لقد انطلق مارد الانترنت من الزجاجة ولن يعود اليها. وفي عالم اليوم، يسعى الجميع للامساك بناصية هذا المارد وما اوجده من فرص امام من يريد الاستفادة منها. وتأتي التجارة والاعمال الالكترونية في مقدمة ميادين التنافس التي فتحتها الانترنت لتطلق بذلك اقتصادا قائما بذاته اصبح يعرف باسم الاقتصاد الجديد. لكن التجارة الالكترونية هي مسرح لتغير سريع ولها قواعدها التي لابد من اتقانها لمن يريد دخول هذا المسرح والسيطرة على سرعة ايقاعها. ومن هنا، تنبع اهمية الكتاب الذي بين ايدينا وهو لكاتب له عدة مؤلفات في مجال المال والأعمال والعولمة وما يتعلق بها من قضايا قانونية وادارية. ان المزايا التي توفرها التجارة الالكترونية للعملاء والزبائن المتسوقين الكترونيا، هي ايضا كثيرة، ونسوق منها مايلي: 1ـ التوفير في الوقت وفي بذل الجهد: فكما سبق وان قلنا، ان الاسواق الالكترونية تفتح بشكل دائم سبعة ايام في الاسبوع، و24 ساعة في اليوم، وفي اي مكان في العالم، بدون عطل او اجازات، بالاضافة الى التوفير في النفقات، فلا نحتاج الى الانتقال او السفر او الانتظار او حتى نقل المنتج من المحل الى المنزل، ولا يستلزم عملية الشراء الا القيام بحركة بسيطة، وهي النقر بالفأرة على المنتج او الخدمة، وادخال رقم بطاقة الائتمان وبعض البيانات، ومن الممكن الآن استخدام بعض النقود الالكترونية لعمليات الدفع. 2ـ حرية الاختيار: يستطيع المتسوق الالكتروني ان يختار، وفي وقت بسيط، وهو في مكتبه او منزله ما يريده، ومن مئات المحلات والمتاجر الالكترونية على الانترنت، ومعرفة ايضا المعلومات الكاملة عن المنتج او السلعة، وذلك دون الحاجة الى التحدث مع البائع، وهو ما يجعل الحاجز النفسي ما بين المشتري والبائع غير موجود، فالمتسوق يشعر وهو يتصفح الموقع انه لوحده ولا احد يشاهده او يراقبه، وبالتالي يستمتع بالتسوق الالكتروني والتنقل بين آلاف المنتجات، ومعرفة كم هائل من المعلومات عنها ودون مراقبة او احساس بالمراقبة. 3ـ رخص الاسعار: نتيجة زيادة عدد المعروض، وعدد المحلات والمتاجر الالكترونية من مختلف الدول والبلدان، فان المتسوق الكترونيا، يستطيع ان يحصل على احسن وارخص الاسعار، هذا بالاضافة الى ان اسعار التجارة الالكترونية اقل من الاسعار المماثلة بالتجارة التقليدية، فالكم الهائل من المعروض، وسهولة الوصول اليه بزمن قصير جدا بمجرد النقر بالفأرة، يجعل المتسوق يقارن بين الاسعار، ليشتري بالسعر الاقل، وكأن الشراء عبر الانترنت عبارة عن مناقصة، ولكنها بين البائعين لتقديم السعر الاقل لهذا المتسوق. 4ـ الرضا التام للعميل: يستطيع المتسوق الالكتروني، ان يتفاعل مباشرة مع الشركات الموجودة في السوق الالكتروني ويستطيع العميل ان يستفيد من ميزة الاجابات السريعة على اي استفسار مما يوفر خدمة جيدة له، ويشبع رضاه، ويعرف كثيرا من المعلومات عن المنتجات. بعد ان عرضنا مزايا التجارة الالكترونية على صعيد الشركات، وعلى صعيد العملاء، فما هي المزايا التي يحققها الاقتصاد الوطني من التجارة الالكترونية. 1ـ عدم خضوع المعلومات لقانون الندرة: لقد اصبحت المعلومات تتدفق عبر الحدود، واصبحت الانترنت، توفر ما يسمى بالتعليم الالكتروني وبامكان كل مستخدم، ان يستحوذ على كثير من المعلومات والمعارف، ويصبح في مركز قوي لان المعرفة قوة، ومن يملك المعلومة يملك ما يتفرع عنها عن حقوق ملكية سواء كانت فكرية او تجارية او صناعية او دراية عملية، ليقوم بعد ذلك باستغلالها واستثمارها. فالعصر عصر صناعة المعلومات، وتنتج الانترنت نهراً من المعلومات التي تحتاج الى شيء من التحليل والمقارنة والموازنة، لتصبح معرفة ودراية عملية، فالمعلومة ليس لها مستعمل اخير، وكل واحد يستطيع ان يبني على المعلومة السابقة من خلال استبطانها وفهمها، واجراء شيء من التفاعل بينها وبين مكنونات الذاكرة، ليولد معلومة جديدة. ان ما يميز هذا القرن، ان المعلومات لم تعد تخضع لقانون الندرة، سوف يكون هناك تحول من قانون الندرة لقانون الوفرة. فالمعلومات تزداد قيمتها بمقدار الناس الذين يحصلون عليها، وتزداد قيمة الفاكس والهاتف بمقدار زيادة الناس الذين يمتلكون الهواتف والفاكسات، وتزداد اهمية الانترنت وقيمتها بمقدار زيادة عدد المشتركين والمستخدمين لها، على خلاف معدن الفضة والاحجار الكريمة والذهب، التي كلما قل الموجود منها في الاسواق، كما زاد سعرها وقيمتها. ويتيح قانون العشوائية للغير الاستفادة من المستجدات قبل ان يتم تنظيمها بقوانين ومعاهدات، فلقد سبقت عشوائية الحقوق المعنوية سواء كانت براءات اختراع او علامات تجارية او معرفة فنية او تقنية او ملكية صناعية العشوائية الناجمة عن تدفق المعلومات والبيانات وقد استغلت دول مثل اليابان والصين، ومعظم دول جنوب شرق اسيا، تلك الفوضى في بدايات القرن العشرين واواسطه، واستطاعت ان تبني بنية صناعية واقتصادية من خلال تلك العشوائية. لكن هذه العشوائية قد نظمت سواء على الصعيد الجماعي والدولي او على الصعيد المحلي للدول او الفردي لملاك تلك الحقوق، واصبحت هناك قوانين للعلامات التجارية، وقوانين لبراءات الاختراع، وقوانين ومعاهدات واتفاقات دولية لحقوق الملكية المعنوية بشكل عام. اما بالنسبة للمعلومات والبيانات التي تنساب من شبكات المعلومات ومن الانترنت بالذات، فما زالت الفوضى الناجمة عن الحركة المتسارعة، تتيح الفرصة لاستغلال هذه المعلومات والبيانات، فالمعلومات ليس لها مستعمل نهائي، والمستعمل النهائي لا يعتمد على معلومة واحدة معينة ومحددة، وهو ما يعني ان اي تقنية او تجديد سيعتمد على مجموعة معلومات ومعارف، ويتم تأليفها وتطويرها للخروج بشيء جديد. وهنا فرصة للمضارب بالانترنت ليتحول الى مضارب بالتكنولوجيا ومضارب بالمعلومات فشبكة الانترنت وما بها من معلومات متدفقة، لا تشمل بالكاد 3% من سكان العالم، والباقي 97% من العالم لم يشترك بعد بشبكة الانترنت. فبرغم انتشار الكمبيوترات والمعلومات الرقمية، فان الكتب المطبوعة في اميركا في العقود الثلاثة الاخيرة من القرن العشرين، ارتفعت وزادت بشكل سريع، وفي المانيا، وهي اكبر سوق عالمي للصحف، يوزع بها حوالي 31 مليون جريدة، ومستوى القراءة فيها مرتفع جدا، حيث تبلغ نسبة القراء للصحف فيها 80% من عدد السكان. اضف الى ذلك، ان الذين تتجاوز اعمارهم اربع عشرة سنة، يقرأون صحيفة واحدة على الاقل يوميا، وهذه الارقام فتحت شهية كل من مجموعة بيرسون التي تصدر الفاينانشال تايمز لتصدر طبعة من الجريدة باللغة الالمانية في المانيا، وكذا الامر بالنسبة لصحيفة وول ستريت جورنال. 2ـ زيادة النمو لقطاعات تكنولوجيا الانترنت والمنشورات الالكترونية والرقمية: حيث ينافس هذا الزخم من المطبوعات الورقية، القادم الجديد، الا وهو المنشورات الرقمية والالكترونية، فمع ان نسبة مستخدمي الانترنت لا تزيد على 3% الا ان بعض الدراسات والتقارير تشير الى ان حوالي نصف مليار شخص يستخدمون الانترنت في نهاية عام 2001، واوضح التقرير ان 498 مليون شخص بامكانهم استخدام الدخول للشبكة من اجهزتهم الشخصية في منازلهم. كما زاد الطلب على التشبيك والمعاملات الالكترونية، وهذه التكنولوجيا تساعد الاسواق الرقمية والصناعات المستقبلية والتشبيك وخدمات الاتصالات، والتجارة الالكترونية، والخدمات المالية والبنوك وبطاقات الائتمان، وهذه المنتجات تنمو بنسب نمو كبيرة تصل طبقا لبعض التقارير الى 29%. ويظاهر هذه المنتجات، منتجات اخرى، بتكنولوجيا متقدمة، وذلك لمساندة وتعزيز معاملات التجارة الالكترونية، وهذه المنتجات والخدمات والانظمة، تتراوح ما بين التشفير السري، وخدمات ايجاد اطار قانوني، وذلك لتعزيز ثقة وفقه وفهم المستهلك، ولحماية ما ينشر من بيانات ومعلومات. 3ـ زيادة حرية الرأي والتعبير: تفتح الانترنت الباب امام حرية الرأي والتعبير، لمن لا يجد وسيلة للتعبير عن رأيه، فتصبح مجالا ليبوح الانسان بما يجيش به صدره، الامر الذي سيزيد من الديمقراطية عن طريق ممارسة الاحتجاج والمعارضة عن طريق الانترنت، الا اذا استعلمت المخابرات الالكترونية لتعقب الناس على الانترنت. 4ـ تعتبر فرصة لقيام شركات واعمال تجارية جديدة بسبب التكلفة المتدنية للتأسيس والتشغيل، وفرصة لقيام مناطق تجارة الكترونية حرة، وقد استغلت امارة دبي هذه الميزة، فكانت اول من اطلق منطقة تجارة الكترونية معفاة او حرة، وهي منطقة دبي للانترنت والاعلام. 5ـ انخفاض معدلات تكلفة الصفقات في سوق الاسهم، حيث يتم التخلص من رسوم الوسطاء والسماسرة، فيصبح بمقدور المستثمر، ان يتعامل مباشرة مع السوق بدون وسيط، وبدون ان يدفع رسوم وساطة. 6ـ زيادة نسب التوظيف في قطاع التقنيات والمعلومات. في المقابل فان من الخطأ الفادح والمميت الاعتقاد، بأن ولوج عالم التجارة الالكترونية امر يسير، وانها مجرد ضغطة او نقرة على الفأرة، بل هي مسألة طلق ومخاض اليم، واقل ما يحتاج الى رؤية استراتيجية وادارة استراتيجية وتخطيط استراتيجي. فما من احد الا وسمع بالانهيار الذي لحق بشركات الدوت كوم، على المستوى العالمي وانخفاض اسهمها وافلاس الكثير منها قبل ان تحتفل بعيد ميلادها الاول، لذا فان قرار استعمال الانترنت للتجارة الالكترونية، وقرار تأسيس شركات الدوت كوم، ليس بقرار يؤخذ بين ليلة وضحاها من خلال عمل متوقع للشركة، بل يجب ان يكون هناك خطة استراتيجية وممولون، واقتفاء الاثر من خلال عمل المواقع، باستثناء بعض شركات الدوت كوم العربية التي كانت لديها رؤية واضحة من البداية، وخطة عمل محكمة ودعم من القيادة، ومن هذه الشركات اريبيا اون لاين وعجيب والجزيرة والوراق وتجاري دوت كوم وشبكة نسيج وردادي وغيرها من المواقع. على هذا، ولغايات تلافي الفشل والافلاس، فان ترسيم استراتيجية شركات الدوت كوم واطلاق الاعمال، يجب ان يتخذ على اساس من الاعتبارات الخاصة لعمل السوق، والعملاء المستهدفين، والمنتجات بالاضافة الى الأخذ بعين الاعتبار المسائل التالية: 1ـ هل المنتجات التي ستسوق من خلال الموقع متوفرة ام انها من الصعب توفيرها وتوريدها الى العملاء من مصادر اخرى؟ 2ـ هل اسعار المنتجات مرتفعة ام انها رخيصة وارخص من المنتجات التي تباع بالسوق العادي، وهل الجمارك والضرائب ليست بمشكلة بالنسبة لهذه المنتجات، وحتى اسعار النقل والتسليم بالنسبة لهذه المنتجات، ومدى الزيادة الذي تحدثه على السعر المنتج؟ 3ـ هل العملاء المستهدفون على علم بالانترنت ومستعملون لها، ولديهم ثقة بالتجارة الالكترونية، ويستطيعون التواصل مع التحديثات التي يتم ادخالها على عالم التجارة الالكترونية؟ 4ـ كيف سيتم التسليم للمبيع «المنتجات او الخدمات او حتى خدمات الترفيه للعملاء»، في العالم الحقيقي، وهل هذه الخدمات والمنتجات على الخط او خارج الخط؟ 5ـ كيف يتم اداء الصيانة او الخدمة للعميل بعد البيع؟ 6ـ هل الشركة تمارس اعمالا بالعالم العادي، وتريد ان تمارس التجارة الالكترونية كعمل اضافي يؤدي عمل قيمة مضافة ام ان الشركة تريد ان تبدأ من الصفر في الاعمال التجارية الالكترونية؟ هذه الاسئلة وغيرها تجب الاجابة عليها، قبل وضع الاستراتيجية الخاصة بالبيع على الخط، فاذا كانت الاجابة ان من الممكن القيام بعمليات التجارة الالكترونية وعمليات البيع على الخط، فان العائد من هذه المواقع يعتبر عائداً اضافياً للشركة، وبالنسبة للزبون، فسوف يتمكن من الوصول الى اسعار ومنتجات وجودة منافسة. ان الاجابة عن تلك الاسئلة لوحدها، لا تكفي بل يجب، وقبل كل ذلك تقييم الذات، نعني بالذات الشركة او المشروع عن طريق ما. لا شك ان صياغة الاستراتيجية وتنفيذها ـ كما سنبين لاحقا ـ ليس مكلفا لوحده، بل يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار، رسم خريطة استراتيجية للشركة، من اجل تقوية مركزها في السوق، حيث يمكن للشركة الاجابة عن التساؤلات المهمة، وهي اين مركزنا ووضعنا الحالي؟ واين نتوجه من هنا؟ وكيف يمكن التقدم الى الامام ولتكون الشركة اكثر منافسة؟ ان ترسيم الخريطة الاستراتيجية، يمكن الشركة من وضع خطة للتحرك، وتساعد الشركات بشكل عام على ما يلي: ـ صياغة وتنفيذ الاستراتيجية. ـ التبسيط للامور والمسائل واعطاء صورة واضحة وكلية لها. ـ توضيح نقاط الضعف ونقاط القوة الداخلية، وتبيان الفرص والتهديدات والمخاطر في السوق. ـ توفر اطار عملي موضوعي من اجل تحديد الاهداف تحديدا واضحا ومحددا. ـ توضيح امكانيات شركات الدوت كوم المتوفرة. ـ تقديم وتوفير نماذج وأساليب ونظم اعمال جديدة، تختلف عن نماذج ونظم الاعمال التقليدية. ـ توضيح كيفية بناء البنية التحتية لشركات الدوت كوم. ـ ايصال اهداف الشركة الى الموظفين والعملاء والشركاء. وتميز لويس برودو في كتابها ابطال الدوت كوم لمن يريدون بدء اعمال التجارة الالكترونية او ان يحول اعماله التقليدية الى اعمال التجارة الالكترونية بين اربعة اشكال او نماذج وهذه النماذج هي: 1ـ نموذج شركات الدوت كوم الرحالة: وهي تتلخص في الشركات الكبيرة التي تطلق عليها الرحالة وهي شركات موجودة وتزاول اعمالها بالشكل التقليدي المعروف، وترغب بالاتجاه نحو الاقتصاد الرقمي الجديد، وهذا النموذج من الشركات سيواجه بعض التحديات وبعض المقاومة للتغيير نتيجة ثقافة العمل، ونتيجة ما يرتبه الانتقال من مشاكل ومصاعب من نموذج تعود عليه الموظفين والعملاء الى نماذج اعمال جديدة، وكل ذلك من اجل ان تبقى في حلبة المنافسة، ويوصف هذا النموذج من الشركات بأنه: ـ ان هذا النموذج له علامة تجارية مشهورة راسخة، وان له موجودات موارد قوية. ـ يقدم هذا النموذج منتجات وخدمات واضحة ويقدمها على اساس الاقتصاد القديم والتجارة التقليدية. ـ يحتاج هذا النموذج الى اعادة خلق الثقافة الالكترونية، لاستيعاب قواعد العمل الجديدة لشركات الدوت كوم. ـ يحتاج هذا النموذج الى القيام بتفويض الموظفين، واتخاذ خطوات من اجل تسريع مسألة اصدار القرارات واطلاق الموارد. ـ القيام بعمليات دمج اعمال شركات الدوت كوم باستراتيجية العمل التقليدي، وبالتقاطع مع الوظائف الرئيسية. ـ انسياب المعلومات واستفادة جميع الاقسام والموظفين من عصر التشييك والانترنت. ـ القيام بخطوات واجراءات دمج وتوحيد الانظمة الخاصة بالاعمال الالكترونية مع الاعمال التقليدية والتركيز على الاختصاصات الرئيسية. 2ـ نموذج شركات الدوت كوم المقاتلة: وهي الشركات المؤسسة على استراتيجية شركات الدوت كوم، والتحكم بقيادة السوق المؤسس على العلامات التجارية والتحالف الايجابي ويوصف هذا النموذج من الشركات بانها ذات علامة تجارية لها قيمة عالية، مصاحبة او مزامنة لعصر شركات الدوت كوم، وذات التزام وارتباط جوهري ورئيسي بالانترنت، كما يعترف هذا النموذج بشكل مباشر باستراتيجية الشركة بتكنولوجيا الانترنت وقوتها وتقوم على تغطية السوق العالمية او لأسواق متعددة، كما تعترف بالحاجة الى استمرارية التجديد والابتكار وبقوة المشاركة والتحالف وذلك من اجل البقاء بقوة في السوق. 3ـ نموذج شركات رواد الدوت كوم: وهي الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي خلقت اعمال الدوت كوم، وهي دائمة التجدد، وتقوم بتقديم الافكار الجديدة، والنماذج والطرق الجديدة من اجل المنافسة، وهي مؤسسة على استراتيجية الريادة ويوصف هذا النموذج بما يلي: الابتكار الفائق المركز على زيادة الهيمنة على السوق، اعمال الدوت كوم واعمال التجارة الالكترونية هي الاعمال والانشطة الرئيسية لها، هذا النموذج معرض الى مزاج المستثمر وتنبؤاته والمنافسة الجديدة، ويواجه هذا النموذج صعوبات لحيازة حصة من السوق، وتنفق الشركات الكثير من اجل خلق عوائق امام الداخلين الجدد، الاعتراف بأهمية ولاء جميع العاملين، يفتح هذا النموذج كثيرا من الفرص الخاصة بالاستثمارات في العلامة التجارية والمركز في السوق، ان مفتاح العمل الرئيسي لهذا النموذج هو خلق التحالف والمشاركات مع الآخرين، القيام بالتنشئة التكنولوجية التحتية والتركيز على الاختصاصات الرئيسية، القيام بالتركيز على المحتويات والقدرة على توصيل الخدمة. 4ـ نموذج شركات الدوم كوم المستكشفة: النموذج الرابع هو الشركات التي اسست حسب نموذج الاعمال القديم، وتقوم الآن بتجربة واكتشاف عالم الاقتصاد الجديد واعمال شركات الدوت كوم، وتتصف بما يلي: يكون هذا النموذج بالعادة تحت ضغط منافسة شديدة او انها قد تكسب منافع من خلال الاندماج مع شركات الدوت كوم، تقوم بعمل موقع على الشبكة من خلال مقدم الخدمات مما يجعلها تركز على العمل الرئيسي، لديها عدد محدد من الخبراء في مجال تكنولوجيا الانترنت في الشركة ومعرفة عادية بأعمال شركات الدوت كوم، هذا النموذج من الشركات تكمن قوته في المنتجات او الخدمات اكثر من اعمال التجارة الالكترونية وانشطة شركات الدوت كوم، لددى هذا النموذج موارد محددة من النقد وخبرات التنظيم، بالعادة فان النمو لهذا النموذج من الشركات يكون تحت ضغط متواصل.