يبدو ان موضوع مساواة المرأة بالرجل سيظل مادة خصبة وثرية لضخ أفكار بعض الأفلام في الآونة الأخيرة، فبعد ان ارتفعت سخونة، مطالبات المرأة ببعض الحقوق، التي تجسدت مؤخراً في القانون الذي أقره الأزهر والبرلمان وهو أحقية خلع المرأة لزوجها، تم انتاج فيلم «محامي خلع» للمثل الشاب هاني رمزي، ليسلط الضوء على بعض التجليات والمواقف، لكن في فيلم «سلام مربع للستات» تطرح قضية الرجل والمرأة بشكل مغاير تماماً، حيث سيظهر سوق العمل الوظيفي وقد اهتم بتعيين النساء في مختلف الوظائف، الأمر الذي يؤدي الى المزيد من البطالة بين الشباب، فيضطر الممثلان رضا ادريس وخالد محمود الى التنكر في شكل نسائي في محاولة للعثور على وظيفة تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة، وتؤمن مستقبلهم، ولقد حاول المخرج ـ حسب قوله ـ عبدالهادي طه التدقيق بشدة في اختيار الممثلين المناسبين لفيلمه مثل اختياره لندى بسيوني التي يعتبرها مفاجأة الفيلم الحقيقية حيث تلعب دور هالة وهي فتاة تنهي دراستها الجامعية لتلتحق بإحدى شركات التأمين المعروفة، فأثبتت جدارتها ونجاحها وتفوقها في العمل مما يعرضها للغيرة من زميلاتها فيخططون لاختطافها. ويعود يونس شلبي بعد غياب ليضفي على الفيلم الكثير من المشاهد المضحكة، بالاضافة الى وجود ميمي جمال وخالد محمود، رضا ادريس، سامي العدل والمطربة حبيبة التي يعتبر هذا الفيلم الثاني لها بعد فيلم «شباب تيك آوي». والفيلم من نوعية الأفلام الكوميدية التي تناقش ايضاً قضية البطالة المتفشية بين الشباب، مما يجعل بعضهم يتنكر في زي نسائي في محاولة للحصول على أية وظيفة، كما يسلط الفيلم الضوء على دور المحسوبية والواسطة في حرمان الشباب من فرصة الالتحاق بوظيفة رغم قدراتهم المهنية.