استطاع الباحثون العثور على المفتاح الذي يأمر الجسم بتخزين الدهون او احراقها. ويضيف هذا الاكتشاف معلومات هامة حول كيفية قيام هرمون لبتين بتنظيم الوزن وعملية التمثيل الغذائي. فقد لاحظ الباحثون ان هرمونا يسمى SCD-1 يلعب دورا هاما من خلال هرمون لبتين في ارسال اشارات الى الجسم لتخزين الدهون أو احراقها. وقد اكتشف الباحثون في فريق بقيادة جيفري فريدمان الاستاذ بمعهد هوارد هيوزا الطبي ان الفئران البدينة التي تفتقر الى هرمون لبتين، فقدت الوزن بحرق السعرات الحرارية عندما هجنت بفصيلة اخرى من الفئران تحمل هرمون SCD-1 . ويقوم انزيم SCD-1 ايضا بحل مشكلة تسمى الكبد البدين لدى الفئران التي تفتقر الى هرمون لبتين وتشير هذه النتائج الى التوصل الى استراتيجية لعلاج البدانة والكبد البدين، وتعطي معلومات جديدة هامة حول آلية قيام لبتين بتنظيم وزن الجسم والتمثيل الغذائي، وقد فقدت الفئران البدينة التي تفتقر الى هرمون لبتين وزنها برغم تناول كميات كبيرة من الغذاء، لانها تحمل انزيمSCD-1 يقول فريدمان ان اللبتين يسبب فقدان الوزن بتقليل تناول الغذاء وزيادة بذل الطاقة. ومن المدهش والهام ايضا ان النقص في انزيم SCD-1 خفض البدانة عن طريق زيادة الطاقة المبذولة دون تأثير على كميات الطعام. ويبدو ان انزيم SCD-1 عامل هام وقد يعمل كمفتاح لتحديد ما اذا كانت الدهون ستذهب لتخزينها او حرقها. ويذكر ان هرمون لبتين وانزيم SCD-1 عضوان في آلية تمثيل غذائي معقدة تحكم قدرة الجسم على حرق الدهون. وكان قد تم عزل مورثة أ و ب ـ التي تمثل هرمون لبتين في عام 1994 في معمل فريدمان. ويسمى اللبتين بهذا الاسم نسبة الى كلمة يونانية هي ليبتوس وتعني النحافة. واثبت فريدمان وزملاؤه ان هرمون لبتين يعمل كاشارة طبيعية لتنظيم وزن الجسم والتمثيل الغذائي وعمليات فيزيائية اخرى. ومنذ اكتشاف اللبتين يعمل فريدمان وزملاؤه في البحث عن مكونات اخرى في النظام الحيوي تتحكم في وزن الجسم. ويقول الباحثون حاليا ان اللبتين هو جزء من نشاط يكبت انزيم SCD-1 الذي يقوم بدوره بتنشيط عملية تمثيل غذائي تساعد على حرق الدهون. واثبتت ابحاث سابقة ان الدهون في بعض انسجة الجسم ومنها الكبد زادت في الفئران التي تفتقر الى اللبتين وكذلك البشر ايضا، وانخفضت الدهون بعد انتظامهم في علاج يقوم على اللبتين. كيف يعمل انزيم SCD-1 يمكن تخزين الدهون في انسجة الكبد او ارسالها الى الاماكن التي لا توجد بها نسبة عالية من الدهون او حرقها. واثبتت التجارب ان تخزين الدهون او ارسالها الى اماكن اخرى عن طريق مركب VLDL في الفئران التي تفتقر الى SCD-1 جعل الدهون تنخفض بفعل هذا الانزيم ويقول الباحثون ان الخيار الوحيد لتخفيف الوزن هو حرق الدهون وهذا يفسر ارتفاع الطاقة المبذولة. والآلية التي يعمل بها انزيم SCD-1 عندما ينخفض فسيساعد في حرق الدهون غير معلومة تماما لكن هناك بعض الاحتمالات، احد هذه الاحتمالات ان انخفاض انزيم SCD-1 يؤدي الى تغيرات في مستويات عناصر هضم الدهون التي تنظم عملية التمثيل الغذائي. وتقوم هذه العناصر بفتح او اغلاق المورثات. وهناك احتمال آخر هو ان خصائص غشاء الخلية الذي يتكون من الدهون في معظمه، تتغير. والاحتمال الثالث هو ان انخفاض انزيمSCD-1 يغير مستويات الدهون المشبعة التي تؤدي بشكل غير مباشر الى بذل السعرات الحرارية. واذا توقف عمل انزيم SCD-1 فلن تولد الخلايا مستويات طبيعية من الدهون الاحادية غير المشبعة وهي ضرورية لتركيب عنصر VLDL والجلسيردات الثلاثية. واذا حدث ذلك قد تتكون احماض دهنية مشبعة. وقال الباحثون في السبعينيات ان الاحماض الدهنية توقف عمل الانزيمات. وتفيد هذه النتائج بأن تنشيط أحد مفاتيح التمثيل الغذائي يمكن ان يعطي وسيلة علاجية جديدة لزيادة بذل الطاقة وبالتالي زيادة حرق الدهون.