طالما حلمت بان تزور دول الشرق الاوسط، وظلت تحلم حتى جاءتها الفرصة المناسبة لزيارة دولة الامارات العربية المتحدة ودبي تحديدا، انها الفنانة الاستعراضية البرازيلية زينة التي صرحت بانها تعشق الفن الاستعراضي العربي، لقد درست زينة الفن الاستعراضي العربي وخاصة المصري بعد ان شاهدته اكثر من مرة من خلال اشرطة الفيديو التي كانت تجلبها من صديقاتها العربيات، لان اصولها تنحدر من احدى الدول العربية.تركت زينة العديد من المجالات التي درستها واتجهت لممارسة الفن الاستعراضي، وتقول في هذا الصدد: لا اعلم لماذا اخترت هذا الفن فهناك امور كثيرة في الحياة لا تجد لها تفسيرا، وان كانت علاقتي بالفن الاستعراضي تعود الى سن الخامسة من خلال دراستي لفن الباليه. ـ ما قصتك مع الفن الاستعراضي الشرقي؟ ـ كنت في السادسة عشرة عندما شاهدت العديد من اشرطة الفيديو ارسلتها لي احدى الصديقات العربيات، حيث يزيد عدد العرب على 12 مليون نسمة في البرازيل، فتعلقت به فعلا باعتباره فنا راقيا من طراز خاص لا يكتمل من دون موسيقى عذبة تنساب الى روح الفنانة اولا قبل ان تدفعها الى الحركة. ـ وماذا تعرفين عن الفن الاستعراضي العربي؟ ـ انه فن قديم، بدأ عند المصريين قبل اربعة آلاف سنة من خلال طقوس تقدمها الفتيات من أجل الالهة، قبل ان يتحول بمرور السنين الى طقس ترفيهي يدخل في نطاق الفن التعبيري. ـ وماذا عنه اليوم؟ ـ اليوم للاسف لا احد يهتم به، وهذا أمر مستغرب للغاية، ففي الوقت الذي ينتشر فيه الفن الاستعراضي في اوروبا والولايات المتحدة واميركا اللاتينية باعتباره فنا ورياضة يتم تعليمه في مدارس ومعاهد، نراه في العالم العربي يشهد تراجعا كبيرا ولا يحظى بالتقدير الكافي. ـ ماذا تعنين بالتراجع؟ ـ اعني انه لم يعد يلقى الاهتمام الكافي من قبل الناس، او بمعنى اوضح لم يعد الناس يرونه فنا حقيقيا كما هو فعلا. ـ ربما لأن هذا الفن حسي ومثير، اليس كذلك؟ ـ لا ليس كذلك، لكن النظرة الى الفن الاستعراضي تعتمد على الرجل نفسه، كيف ينظر الرجل الى الفنانة ذاتها، فالفن الاستعراضي روحاني اكثر منه مادي، وان كان يعتمد على الحركات اساسا للتعبير عن الاحاسيس المخزونة داخل الجسم. ـ هل كانت هناك معارضة من الاهل في بداية مشوارك الفني؟ ـ في البداية كانت هناك معارضة من الوالد، ولم يتقبل بسهولة موضوع ترك الجامعة والانخراط في هذا الفن الذي تطلب مني ترك البرازيل، ، حيث كان الوالد يتمنى ان اكون طبيبة، ولكنه في الاخير اقتنع لاحقا وراح يشجعني. ـ بعد مغادرتك البرازيل هل كانت هناك زيارات للاهل؟ ـ أتواصل معهم من خلال «الانترنت» خاصة بعد فوز البرازيل بكأس العالم للمرة الخامسة. ـ ما الدول العربية التي قمت بزيارتها؟ ـ بعد ان تعلمت اصول الفن الاستعراضي الشرقي توجهت الى القاهرة ثم بيروت لكنني قدمت حفلتي الأولى عربياً في ابوظبي. ـ وهل لاحظت اختلافاً في البيئة بين البرازيل مسقط رأسك وهذه الدول؟ ـ لم الاحظ الكثير من الفرق، فانني من مدينة صغيرة تقع في جنوبي البرازيل، معنى ذلك ان مناخنا ومناخ بعض الدول العربية متشابه ولا يوجد اختلاف كبير. ولكن ذلك لا يمنع من وجود حنين دائم في داخلي الى الوطن وعائلتي. ـ من من الفنانات الاستعراضيات الشرقيات التي اعجبت بهن؟ ـ سامية جمال، تحية كاريوكا، واحب حاليا اماني وسمارة من لبنان. ـ طالما احببت الفن الاستعراضي الشرقي بالتأكيد انت مستمعة جيدة للموسيقى العربية؟ ـ صحيح انني لا اتحدث اللغة العربية ولكني اعشق اصوات العديد من المطربين والمطربات العرب امثال عبدالحليم حافظ الذي يغني باحساس كما انني احب صوت ام كلثوم وغيرها من عمالقة الغناء العربي. حوار: فهمي عبد العزيز