة فيها ويمكن استخدام هذه البطاقات للدفع عبر الانترنت وغيرها من الشبكات كما يمكن استخدامها للدفع في نقاط البيع التقليدية. هذه الآلية لا تنطبق على بطاقات التسليف، لان بطاقة التسليف تقوم بدفع النقود للبنك بعد عمليات الشراء وليس قبلها يقوم المستخدم سلفا بدفع مقدار من النقود التي يتم تمثيلها بصيغة الكترونية رقمية على البطاقة الممغنطة وعندما يقوم المستخدم بعملية شراء ـ سواء اكان ذلك عبر الانترنت ام في متجر تقليدي ـ يتم حسم قيمة المشتريات وهنالك العديد من منتجات النقود الالكترونية التي يمكن ان تكون لها قيمة مالية عن طريق ايداع نقود في البنك او عن طريق اي حركة مالية اخرى ملائمة. ب ـ النقود الالكترونية هنالك انظمة برمجية تتيح مكافئا الكترونيا لا يحتاج الى بطاقة بلاستيكية فهي انظمة تعتمد بالكامل على برمجيات مخصصة لدفع النقود عبر الانترنت وكي يكون نظام النقود الالكترونية المعتمد بالكامل على البرمجيات فعالا وناجحا لابد من وجود ثلاثة اطراف فيه هي: الزبون والمتجر البائع، والبنك الذي يعمل الكترونيا عبر الانترنت الى جانب ذلك، لابد من ان يتوفر لدى كل طرف من هذه الاطراف برنامج النقود الالكترونية نفسه ومنفذ الى الانترنت. كما يجب ان يكون لدى كل من المتجر والعميل حساب بنكي لدى البنك الالكتروني الذي يعمل عبر الانترنت وبالفعل فقد اصبح من الممكن ـ عن طريق استخدام برمجيات معينة استخدام النقود الالكترونية لاتمام عمليات الشراء والدفع عبر الانترنت كما ان هذه البرمجيات تتيح ارسال النقود الالكترونية على شكل رسالة مضافة في رسالة بريد الكتروني. جـ ـ المحفظة الالكترونية قد تكون المحفظة الالكترونية بطاقة ذكية يمكن تثبيتها على الكمبيوتر الشخصي، او تكون قرصا مرنا يمكن ادخاله في فتحة القرص المرن في الكمبيوتر الشخصي ليتم نقل القيمة المالية (منه او اليه) عبر الانترنت. وجدير بالذكر ان البطاقة الذكية هي بطاقة بلاستيكية مزودة بشريحة كمبيوتر وهي قادرة على تخزين بيانات تعادل 500 ضعف ما يمكن ان تخزنه البطاقات البلاستيكية الممغنطة وبخلاف ما عليه الحال في النقود الالكترونية التي تعتمد على البرمجيات فقط فانه يمكن استخدام البطاقات الذكية للدفع عبر الانترنت وفي الاسواق التقليدية. د ـ الشيكات الالكترونية هو المكافيء الالكتروني للشيكات الورقية التقليدية التي اعتدنا التعامل بها والشيك الالكتروني هو رسالة الكترونية موثقة ومؤمنة يرسلها مصدر الشيك الى مستلم الشيك (حامله) ويقدمه للبنك الذي يعمل عبر الانترنت ليقوم البنك اولا بتحويل قيمة الشيك المالية الى حساب حامل الشيك، وبعد ذلك يقوم بالغاء الشيك واعادته الكترونيا الى مستلم الشيك (حامله) ليكون دليلا على انه قد تم صرف الشيك فعلا ويمكن لمستلم الشيك ان يتأكد الكترونيا من انه قد تم بالفعل تحويل المبلغ لحسابه. هـ ـ العملات الذهبية: باشرت عدة شركات تعمل عبر الانترنت في منطقة الكاريبي تخزين الذهب في اماكن ابرزها زيوريخ ولندن وهي تسمح لمستعملي الانترنت بامتلاك قطعة من المعدن الاصفر واستعمالها كعملة على الخط المفتوح وهكذا بدلا من الاعتماد على البطاقات الائتمانية، وهي وسيلة الدفع الرئيسية على الخط المفتوح كعملة المسارية الفضائية المؤسسة على الذهب الذي يؤكد المتسوقون انها بديل اسرع وارخص واكثر خصوصية. لقد اتاح انتشار التجارة الالكترونية عقد الصفقات بالكمبيوتر لتفادي عبور حدود البلدان مما جعل من السهل على اي مرء يملك جهاز كمبيوتر مع موديم ان يتبضع بسهولة غير ان معظم الصفقات «المسارية» الالكترونية لاتزال تعقد بالعملات المحلية في عمليات معرضة لخطر تبدلات اسعار صرف العملة وتكاليف العمولات المصرفية، وقد حاولت مختلف شركات الانترنت ان تبتكر طريقة دفع رقمية من شأنها ان تسهل وتبسط الشراء على الخط المفتوح لكنها لم تنجح اما مبتكرو الذهب الرقمي فيعتقدون انهم عثروا على الحل. وتوفر العملة التي ابتكرتها احدى الشركات حلا دوليا للشراء لم ينتبه اليه خبراء الاقتصاد وبدأوا يفكرون به الا مؤخرا كعملة مستقرة لا مبالغ نقدية لها تعطي قوة شرائية فورية خارج الحدود، وبوسع مالكي العملة الرقمية ان يستفيدوا من مجهولية الانترنت لشراء اغراض على الخط المفتوح وارسال المال الى مستعملين آخرين بمجرد مبادلة عملاتهم الوطنية بالذهب الالكتروني. غير ان سهولة الارباح المحققة بطرق غير سوية بتحويلها الى ذهب افتراضي يثير مخاوف اجهزة مكافحة الجرائم المالية والدوائر القانونية التي تبذل جهودا كبيرة لمكافحة البنوك المشبوهة وعمليات غسيل الاموال، فثمة امكانية هائلة لاستعمال هذه المنتوجات لغسيل الاموال، ويخشى المحققون ان يصبح قطاع العملة الالكترونية هذا غير قابل للتحكم والسيطرة بسبب سرعة وضخامة الصفقات التي تعقد بالعملة الرقمية، خاصة وانه حتى الآن لم يتم وضع مقاييس للابلاغ عن النشاطات المشبوهة على غرار ما تقوم به البنوك في اطار تجارة العملة الرقمية، ومن جهتها تقول شركات العملة الرقمية انها تبحث عن زبائن مشروعين يسعون الى عقد صفقات دولية كبيرة وقليلة الرسوم على الخط المفتوح. ولا يحتاج الزبون الذي يريد ان يفتح حسابا رقميا على الشبكة سوى ان يسجل عنوان بريده الالكتروني مع الرمز الخاص به، ثم يتجه الى موقع واسعار صرف العملة على الويب حيث يتم تحويل المدفوعات عن طريق سند او تحويل برقي الى الذهب حيث يمكن استخدام جهاز وصلها للتسوق على موقع امازون ودوت كوم وانفاق 1.7 اونصة ذهب لشراء غرض بقيمة 450 دولارا على سبيل المثال وفي مواقع اخرى يمكن استعمال العملة الرقمية للتسوق في اسواق الاسهم الآسيوية. وطرحت افكار لانشاء عملات رقمية مغلفة عندما اخذت شبكة الويب تزدهر الا ان مؤسستي «سايبر كاش» و«ديجيكاس» لم تنجحا في البيع على الخط المفتوح وقد تقدمت الشركتان بطلب اعلان افلاسهما، ويؤمن مؤسسو شركات الذهب الرقمي ان منتوجاتهم ستحرز النجاح في النهاية، انطلاقا من مقولة ان الانسان استخدم الذهب منذ اقدم العصور وسيعود الى استخدامه مرة اخرى. وتقول الشركات الثلاث العاملة بالعملة الرقمية المدعومة بالذهب انها تزدهر تحت الاجواء المستقرة وفي منطقة الكاريبي وبيئة الاعمال المضيافة الخالية من البيروقراطية والتعقيدات القانونية، وتشمل الحسنات القوانين المصرفية المحاطة بالسرية والبلدان ذات الضرائب المتدنية او الخالية من الضرائب وامكانية تسجيل شركات قد لا يزيد وجودها على صفحة ورق في احد مكاتب المحاماة. وتفرض الشركات التي تصدر العملات الرقمية مبلغا زهيدا كرسم لتخزين الذهب وقد قبضت شركة «اي جولد» مؤخرا 0.0018 اونصة ذهب على صفقة شراء 20 اونصة ذهب. وتقول الشركات ان الذهب الافتراضي مدعوم بسبائك ذهب مخزنة في خزائنها باشراف محاسبين مجازين فمثلا تضع شركة «اي جولد» في موقعها بواسطة مكتب ارنست اند يونج لمراقبة الحسابات الا ان الكمبيوترات الفعلية تحتوي على الحسابات قد تكون موضوعة في اماكن اخرى فشركة «جولد موني» على سبيل المثال متعاقدة مع شركة «دايمنشن داتا» في جنوب افريقيا لادارة موقعها على الويب من جزيرة جيرسي في القنال الانجليزي وجهاز شركة «اي جولد» تديرها مؤسسة شريكة في فلوريدا. ومع تنامي هذا القطاع الجديد يتزايد التحقيق به ايضا ففي جزيرة نيفيس تقول وزيرة المالية لوري لورنس ان السلطات التي سجلت «اي جولد» اوفشور لاتزال تحاول ان تفهم كيف تعمل العملة الرقمية وما اذا ينبغي اخضاعها لانظمة وقوانين خاصة. وبما ان العملات يتم تتبعها بالكمبيوتر فان كافة الصفقات تسجل ويمكن اقتفائها الى مكاتب الشركة التي تقدم خدماتها على الاننرنت ويقول جاكسون: «لا يمكنك ان تنشيء عملا صامدا بتلبية رغبات المجرمين» وتقول الشعبة السرية الاميركية التي تكافح الجرائم المالية انها لا تستطيع ان تؤكد وجود غسيل اموال بالعملات الرقمية، ولكن هذه العملات معرضة لمثل هذا النوع من الجرائم. وتبقى اشكاليات تسليم المبيع او توفير الخدمة المشتراة فالالتزام الرئيسي المقابل لاداء الثمن، هو تسليم البائع للمبيع للمشتري وهنا يختلف التسليم باختلاف محل المبيع او العقد فاذا كان محل وموضوع العقد هو خدمة معينة يمكن الحصول عليها عبر الانترنت مباشرة وبشكل آلي بحيث من يكون من الممكن تحميلها الى كمبيوتر المشتري ومن ثم استعمالها او تمكين المستخدم من التمتع بالخدمة حسب الزمن المحدد لها او تمكين المستخدم من الحصول على معلومات معينة متاحة وفق ما يسمى بعقد الترخيص الالكتروني بحيث يدفع المشترك رسما مقابل التصفح او مقابل تحميل المادة الى كمبيوتر. وهنا قد لا يحصل اي مشاكل سوى بسبب الاعطال الفنية اما بالنسبة للسلع والمنتجات والبضائع المحسوسة ماديا فان هذا المبيع يتم تسليمه ماديا وبالعالم الحقيقي وهو ما يستلزم اخذ بيانات من المشتري لارسال السلعة او المنتج له اذا كان المشتري من نفس المدينة او حتى الدولة، فلا مشكلة، فمسألة انعقاد العقد وتنفيذه قد حدثت في نفس الدولة، وبالتالي فان العقد يتم وفق قوانين الدولة وتكون محاكم الدولة مختصة بنظر اي نزاع مستقبلي. تحدث المشاكل القانونية عندما يكون احد المتعاقدين ليس مقيما بالدولة التي يتم ارسال المنتج منها وهنا تقوم الشركات المتعاملة بالتجارة الالكترونية بالنص في طلب الشراء على الخط على ان محاكم دولتها هي المختصة بنظر النزاع وان القانون كذا هو الذي يحكم النزاع فاذا كان هذا الشرط ظاهرا وواضحا وكان المشتري قد وافق عليه فلا مشكلة ايضا فالعقد شريعة المتعاقدين ويجب احترام ما اتفقا عليه. يتم بالعادة تسليم المنتج بواسطة شركات النقل السريع حيث تكون شركات الدوت كوم والشركات المتعاملة بالتجارة الالكترونية قد اتفقت مع شركات النقل السريع بموجب عقد سنوي على القيام بتسليم المنتجات الى العملاء على الخط سواء كان ذلك يغطي منطقة اقليمية او حتى جميع مناطق العالم. فاذا لم يكن هناك اتفاق بين الشركة المتعاملة بالتجارة الالكترونية والعميل على مكان الاختصاص والقانون المطبق فالمشكلة تثور عند تنفيذ العقد ويتم الرجوع الى قواعد الاحالة والاسناد في كل قانون دولة على حدة وهي قواعد منصوص عليها بالقواعد العامة بالقوانين المدنية او المعاملات المدنية وبالعادة يكون العقد قد انعقد وفق القواعد العامة بالقانون.