عندما ظهرت النسخة الأولى من لعبة «كوماندوز» ـ الجزء الأول ـ في الأسواق عام 1998، لم يتوقع لها احد ذلك النجاح المذهل الذي حظيت به والذي لم تتوقف حدوده عند الولايات المتحدة، بل امتد الى أوروبا ثم الى مختلف دول العالم. كانت اللعبة هي الأولى من نوعها في تقديم صورة كلاسيكية للحرب وفنونها، وبعيداً عن طريقة التدمير العشوائي المعتادة، بل وبدلاً من ذلك جاءت في صور مهام معقدة ينفذها فريق «كوماندوز» انتحاري، يحتاج منك الى مهارة وذكاء لتنفيذ المهام المطلوبة. صحيح ان كوماندوز II استغرقت ثلاث سنوات طويلة لتظهر في الاسواق، الا انها صممت خصيصاً لإبهار الجمهور تماماً كما فعل الجزء الأول معه، ولكن مع مميزات وإضافات جديدة. لحسن الحظ حافظ مصممو اللعبة على سحر الجزء الأول، فما زال عليك مساعدة فريقك المكون من خمسة انتحاريين للهجوم على مواقع نازية ولتنفيذ اهداف محددة والتي تتنوع من سرقة وثائق سرية وحتى تحرير رجال أو غواصة كاملة والهرب بها. أو اغتيال احد جنرالات الألمان. والجزء الثاني يمتاز عن الأول في ان المهام من الممكن تحقيقها، فمهام الجزء الأول كانت من الصعوبة بحيث انك قد تصاب بالاحباط سريعاً مع تكرار محاولاتك دون جدوى. الصور تطورت على نحو كبير ومستوى الجرافيك اصبح مبهراً مع الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. ولكن على سبيل التحذلق وتصيد الاخطاء، هناك بعض الاخطاء والثغرات التي عثرنا عليها، فمثلاً هناك المدافع المضادة للطائرات والتي لا تستطيع استخدامها والسيطرة عليها ضد الألمان، يبدو ان مصممي اللعبة أرادوا ان يجعلوا الأمر اكثر سهولة فحسب. الفريق قديم كما هو ومكون من القناص للقتل من على مسافة بعيدة، ورجل الكوماندوز قوي العضلات وصاحب المهام القتالية، والطبيب والجاسوس وشخصية جديدة أضيفت للفريق وهي «لوبين» اللص والذي يصاحبه كلب مزعج بعض الاحيان.واللعبة قد تصيبك بالهوس النفسي بكل سهولة، فعندما تكون على بعد عشرين خطوة من الاعداء فعليك ان تقلق، لأنهم ليسوا اغبياء فلديهم القدرة على النظر في جميع الجهات، وقدرة سمع مرهفة بحيث انك ان اطلقت رصاصة سيكون هذا كفيلاً بتحديد مكانك. وحينها لن يقتصر الامر على مجرد اطلاق النار عليك، بل سيتحرك الجنود على نحو ذكي لمحاصرتك وقطع خطوط الانسحاب عليك بل اطلاق النار عليك من خلف سواتر للحماية. اضف الى هذا امكانية تغيير زوايا المشهد والدخول الى البيوت لسرقة اشياء او للاختباء، او ليمارس القناص هوايته عبر احدى النوافذ، وهو ما يمكن القول معه بأن الجزء الثاني من «كوماندوز» متعة حقيقية لهواة ألعاب الحرب. الموقع: www.eidosinteractive.com