المطربة فدوى المالكى حنجرة قوية مشبعة بالطرب أغانيها عذبة شجية كأنها أمواج الأطلسى الرقراقة المحملة بتراث غرناطة والموشحات الأندلسية كان أول ظهور لها كمطربة محترفة فى ديسمبر 1998، بمهرجان الأغنية العربية بالمغرب ففازت بجائزته الكبرى ثم شاركت فى العام التالى بمهرجان الأغنية الدولى بالقاهرة وفازت بجائزة مهمة وهو ما دفع شركات الكاسيت للهاث وراءها وكانت النتيجة ظهور ألبومها الأول الذى صدر بعنوان «هاغنى» منذ شهرين وحقق نجاحا كبيرا بالخليج والأردن وبيروت والقاهرة ، وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها هذا الحوار: ـ كيف جاءت تجربة ألبومك الأول؟ ـ هذا الألبوم أعمل به منذ أكثر من عام ونصف العام مع احدى شركات الإنتاج الخليجية والتى اهتمت بصوتى ورعته لتقدمنى للجمهور العربى والحمد لله خرج بالشكل الذى كنت أحلم به تحت عنوان «هاغنى» وهو يضم ثمانية أغنيات خمس منها باللهجة الخليجية وثلاث بالمصرية وكلها من ألحان خالد براك وصالح الهمشرى ونصر الصالح وخالد البكرى وكلمات سامى الجمعات وإبراهيم الجنوبى وعبد الله بن عبود وعلى العسيرى. ـ وعلى أى أساس اخترت أغانى هذا الألبوم؟ ـ اخترتها على أساس إمكانياتى الصوتية وعلى أساس الكلمات والألحان التى أشعر بها فأنا صوتى قوى من أعلى الطبقات وهو يحتاج لكلمات خاصة وألحان تناسبه وأنا أميل إلى الكلمات القوية والعميقة التى بها أفكار وتعبيرات وصور جديدة والألحان التى تعبر عنها بسهولة بحيث لا تشوش على صوتى أو تحد من قوته ومساحات جماله وبالطبع لأنها التجربة الأولى لى فقد ساعدنى العديد من الفنانين الكبار والملحنين على اختيار ما يناسبنى بدافع دعمهم لموهبتى ومساعدتهم للجيل الجديد من المطربات الموهوبات على رأسهم الملحن الكويتى المعروف يوسف المهنا والذى دفعنى لتقديم أفضل ما لدى ودعمنى على كافة المستويات وأنا أدين له بجزء كبير من نجاحى. ـ وما هى مشاعرك بعد صدور الألبوم ونجاحه؟ ـ أشعر بأننى طفلة.. بأننى سعيدة لدرجة الخوف من الغد فكل من استمع لألبومى أشاد بى وعشرات المكالمات جاءتنى من كل مكان وهنأتنى بصدوره. والتوزيع حقق نجاحا كبيرا سواء فى المغرب أو الخليج العربى أو الأردن أو بيروت أو القاهرة بشكل لم أصدقه ولم يتوقعه أحد. وذلك لأننا أجلنا صدور الألبوم لأكثر من مرة بسبب ما يحدث فى فلسطين ولتعكر المزاج العربى بسبب المذابح التى تحدث هناك وكنا نتوقع أن يكون التوزيع قليلا لكن الحمد لله جاء بمقدار تعبى وأنصفنى الجمهور. ـ وهل كان للفيديو كليب سبب كبير فى نجاح ألبومك وتوزيعه الكبير كما ردد البعض؟ ـ أنا لا أنكر أننى اهتممت جدا بالفيديو كليب لهذا الألبوم لأننى مقتنعة بأن الأغنية الكليب هى بطاقة التعارف الأولى والسريعة والقوية ما بين أى مطربة وخاصة إذا كانت جديدة والجمهور يريد الآن أن يشاهد الأغنية لا أن يسمعها فقط لذلك جاءت أغنيتى الكليب «تكذب على قلبك» والتى صورها لى المخرج المصرى محمد العجمى والذى بذل جهدا خرافيا لأن تخرج فى أفضل صوره بعد أن وفرت له الشركة كافة إمكانيات النجاح ووفرت لنا السفر إلى تركيا لتصويرها هناك فى مواقع جديدة وفريدة وبكر لم يصور بها كليب من قبل ونجاح هذا الكليب شجعنى على تصوير أغنية جديدة سنبدأ فيها خلال أيام وهى أغنية «هاغنى» التى لحنها ممدوح الجبالى وكتبها أحمد عبد الله ووزعها هشام نياز ولكن سنصورها فى مصر وبشكل عام رغم أهمية الكليب فانه ليس بمفرده الذى ساهم فى نجاحى فهناك الموهبة والعمل الجيد هناك عمل كامل حقق لى ذلك وفريق كبير تعب جدا لنحقق هذا النجاح فالكليب لوحده لا يحقق النجاح. ـ وكيف تخططين لمستقبلك الفنى فى الفترة المقبلة؟ ـ أنا مقيمة بالقاهرة بشكل دائم حيث أنجزت بها ألبومى الأول فشعبها مضياف ومتذوق جيد للموسيقى والغناء ويحب مساعدة الآخرين وسأدخل قريبا مرحلة التجهيز لألبومى الجديد وذلك بعد أن انتهى من المشاركة فى عدد من الحفلات خارج مصر. ـ البعض يرى أن غناك بالخليجى والمصرى فى ألبومك الأول دون المغربية لهجتك الأصلية جاء بدافع مغازلة الجمهور ما رأيك بذلك؟ ـ أنا عربية قبل أن أكون مغربية وسواء غنيت بالخليجية أو المصرية أو الشامية أو المغربية هذا لا يهم الجمهور دائما ما يهمهم هو الفن والصوت والموهبة. ـ وبعيدا عن الفن كيف تقضين وقت فراغك؟ ـ الإنترنت يأكل أغلب وقتي ثم الاستماع للموسيقى ومشاهدة الأفلام السينمائية الجديدة وممارسة الرياضة بشكل يومى.