في حين يستمتع الاستراليون المقيمون على السواحل بشتاء ادفأ من المعتاد يتطلع المزارعون للامطار قبل ان تجف المياه وراء السدود ويموت الزرع تحت اشعة الشمس الحارقة. وتعاني ثلثا مساحة ولاية نيوساوث ويلز الزراعية من جفاف كامل في حين تشهد 17 في المئة من الولاية جفافا جزئيا. وتثقل وطأة الانتظار على المزارعين في واحدة من اكبر الدول المصدرة للمواد الغذائية في العالم مع توقع ان تتفاقم مشكلة الجفاف بسبب ظاهرة النينو التي قال مكتب الارصاد الاسترالي الاسبوع الماضي انها تقترب. وفي ارماتري وهي بلدة ريفية صغيرة على مسافة نحو 300 كيلومتر من الساحل الشرقي انفق الزارعون اموالا طائلة على التحضير لنقص المطر ومع هذا حولت رياح الشتاء الجافة الاراضي الخضراء الى اللون الاصفر. وانقضى نحو عامين منذ اخر مرة سقطت فيها امطار تذكر على ارماتري. وجفت المياه المخزونة وراء السدود منذ فترة طويلة ويعتمد المزارعون الان على مياه الابار. ولكن ذلك ليس متاحا للجميع. وخفض المكتب الاسترالي للزراعة والموارد في الفترة الاخيرة توقعاته لمحصول القمح القومي الى 20.5 مليون طن من نحو 24 مليون طن من قبل. لكن بعض التجار يتوقعون 15 مليون طن فقط. ـ رويترز