ادخال صفار البيض في النظام الغذائي للطفل المفطوم هو وسيلة سهلة وعملية لتزويده بالحديد وغيرها من العناصر الغذائية الهامة التي قد تصبح مستنزفة خلال هذه الفترة. ويواجه كل من الاطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية او صناعية عدة تحديات غذائية هامة عندما يشارفون على سن الفطام اي بين الشهر الرابع والسادس. فعلى سبيل المثال ما دام ان حليب الصدر مصدر جيد للحديد فان اغذية الفطام الغنية بالحديد هي ضرورية لتجنب حدوث نقص في الحديد. وقد يتعرض الاطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي لنقص في حمض دهني معروف باسم «دي اتش ايه» الهام لنمو وتطور المخ. وقد وافقت ادارة الاغذية والادوية الأميركية مؤخرا على اضافة الـ «دي اتش ايه» للحليب الصناعي في الولايات المتحدة لتجنب هذه المشكلة. وتوفر الرضاعة الطبيعية كمية كافية من الـ «دي اتش ايه» لكن الاطباء لا يزالون غير متأكدين اذا ما كانت اطعمة الفطام الغنية بالاحماض الدهنية كالـ «دي اتش ايه» مهمة للنمو المستمر. وصفار البيض غني بمصادر الحديد والـ «دي اتش ايه» وله قوام ناعم مناسب لهذه الفئة العمرية من الاطفال. ويدرس العلماء كذلك منافع صفار البيض المعزز بالمزيد من الاحماض الدهنية رغم ان بعض الأمهات قد تقلقهن محتوى الكوليسترول في صفار البيض. وفي هذه الدراسة التي نشرت نتائجها في يونيو العام 2002 في المجلة الأميركية للتغذية الاكلينيكية قارن الباحثون التأثيرات الغذائية لاطعام الاطفال المفطومين صفار البيض بصورة منتظمة او صفار البيض المعزز او نظام غذائي عادي. وطلب من الامهات اطعام اطفالهن اربع قطع من صفار البيض اسبوعيا ووزعت عليهن كتب ووصفات طهي ثم اخذت عينات دم من اطفال حديثي الولادة في سن الستة اشهر ثم في سن العام لقياس مستويات الـ «دي اتش ايه»، والحديد والكوليسترول. وفي نهاية الدراسة لوحظ ان كلا من الاطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية وصناعية ممن استهلكوا صفار البيض لديهم معدلات حديد محسنة بمقارنتهم بالاطفال الذين لم يحصلوا على صفار البيض. وبالاضافة الى ذلك فان الاطفال الذين حصلوا على صفار البيض المعزز بالمزيد من الاحماض الدهنية كانت معدلات حمض الـ «دي اتش ايه» تزيد بنسبة 30 الى 40% منه لدى الاطفال التي تغذوا على صفار البيض العادي. ورغم ان صفار البيض يحتوي على 200 مليجرام من الكوليسترول و6 ملليجرامات من الدهون يقول الباحثون ان اضافة صفار البيض الى نظام الاطفال الغذائي لم يكن له تأثير يذكر على معدلات كوليسترول الدم. ماريا ماكرايدز مؤلفة الدراسة التابعة لجامعة فلندرز الاسترالية تقول ان اهم نتيجة لهذه الدراسة هو ان الاطفال الذين تغذوا على صفار البيض المعزز لهم لم تختلف معدلات الـ «دي اتش ايه» لديهم بكثير عن الاطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية. ولذلك فان نتائج التجارب تشير الى انه من الممكن والعملي للاطفال المفطومين ان يستهلكوا اقل من أو ما يوازي 4 قطع من صفار البيض دون ان يؤثر ذلك على استهلاكهم لاغذية اخرى هامة كحبوب السيريال واللحوم. وما دام ان صفار البيض يعتبر غذاء لينا يمكن للاطفال حديثي الولادة اكله بسهولة بعد هرسه.