اكدت نتائج تحقيق رسمي نشرت امس في مانشستر بشمال غرب بريطانيا ان الطبيب البريطاني هارولد شيبمان الذي يطلق عليه لقب «طبيب الموت» قتل على الاقل 215 من مرضاه، وربما 260 منهم، ليصبح بذلك احد اسوأ القتلة بالجملة في العالم. وحكم على شيبمان (56 عاما) بالسجن المؤبد في يناير 2000 لادانته بقتل 15 مريضة، لكن تحقيقا رسميا فتح على الاثر لمعرفة العدد الحقيقي للضحايا. وقالت القاضية جانيت سميث المكلفة التحقيق ان طبيب العائلة الذي كان يمارس مهنته في هايد بالقرب من مانشستر قتل 215 من مرضاه بين 1975 و1998، تاريخ توقيفه. واضافت القاضية ان «شبهات حقيقية» تحوم بشأن وفاة 45 من المرضى الاخرين. واكدت ان طبيب العائلة «خان ثقة (مرضاه) بشكل مخيف» منددة بالتقصير في عمليات المراقبة الرسمية التي سمحت للطبيب بمواصلة ممارساته وافلاته من العقاب طيلة 23 عاما. وبحسب التحقيق فان 171 من ضحاياه ال215 هم من النساء و44 من الرجال. واصغر ضحاياه سنا رجل يبلغ 41 عاما واكبرهم سنا امرأة تبلغ 93 عاما. وقد اقدم هارولد شيمبان صاحب النظرات الغامضة واللحية المشذبة بعناية، للمرة الاولى على ارتكاب عملية قتل بعد عام فقط من بدئه ممارسة مهنة الطب في منطقة تورموردن شمال انجلترا. لكنه قتل 214 من مرضاه بعد ان فتح عيادة طبية كان يديرها بمفرده فيما كانت زوجته التي ساندته دوما تقوم باستقبال المرضى.وكان شيبمان يقتل في الغالب في فترة بعد الظهر في المنزل نساء من عمر معين كان يحقنهن بجرعة تحتوي على كمية مفرطة من المورفين او الهيرويين. وكان يؤكد بعد ذلك للعائلة بأن الوفاة ناجمة عن ازمة قلبية. ورفض القضاء مسبقا اعادة محاكمة شيبمان رغم هذا التحقيق الرسمي معتبرا ان الدعاية التي تحيط بقضيته تحول دون اجراء محاكمة عادلة. وقد نفى شيبمان على الدوام الوقائع المنسوبة اليه كما لم يتسن تقديم اي توضيح نهائي عن الدافع الكامن وراء جرائمه.أ.ف.ب