مهما كنت تكنسين وتنفضين الغبار وتمسحين الارضيات بحماس وقوة إلا ان هذه الأعمال المنزلية ليست بديلاً عن الرياضة المنتظمة، حينما يتعلق الأمر بالرغبة في المحافظة على الوزن، والاعتناء بصحة القلب. فقد أظهرت دراسة بريطانية جديدة ان المشي السريع هو وسيلة أفضل للحفاظ على صحة ولياقة البدن، وفي السنوات الأخيرة حدث تحول في العديد من الدول بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة وبدلاً من الاصرار على مزاولة ثلاث جلسات رياضة شاقة في الأسبوع أصبح الخبراء ينصحون بادخال انشطة معتدلة تتناسب مع نمط حياة الشخص، وهذه الأنشطة قد تشتمل على أعمال المنزل، وتشذيب الحديقة وغيرها من الأعمال التي تؤديها ربة المنزل. والمنطق السائد خلف هذا التحول هو ان هذه الأنشطة اليومية أسهل في الأداء بالنسبة للعديد من الأشخاص سيما كبار السن لكن الباحثين يقولون انه ما زال من غير المعروف إذا ما كانت هذه الأعمال المنزلية تمنح الشخص منافع صحية حقيقية. وفي الدراسة تابع باحثو جامعة بريستول ألفين و300 امرأة تتراوح أعمارهن بين الستين والتاسعة والسبعين في 15 مدينة بريطانية، وكانت دراسات سابقة قد أظهرت ان هذه الفئة العمرية هي غير نشطة بدنياً، ووجهت أسئلة للنساء اللائي خضعن للمسح عن المشي وركوب الدراجة والفصول الرياضية، والأنشطة الرياضية والأعمال المنزلية وتشذيب الحديقة، وغيرها من الأعمال التي تقمن بها في كل أسبوع، وتم قياس وزن ووظيفة القلب والرئة لدى كل من هؤلاء النسوة. ووجد الباحثون ان حوالي الثلثين حقق المستوى المطلوب من النشاط البدني عندما تشمل الأعمال المنزلية ولكن عندما استثنيت هذه الأنشطة حققت واحدة من كل خمس فقط المستويات المطلوبة من النشاط البدني من خلال الرياضة. ورغم ان الأعمال المنزلية تمثل نسبة كبيرة من نشاط هؤلاء النساء، ووجد الباحثون قليلاً من المنافع الصحية المباشرة المرتبطة بهذه الأنشطة. وبالمقابل فإن النساء اللائي مشين مشياً سريعاً لمدة ساعتين ونصف أسبوعياً أقل ميلاً لأن يكن بدينات أو مدخنات، وأظهرن مستوى جيداً من لياقة القلب وهي التأثيرات التي لم تظهرها الأعمال المنزلية. وخلص الباحثون إلى ان الأعمال المنزلية الثقيلة قد تكون عنصراً مساهماً في مستوى نشاط النساء المسنات لكنه ليس كافياً للحصول على المنافع الصحية التي تتحقق نتيجة لمزاولة الرياضة.