يعاني العديد من ألاطفال من بعض الاضطرابات في الطرق التنفسية العلوية والتي تؤدي لتكرر اصابة الطفل بالالتهابات وصعوبة التنفس وغير ذلك من الأعراض المزعجة. واللحمية الأنفية تؤدي لإحداث انسداد بالطريق الهوائي الأنفي بسبب زيادة في تصنع الغشاء المخاطي المبطن لجوف الأنف والجيوب ، وقد تكون متدلية من المخاطية أو متعلقة بقاعدة عريضة معها. واكثر مناطق وجود اللحميات الأنفية هي الجيوب الغربالية والجيوب الفكية وطبعاً جوف الأنف. إن وجود اللحميات الأنفية عند الأطفال يجب أن يؤخذ بكثير من الاهتمام والعناية الطبية الخاصة ، وذلك لأنه قد يكون مؤشراً لوجود المرض الكيسي الليفي ولهذا يجب إجراء بعض الفحوص الخاصة لنفي هذا المرض كاختبار التعرق ومن الجدير ذكره ان هناك اختلافاً بين لحمية الأنف ولحمية البلعوم الأنفي (الحلق)، والتي تدعى بالناميات ، والتي تستأصل عن طريق الفم وغالباً مع استئصال اللوزتين. وكذلك إن وجود اللحمية في فتحة أنف واحدة فقط عند الكبار مع مفرزات دموية داكنة اللون تستدعي الانتباه للأورام الخبيثة في هذه الناحية. أهم الأسباب أما من ناحية الأسباب فقد تكون الحساسية هي السبب الغالب في ظهور اللحمية ، وخاصة عند إهمال العلاج مؤدية لإزمان الحالة. ومن الأدلة الدامغة على أن الحساسية هي السبب في ظهور اللحمية احتواء هذه التنشؤات على مادة الغلوبولين المناعي من النمط (اي) مع وجود علاقة قوية بين التحسس ضد الأسبرين والربو ولحمية الأنف. المظاهر السريرية من أهم الأعراض المرافقة للمرض انسداد الأنف ، وخروج مفرزات أنفية كثيفة والتي تظهر من الأمام والخلف مع انخفاض في مستوى حاسة الشم ، وسيلان الدموع ، والصداع ، والشخير مع تغير في لحن الصوت. ومن الأعراض الجانبية ظهور البوليبات الأنفية (اللحمية) ، وإغلاق فتحات الجيوب الموجودة في جوف الأنف مما يؤدي لحدوث التهاب بالجيوب الأنفية وظهور اللحميات أيضاً داخل الجيوب الأنفية. التشخيص يعتمد تشخيص هذه الحالة على أخصائي الأنف والأذن والحنجرة وعلى نظرة خبيرة لجوف الأنف ، حيث يلاحظ وجود اللحمية ذات اللون الأبيض المائل للصفرة وذات الجدار الناعم الشفاف ، ومن الأهمية بمكان أن يكون الطبيب على دراية تامة بأورام تجويف الأنف والتفريق بينها وبين اللحمية مثل ضخامة القرينات الأنفية، وأيضاً تدلي أغشية وخلايا الدماغ ، واللحمية النازفة في حاجز الأنف ، وأورام جيوب الأنف السرطانية، وأورام الغدة النخامية ، ومن الفحوصات المهمة المرافقة: فحص الدم، وأشعة بسيطة للجيوب الأنفية ، وأشعة مقطعية، وهي من الإجراءات المهمة مع فحص جلدي للحساسية. العلاج بعد التأكد من التشخيص يمكن للطبيب أن يصف مضادات الهستامين والبخاخات الكورتيزونية الموضعية التي تساعد على انكماش اللحمية ، وحتى بعض الأحيان يؤدي لزوالها ، وقد يستمر العلاج من 3- 6 أشهر ، ولكن إذا بقيت الأعراض مستمرة فيجب اللجوء إلى الحل الجراحي بعد إجراء التصوير الطبقي المحوري لكي نقلل من فرص النكس العالية ومن أهم العمليات تجريف الأنف والجيوب باستخدام المناظير ، لذلك فإن حساسية الأنف يجب أن تؤخذ على محمل الجد لأن الإهمال قد يؤدي لتطور الحالة إلى مراحل خطيرة