قالت وثائق كشف النقاب عنها حديثا ان السلطات البريطانية وقعت في حيرة لسنوات بشأن ما اذا كانت تمنح نوط الفروسية للنجم السينمائي المحبوب شارلي شابلن، رافضة ذلك في الخمسينيات ولكنها خففت موقفها بعد عشرين عاما. وتكشف وثائق المكتب العام البريطاني للسجلات النقاب عن ان دبلوماسيين حاولوا في باديء الامر حرمان شابلن من هذا النوط خشية اثارة غضب الولايات المتحدة. وشق شابلن المولود في بريطانيا طريقه في عالم السينما في هوليوود ولكنه حرم من تصريح باعادة الدخول الى الولايات المتحدة بعد مغادرتها في عطلة في عام 1952. واعتبره الاميركيون المحافظون شيوعيا او على اقل تقدير متعاطفا مع الشيوعية وهو اتهام نفاه شابلن دائما. وتحول الرأي العام ضده بسبب زواجه وطلاقه من زوجتين متعاقبتين عمر كل منهما 16 عاما. وتشير الوثائق الى ان الدبلوماسيين البريطانيين الذين تشاوروا في الخمسينيات لتقييم تأثير منح نوط الفروسية لشابلن على الرأي العام الاميركي كانوا هم انفسهم معادين لشابلن. وقال مسئول في الادارة الاميركية في وزارة الخارجية البريطانية في اكتوبر عام 1956 ان «السيد شابلن هو اكثر شخصية مثيرة للجدال ولا يمكن التوصية بمنحه نوط الفروسية الا اذا كانت الملكة مستعدة للتغاضي عن الاتهامات المختلفة الموجهة له وهو ما ارى انه مشكوك فيه. وعلى الرغم من ان الملكة قد تكون مستعدة للتغاضي عن الاعتراضات السياسية للسيد شابلن فانني اشك جدا فيما اذا كان بامكانها التغاضي عن الاتهامات الاخلاقية لانها تثير قلق الرأي العام البريطاني بالاضافة الى الرأي العام الاميركي ». وفي احدى الاشارات الى زوجات شابلن الصغيرات في المذكرة التي كتبت بخط اليد شطبت كلمة «السيدات» وكتب بدلا منها «الفتيات». وفي عام 1972 عاد شابلن الى الولايات المتحدة في جولة مظفرة ومنح جائزة اوسكار خاصة في لوس انجلوس. ولكن بريطانيا لم تمنحه نوط الفروسية اخيرا الا في عام 1975. وتوفي شابلن بعد ذلك بعامين. ـ رويترز