تتوفر للمستهلكين اغذية تجميلية يزعم انها تساعد على تحسين مظهرهم الخارجي. فوفقاً لخطط وضعتها بعض اكبر شركات الاغذية والادوية ستطرح في الاسواق حبوب افطار تضفي اللمعان على الشعر وجيلي يحسن بشرة المراهقين الذين يعانون من حب الشباب. ومع ذلك يؤمن خبراء التغذية ان الوجبات التجميلية التي يتوقع ان اسعارها ستفوق بكثير اسعار الاطعمة العادية ليست الا خدعة تسويقية الهدف منها استغلال قلق الناس بشأن مظهرهم. الدكتورة ويندي دويل خبيرة التغذية بجمعية التغذية البريطانية تقول: لا علم لي بأي نوع من الاطعمة التي يمكن ان تساعد الشعر او البشرة على ان يبدوان بصورة افضل ولا ارى كيف يمكن ان يصبح ذلك ممكنا. فالناس بحاجة لتناول نظام غذائي متوازن يشتمل على قدر كاف من الفيتامينات والعناصر الغذائية كي يصبح مظهرهم حسناً، وهذه الفكرة الجديدة تبدو كخدعة تسويقية. وهذا التطور الجديد تقوده شركة نستلة متعددة الجنسيات كبرى الشركات المصنعة للاغذية المعالجة وشركة لوريال لمستحضرات التجميل. فقد اطلقتا معا مختبرات «إينوف» لتطوير ما تزعمان انها اول مجموعة في العالم من الاطعمة التجميلية. وهذه المنتجات التي تقدم وعوداً بتحسين اجزاء عديدة في الجسم كالشعر والعينين والبشرة والاظافر يتوقع ان تصل الى متاجر بريطانيا بحلول العام المقبل. وسوق ما يسمى «بالاطعمة الوظيفية» تضاعف ثلاث مرات على مدى العامين الماضيين في وقت اصبحت فيه اجيال ما بعد الحرب في بريطانيا تناضل لمكافحة شبح الشيخوخة. وفي العام الماضي انفق المستهلكون في بريطانيا حوالي 670 مليون جنيه استرليني على مثل هذه الاطعمة بما في ذلك مارجرين يزعم انه يقلل مستوى الكوليسترول ومشروبات حليب تحافظ على معدلات البكتيريا في الجهاز الهضمي وذلك وفقاً لتقرير جديد صادر عن «يمنستيل» شركة البحوث التسويقية. والى جانب انها ستروق للاشخاص ممن هم في مرحلة منتصف العمر فان الاطعمة التجميلية ستكون موجهة ايضاً لشريحة الشباب وعلى الاخص المراهقين. ومسألة تسويق مختبرات «اينوف» ستتولاها شركة لوريال التي لها تاريخ ناجح باستخدام نجمات شهيرات امثال اندي ماكدويل وليتيسيا كاستا وناتالي امبروجليا لترويج منتجاتها التجميلية. بيد ان هناك من يقول ان هذه المنتجات التي ستطلقها مختبرات اينوف ينبغي ان ترقى لمستوى مزاعمها اذ سيرغب الناس برؤية تأثيراتها والاقتناع بأنها تحدث بالفعل اختلافا على حد قول بيير بيرزاي خبير المنتجات الاستهلاكية بشركة داتا مونيتور للبحوث، والذي يضيف قائلاً ان الاطعمة التجميلية ينبغي ان تقدم الجمال على الغذاء اي انها وصفة تجميلية اولا وطعام ثانيا والا فانها ستكون عرضة لازدراء المستهلكين. وصرعة الاطعمة الوظيفية او التي تسمى احيانا التغذية الصيدلانية بدأت في عقد الثمانينيات في اليابان بمشروبات تحتوي على مستويات عالية من الالياف وذلك استجابة للقلق المثار حول النظام الغذائي التقليدي الياباني. وقد انتقل الى امريكا حيث تمدد او اتسع المبدأ ما ادى الى اطلاق ما يعرف «المفروشات السعيدة» التي تحتوي على نبتة سانت جونز وورت التي تعتبر مضاداً طبيعياً للاكتئاب. والتفاصيل المحددة لما تعتزم مختبرات اينوف طرحه وبيعه لم يتم الكشف عنها بعد ولكن هناك خطة لإطلاق مجموعة كاملة من الاطعمة المعززة بالفيتامينات للتعامل مع اكثر المشاكل التجميلية الشائعة في هذا العصر. والمختبر الذي سيكون مقره فرنسا سيطلق اطعمة مشبعة بمزيج كيميائي تطوره شركة لوريال. وذكر متحدث باسم شركة نستلة بأنهم سينتفعون من خبرة كلتا الشركتين لتطوير اطعمة ذات خصائص تجميلية تحسن من مظهر الشعر والبشرة والاظافر. واضاف بأن المشروع مازال في مرحلته الاولى ولكن الهدف الاخير هو طرح مجموعة كاملة من الاطعمة. اما روبن ويسر خبير الاطعمة الوظيفية البريطاني فهو يقول بأنه سيأتي وقت يكون فيه كل منتج يطرح في السوق مرتبطاً بمزعم معين، وان المنتجات الاستهلاكية المطروحة حاليا في امريكا تبدو وانها تقدم الكثير من المساعدة الطبية الى حد ان المرء لا يتصور وجود من يعاني من مرض القلب هناك. ابتسام أحمد