الفنان عبدالغفار عودة صاحب أشهر الأدوار التاريخية على شاشة التليفزيون والممثل والمخرج المسرحي الشهير يمر هذه الأيام بأزمة صحية عنيفة حيث أصيب بفشل كلوي منذ عدة أيام تم على أثره نقله الى مستشفى الجمعية الخيرية الاسلامية بحي العجوزة بالقاهرة. وداخل المستشفى التف من حول عبدالغفار عودة أفراد أسرته وزوجته وأولاده وبعض تلاميذه حيث يخضع لاشراف طبي دقيق يقوده فريق من الاطباء مكون من د.أحمد اسماعيل اخصائي القلب ود.عصام حامد اخصائي الكلى ود.محمود مراد استشاري المسالك البولية ود.محمد علي استشاري الكلى. وفي اللحظات التي يفيق فيها الفنان عبدالغفار عودة عقب عملية الفشل الكلوي التي تصيبه بالارهاق يسأل عن اصدقائه ويتابع أخبار أحفاده ويناقش أطباءه في تطور حالته الصحية.سألناه: ـ ما تفاصيل مرضك بالتحديد ومنذ متى تعرضت للاصابة بالفشل الكلوي؟ ـ منذ سنوات اعاني من اعراض مرض القلب ويتولى علاجي د.أحمد اسماعيل وقد أصبت أيضا بمرض السكر وارتفاع في ضغط الدم ولكن حكاية تعرضي للاصابة بالفشل الكلوي جديدة تماما ولم أشعر بها الا بعد انتهائي من رئاسة تحكيم لجنة المسلسل التاريخي بالاذاعة خلال انعقاد مهرجان القاهرة للاذاعة والتليفزيون الأخير حيث سقطت مغشيا علي في منزلي ونقلتني زوجتي على الفور الى المستشفى في حالة غيبوبة تامة وهناك اتضح ان الماء وصل الى منطقة الصدر ونجح فريق الاطباء في انزال 3 لترات ماء في الجلسة الأولى ثم توالت جلسات الغسيل الكلوي لانزال بقية المياه الاخرى المتجمعة في الصدر. ـ وماذا تقول تقارير الأطباء الآن عن حالتك الصحية؟ ـ قرر الاطباء ان تتم عملية الغسيل الكلوي كل يومين حتى تعود حالتي الصحية الى طبيعتها وهذه العملية تحتاج الى تكاليف مالية عالية لا يقدر عليها المريض بمفرده لذلك أتمنى ان يكون علاجي على حساب الدولة خاصة وان عطائي امتد لأكثر من 40 عاما في جميع قطاعات وزارة الثقافة وخرجت على المعاش وأنا وكيل وزارة في قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية حيث كنت رئيسا له وحققت اسهامات كثيرة في الارتقاء به بجانب انني كنت ايضا نقيبا للممثلين لفترة من الوقت وممثلا ومخرجا صاحب تاريخ طويل. ـ قبل تعرضك لتلك الأزمة الصحية هل كنت مرتبطا بأعمال فنية جديدة؟ ـ كنت أقرأ بعض السيناريوهات التي ارسلت لي ولكنني لم أحدد موقفي منها بسبب انشغالي بمهرجان الاذاعة والتليفزيون ثم تدهورت حالتي الصحية بعد ذلك واصبحت الآن غير قادر على العمل. ـ في محنة المرض التي تمر بها الآن كيف ترى صور الوفاء من حولك خاصة من زملائك الفنانين؟ ـ الحمد لله الوفاء موجود وقد زارني من زملائي الفنانين عدد لا بأس به وسألت عني النقابة وأبدت استعدادا تاما للاسهام في مصاريف علاجي والآن انتظر التقرير الطبي النهائي عن تطور حالتي الصحية وما اذا كان سيستمر الغسيل الكلوي لفترة طويلة أم أنه سيحتاج لفترة محدودة فقط حتى تعود الأمور للاستقرار ـ قبل مرضك الاخير هل كنت تتابع أحوال المسرح المصري بصفتك أحد ركائزه القوية؟ ـ متابعة أخبار المسرح من أهم أولويات حياتي وقد دعاني صديقي أحمد عبدالحليم لمشاهدة عرضه الأخير «الملك لير» بطولة الفنان الصديق يحيى الفخراني وهو عمل جدير بالاحترام وثري من كافة الوجوه وأثبت من خلاله أحمد عبدالحليم انه كان وسيظل علامة من علامات الاخراج المسرحي في مصر ويكفي أن هذا العرض ومن قبله عرض (الناس اللي في الثالث) حققا للمسرح القومي أعلى الإيرادات ممايؤكد اننا عائدون لاسترداد موقعنا المسرحي الرائد في مجال العروض القوية الجادة. ـ هل تنوي العودة الى ممارسة الاخراج المسرحي مرة اخرى بعد اجتيازك تلك الأزمة الصحية؟ ـ أتمنى العثور على النص المسرحي الذي يغريني على استئناف نشاطي كمخرج لأنني بالفعل في حالة اشتياق للمسرح. ـ عبدالغفار عودة الممثل هل يجد متعته في الاداء امام كاميرات التليفزيون أم من خلف ميكروفون الاذاعة؟ ـ متعتي كممثل أجدها أولا في الدور الجيد ووقوفي امام كاميرات التليفزيون يسعدني مثلما يسعدني العمل في مسلسلات الاذاعة التي ارتبط معها بتاريخ طويل حيث مثلت اعمالا مختلفة على كافة شبكاتها واكتسبت من خلالها شعبية كبيرة بحكم صوتي المميز ثم قدمت في التليفزيون مئات الأعمال الدرامية وكان اخرها في رمضان الماضي حلقات (ملكة من الجنوب) مع صفاء أبوالسعود وكريمة مختار واخراج أحمد طنطاوي. ويتوقف حديثي مع عبدالغفار عودة حيث اصابه الارهاق وبدأ يلتف من حوله فريق الاطباء لمتابعة حالته الصحية قبل أن يبدأ جلسة اخرى من جلسات الغسيل الكلوي المؤلمة.